ترهات ظريف

الأربعاء 2013/12/04

تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف أثناء جولته الخليجية، أقل ما يقال عنها أنها ترهات، فحديث ظريف عن حق الشعب السوري في اختيار رئيسه عبر صناديق الاقتراع لا يخلو من الطرافة والظرافة، فهل أتى بشار الأسد عبر صناديق الاقتراع حتى يحتكم لها عند رحيله؟

يبدو أن ظريف نسي نفسه قليلا وأسهب في الحديث عن صناديق الاقتراع في سوريا، ونسي أن شعبه محروم من حرية الاختيار في صناديق الاقتراع، لأن جهة تسمى «مجلس صيانة الدستور» تمارس دور الوصاية على الشعب الإيراني، وتشطب مرشحين للرئاسة قد استوفوا كافة الشروط الدستورية. أو أن ظريف نسي أن انتخابات 2009 شهدت تزويرا أدى إلى تنصيب أحمدي نجاد رئيسا مزورا لأربع سنوات. عن أي حقوق للشعوب تتحدث يا ظريف؟ هل بحثت في حق الشعب الأحوازي؟ أم في حق الشعب الأذري؟ أم في حق الشعب البلوشي والكردي والتركماني الذين تحتلون أراضيهم؟

الأظرف في حديث ظريف هو حديثه عن فتح إيران لصفحة جديدة مع دول الجوار.

كيف ستفتحون صفحة جديدة يا ظريف وأنتم تحتلون جزرا إماراتية ولا تزالون تدعمون تنظيمات إرهابية في البحرين وفي لبنان وسوريا؟ وكيف ستفتحون صفحة جديدة مع دول الجوار، وأنتم لم تعتذروا عن إرسالكم لشبكات تجسس للكويت والمملكة العربية السعودية؟

في الحقيقة إن خطاب ظريف وأسلوبه يبعثان رسالة بأننا نواجه نظاما بهذا المستوى العقلي يمارس تحيّلا لا ينطلي حتى على الأطفال في هذا الزمن، وهذا يدل على أن النظام يدار بعقلية لم تتعامل مع خارج إيران، وإنما اعتاد التعامل مع شعب متأخر كثيرا عن شعوب العالم بسبب عزلته التي صنعها نظامه السياسي.

الهالة التي صنعتها إيران لنفسها طوال عقود ما أن تلبث حتى تنفقئ لأنها أرق من الفقاعة، وقد انتفخت كثيرا حتى جاء الدبوس الذي سيفقأها وهو انفتاح إيران على العالم، الذي سيكشف للعالم مدى التخلف الذي صنعه النظام الإيراني لوضعه الداخلي، والذي نتج عنه وزير خارجية يطلق تصريحات أقرب لترهات لا يصدقها أطفال جيل الآي فون والآي باد الذي ربما لا يعرفه الوزير نفسه.


كاتب كويتي

9