ترويج قطر "للتقدم في المصالحة" لا يبدو حقيقيا

الدوحة لا تبدو جدية في تطبيق شروط الدول الأربع المقاطعة للمصالحة وتستمر في سياسة الهروب إلى الأمام.
الأحد 2019/12/15
لا جدية قطرية

الدوحة – قالت أوساط سياسية إن حديث النظام القطري عن وجود تقدم في سبيل حل الأزمة مع محيطها الخليجي لا يبدو حقيقيا في ضوء عدم تراجع الدوحة عن سياساتها في المنطقة وإيواء جماعات مصنفة إرهابية.

وتطالب الدول المقاطعة لقطر بضرورة التزام الدوحة بعدم دعم الإرهاب وجماعاته، وتقديم التزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى الحد من التقارب مع إيران، التي تعمل على نشر الفوضى في أكثر من بلد عربي.

ويرى مراقبون أن الدوحة فوتت فرصة ذهبية خلال قمة الرياض الخليجية الأخيرة على الرغم من الحفاوة التي أبدتها السعودية لرئيس الوزراء القطري الذي ترأس وفد بلاده في أشغال القمة.

وقال الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري إن تقدما طفيفا تحقق في سبيل حل الخلافات التي نشبت قبل عامين ونصف العام.

ولا يبدو حديث الوزير القطري عن التقدم الطفيف حقيقيا في ضوء عدم التزام الدوحة بتطبيق شروط الدول المقاطعة للمصالحة، إضافة إلى استمرارها في سياسة الهروب إلى الأمام عبر التمسك بمواقفها العدائية.

وقال وزير الخارجية القطري في وقت سابق إن هناك مباحثات مع السعودية، حيث لم يجر الحديث عن المطالب الـ13 التي وضعتها الدول المقاطعة، لكن صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية كشفت أواخر الشهر الماضي عن قبول قطر التخلي عن أحد أبرز حلفائها جماعة الإخوان المسلمين مقابل فك عزلتها.

وتغيب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن قمة المجلس التي انعقدت في الرياض يوم الثلاثاء الماضي، ومثل قطر رئيس وزرائها.

ويرى مراقبون أن تغيب أمير قطر يبرز عدم جدية نظام الدوحة في إنهاء أزمته مع الدول الأربع، ويؤكد على عدم استعدادها للتجاوب مع شروط المصالحة.

وترى مصادر سياسية أن هناك توجها داخل الأسرة الحاكمة في قطر يقوده الأمير السابق حمد بن خليفة آل ثاني لإفشال أيّ مساع في سبيل حل الخلافات مع البلدان الخليجية. وربطت تلك المصادر بين تغيب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عن القمة الخليجية واستمرار الدوحة في التحريض على دول الخليج عبر منابرها الإعلامية المختلفة.

وشكل غياب أمير قطر رسالة سلبية لقمة الرياض وللوساطة الكويتية حيال مساعي توحيد الصف الخليجي في مواجهة الخطر المتنامي من إيران.

وأكد أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أن التسريبات القطرية الأخيرة بشأن حل أزمة الدوحة مع السعودية دون الدول الثلاث تكرار لسعي قطر إلى شق الصف والتهرب من الالتزامات.

وأعاد الوزير الإماراتي التأكيد، في تغريدة على حسابه في تويتر، على أن “الرياض تقود جبهة عريضة من أشقائها في هذا الملف والملفات الإقليمية الأخرى، والتزامها بالمطالب والحلفاء أساسي وصلب”.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية مع قطر في يونيو 2017 متهمة إياها بدعم الإرهاب.

ودأبت قطر منذ مقاطعتها من قبل تلك الدول على بذل محاولات متعدّدة واغتنام كل المناسبات لإنهاء عزلتها بما في ذلك محاولة الاستعانة بقوى دولية، لكنّ جميع المحاولات اصطدمت بإصرار الدول المقاطعة على تغيير قطر لنهجها المهدد للاستقرار كشرط للتصالح معها، وهو ما لم تقدم عليه القيادة القطرية إلى حدّ الآن.

3