ترويج حبوب منع الحمل في أفغانستان

الاثنين 2016/05/16
توعية النساء بأهمية وسائل تحديد الإنجاب بما لا يخالف الشرع الإسلامي

مزار شريف (أفغانستان) – تعمل منظمة غير حكومية في أفغانستان على توزيع حبوب منع الحمل على النساء، مستفيدة بطرق هذا الموضوع الحساس من دعم رجال دين نافذين يؤيدون تحديد النسل.

ومنع الحمل من القضايا الشائكة في أفغانستان، فهو لا يلقى قبولا عاما في المجتمع المحافظ هناك، ومن شواهد ذلك أن إحدى الشابات التي تتحدث عن تجربتها مع حبوب منع الحمل تغطي وجهها لكي لا تعرف.

تبيع منظمة “ماري ستوبس أنترناشونال” البريطانية غير الحكومية شريط الحبوب الواحد بما يعادل ثلاثة أعشار الدولار، أما النصائح فهي مجانية.

ويقول الطبيب رحمة الدين بشاردوست المسؤول في المنظمة في ولاية بلخ حيث تقع مدينة مزار شريف “المشكلة الكبرى في أفغانستان، هي غياب أي شكل من أشكال المعلومات حول تنظيم الأسرة“.

وسعيا من المنظمة إلى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من النساء، لجأت إلى رجال دين ذوي تأثير على المجتمع المحلي.

وقال عالم الفقه السني كمال الله حميد المقيم في كابول إنه لا يرى مشكلة في استخدام وسائل منع الحمل إن كان الأهل يظنون أنهم غير قادرين على تحمل نفقات تربية الطفل. وفي ظل هذه المساندة من بعض رجال الدين نافذي الرأي، ليس مستغربا أن تصول حافلة المنظمة وتجول في أحياء مزار شريف، وأن تقف حتى أمام مدرسة قرآنية للنساء.

ومديرة المدرسة بتول مهاديار متخصصة في الشريعة الإسلامية، وقد تلقت تدريبا لدى منظمة ماري ستوبس، وهي تقوم الآن بتوعية نساء الحي بين سن الثامنة عشرة والخامسة والأربعين بأهمية وسائل تحديد الإنجاب بما لا يخالف الشرع الإسلامي.

ومن شأن ذلك أن يخفض من نسبة الإنجاب العالية في صفوف النساء الأفغانيات، والتي بلغت خمسة أطفال وواحدا من عشرة لكل سيدة. لكن التحدي الأكبر يكمن في إقناع الرجال، في هذا البلد المحافظ الذي مازالت النساء يعانين فيه من التمييز.

21