ترنح غوارديولا يفقده هيبته

الأربعاء 2016/12/07

تلقى الإسباني بيب غوارديولا مدرب فريق مانشستر سيتي صدمات متتالية في سباق الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، جعلته يترنح مع فريقه في قمة الدوري التي اعتلاها في الأسابيع الأولى.

ولقد أثرت هذه النتائج المتذبذبة على دبلوماسية غوارديولا التي اعتاد الجميع عليها.

وتشكل المباريات المقبلة فرصة للمدرب غوارديولا لترتيب أوراقه قبل المرحلة الحاسمة من الموسم على الصعيدين المحلي والقاري.

والخسارة الأخيرة أمام غريمه فريق تشيلسي كان لها تأثير كبير على المدرب الإسباني الذي يشعر يوما بعد يوم بصعوبة مهمته مع الستزينس، حتى أنه كان يفقد هدوءه في الكثير من الأحيان.

مدرب برشلونة وبايرن ميونخ سابقا المعروف بدبلوماسيته صار مادة دسمة للإعلام الإنكليزي مؤخرا بسبب عدم تحكمه في أعصابه خصوصا بعد أن سخر من قرارات الحكم أمام البلوز بطريقة هيستيرية، كما رفض الإسباني مصافحة لاعبه السابق فابريغاس بعد المباراة الأخيرة. وهو تصرف غريب من مدرب طالما احترم منافسيه.

يشار إلى أن العلاقة بين غوارديولا وفابريغاس ساءت بشكل كبير خلال فترة وجودهما في برشلونة، إذ لم يكن المدير الفني الإسباني يرغب في وجود هذا اللاعب ضمن صفوف الفريق، ولكنه رضخ للضغط الذي تعرض له من قبل مساعده الراحل تيتو فيلانوفا، والنجمين ليونيل ميسي وجيرارد بيكيه.

ولم يشارك فابريغاس تحت قيادة غوارديولا بالشكل المنتظر، ليقرر بعدها العودة إلى الدوري الإنكليزي، وينضم إلى صفوف تشيلسي، بحثا عن اللعب بشكل أساسي، وهو ما نجح في الوصول إليه، خاصة تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو.

ويتوجب على بيب العودة إلى شخصيته الواثقة والهادئة إذا ما أراد المنافسة على الألقاب خاصة وأنه يملك لاعبين قادرين على قلب المعادلة لمصلحة مانشستر سيتي الذي حقق انطلاقة قوية في منافسات الدوري خلال المراحل الأولى من السباق. وأظهر أنه منافس جدي على اللقب.

وكثيرا ما أشاد الملاحظون ومتابعو كرة القدم العالمية بالمدرب غوارديولا، خاصة بعد نجاحه التاريخي سواء مع برشلونة الإسباني أو مع بايرن ميونخ الألماني، ووصف بأنه أفضل مدرب في العالم، حيث نسبة نجاح المدرب الشاب مع السيتي مرتفعة فهو لديه كل شيء لينجح هناك، وبالنسبة إلى عشاق الدوري الإنكليزي فهو مازال المدرب الأفضل على الساحة العالمية.

غوارديولا مدرب طموح دائما يريد أن يقدم الفريق الذي يلعب بشكل جيد، وسوف ينقل هذه الأمور إلى إنكلترا، أما نقطة قوته الكبيرة فهي عدم تغييره لأفكاره فنيا.

كانت كل المؤشرات والحقائق تؤكد أن طريق كلّ من قطبي مانشستر سيتي ويونايتد ستكون مفروشة بالورود، ولا سيما في ظل قيادة فنية من الطراز العالمي، وتتمثل في شخص العملاقين الإسباني بيب غوارديولا والبرتغالي جوزيه مورينيو، لا سيما وأنهما دخلا غمار الدوري الإنكليزي وهما متسلحان بسجل حافل بالإنجازات المحلية والقارية.

لكن تجري رياح مدرب تشيلسي أنطونيو كونتي بما لا يشتهيه مدربا الشياطين الحمر والسيتيزين.

ويعتبر مدرب البلوز كونتي أنه الأفضل حاليا، باعتبار أن إحصائياته وأرقامه وطريقة اللعب التي يتوخاها جيدة جدا. لقد قام كونتي بعمل رائع مع يوفنتوس والمنتخب الإيطالي الذي تركه الصيف الماضي بعد كأس أوروبا للانتقال إلى “ستامفورد بريدج”.

إنه المدرب الذي بإمكانك أن تتعرف على لمساته بغض النظر عن الفريق الذي يدربه سواء مع سيينا أو يوفنتوس أو المنتخب أو تشيلسي حاليا. واعتبر الجميع أن كونتي كان مرشحا منذ البداية للفوز بلقب الدوري الممتاز والآن أصبح مرشحا أكثر من السابق.

اعتلاء البلوز لصدراة الدوري الإنكليزي لم يأت من فراغ بل كان بعد مجهودات خارقة من الفريق ككل ومن الإدارة الفنية خاصة؛ لقد وضع كونتي بصمته على المجموعة مما جعلها متماسكة وقادرة على المنافسة، وكشر فريق البلوز عن أنيابه مبكرا. ولا سيما في ظل تراجع سيتي ويونايتد في الجولات الأخيرة.

ويعاني مانشستر يونايتد من نتائج مخيبة، إذ فاز مرة واحدة في آخر 8 مباريات خاضها في الدوري. ومن الواضح أن هناك فارقا كبيرا بينه وبين تشيلسي؛ يونايتد يبتعد عنه الآن بفارق 13 نقطة، والطريقة التي يلعب بها الفريق الأزرق تؤكد أنه لن يسقط بسهولة، لكن يعتقد المدرب جوزيه أن مانشستر يونايتد سيكون من بين الأربعة الكبار في نهاية الموسم.

يذكر أن مانشستر سيتي يحتل المركز الرابع برصيد 30 نقطة، بفارق 4 نقاط عن صدارة تشيلسي.

صحافي تونسي

23