"ترنيمة سلام" بين يدي القراء

الجمعة 2014/03/07
عبد المجيد كاتب وروائي مصري

أحمد عبدالمجيد، كاتب وروائي مصري. صدر له “مواجهة مطاريد الجبل”.

“ترنيمة سلام”، رواية مرشحة لجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الثامنة فرع المؤلف الشاب، القائمة الطويلة. رواية عبارة عن تجربة روحية فريدة، تنتقل بنا ما بين الواقع والحلم عبر ثلاث قارات. هي قصة الإصرار على الوصول مهما كانت العراقيل. الرحلة تبدأ عندما صعد الأديب الشاب خالد عبدالدايم إلى قطار القاهرة- أسوان؛ لم يكن يدرك أنه لن يستطيع خطّ حرف واحد في روايته الجديدة التي خصص وقت الرحلة للعمل عليها. لكنّ ما يجعل قصة خالد قصة تستحق الحكي أن أحدا منا لم يمتلك الشجاعة التي امتلكها للوصول بالتدمير الذاتي لحياته إلى منتهاه.

● عصام: أحمد عبدالمجيد انتهى من نشر روايته الأولى “ترنيمة سلام”، وكان عليّ ألا أتأخر عن صديقي في أولى خطواته في دنيا الرواية الأدبية، وتوقعت أن أحصل على تسلية ممتازة، فكانت صدمتي أن الرواية لم تكتف بتسليتي، بل تسللت إلى نفسي، وغيّرت فيها، وأثرت في سلامتي النفسية بدرجة إيجابية فاجأتني. النص كُتب كي يكون علامة أدبية، لا لمجرد التشويق والإثارة.

● مونوميث: كانت الرواية مسيطرة على الروايات الثلاث، ويمكنني بثقة ضمّ “ترنيمة سلام” للروايات الفكرية الكبرى، وهذا ليس مبالغة في الثناء على أداء عبدالمجيد، لأنني أحترم نقدي وأغلفه بغلاف الحياد، الحياد الذي يحرص على الانحياز إلى مدح الجيد إن وجد، وذم السيّئ إن وجد.. وهذا ليس لأن عبدالمجيد صديقي كذلك، بل لأن نجاح أيّ زميل في وسطنا الثقافي، هو نجاح لي شخصيا.

● هالة محمد: هذا عمل فكري فلسفي راق، بذلت فيه مجهودا حقيقيا لأعرف كيف كُتب، كقارئ قديم وكاتب في مرحلة التعليم معا، أحرص دوما على معرفة كيف وُضع النص، وأين كانت البدايات والنهايات في عقل المؤلف، فلاحظت نسبة سيرة ذاتية قد تكون خيط البداية، لكن براعة الكاتب أرهقتني في بحثي الشخصي هذا، فقررت التخلص منه في القراءة الأولى؛ للاستمتاع بكل حرف كقارئ محض.

● سالم: هناك تأثير قوي استشعرته في البداية، فبدايات البطل تتطابق بشكل عجيب، مع معظم شباب مصر في أوائل حياتهم العملية، وبالتالي معي، بل بالذات معي ككاتب! وهذا ما أثار دهشتي، إذ أن عبدالمجيد لم يستلهم الأحداث من قصة حياتي بالتأكيد، لكن عدد التشابهات كان غريبا بالفعل، وعزوت الأمر إلى حتمية تطابق بدايات البطل البائسة هذه مع جل الشباب الحالم، الباحث عن حلمه الخاص.

● محمد مجدي: الرواية ناجحة وترشحت لأكبر جائزة في الوطن العربي بعيدة كل البعد عن الإباحية والجنس من جميع النواحي. بدأت أشعر أنه لا يمكن أن أقرأ رواية خالية من الجنس وهذا في رأيي بداية وحافز لجميع الكتاب كي يسلكوا هذا الطريق. الأسلوب جميل وسلس وكله باللغة العربية. رواية لا بد من قراءتها.

● منار: بعض الأعمال تعيش معنا. تُلهمنا وبعض الشخصيات تبقى في ذاكرتنا. هكذا كانت ترنيمة سلام وهكذا كان أحمد عبدالمجيد.

● سارة صلاح: أكتب تعليقي، ومازالت الدموع في عينيّ. حقا لم أستطع أن أصبر للغد حتى أكتبه. أبكاني الصفاء والسلام اللذان وصل إليهما خالد محفوظ .أبكاني التسامح. فمع كل كلمة “سامحني” كانت تقال لخالد في نهاية الرواية كانت دموعي تنهمر أكثر حتى أني لا أستطيع رؤية الحروف. صراحة لا أعرف ماذا أكتب؟، أفكاري مشتتة فكل عقلي متجه نحو شيء واحد الآن “التسامح” يا الله ما أجمله من إحساس. أن تتسامح مع نفسك، مع الآخرين ومع العالم. التسامح يجعل الروح خفيفة.

● شيرين سامي: تعمدت قبل أن أكتب انطباعي عن الرواية ألا أقرأ أي تعليق عنها حتى أسرد رأيا لا يشوبه التأثّر، في الحقيقة هي لم تكُن رواية، بل كانت روايتين، أو رواية في رحِم رواية. في البداية كُنت مُشتتة بين مشاهد بدت لي مُقطّعة لكنها مُترابطة في نفس الوقت، كُنت مستمتعة بهذا الكم من المشاعر السلبية والواقعية الوقحة التي تحوطنا من كُل اتجاه وتنهش أحلامنا. أؤنّبه وأتمنى أن أدخل الأحداث لأكون معه وأسانده. قليلة الروايات التي أتمنى الدخول في أحداثها.

● محمد عبدالفتاح: بطل الرواية شاب حائر يمرّ بمراحل عديدة ليصبح جميلا في ذاته، ليخرج من عباءة الاستلذاذ بالمعاناة إلى اللذة بالحياة والواقع كما هو ليصل إلى ترنيمة السلام الخاصة به فتنقلب حياته رأسا على عقب.

15