تريليون دولار حجم الاستثمار الصناعي بدول الخليج في 2020

الثلاثاء 2014/09/02
مستقبل اقتصادي واعد في انتظار اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي

الرياض - ينظر اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي إلى المستقبل الاقتصادي لأعضائه بتفاؤل خاصة بعد استكمال عدد من المشروعات الجارية في الوقت الراهن لتصل توقعاته نمو اقتصاداته أحجاما قياسية.

توقع التقرير الاقتصادي النصف سنوي، الذي أعدته الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، أن يبلغ حجم الاستثمار الصناعي بدول الخليج قرابة تريليون دولار بحلول عام 2020، بنسبة ارتفاع قدرها 209 بالمئة مقارنة مع حوالي 323 مليار دولار حاليا، وذلك بعد انتهاء دول المجلس من تجهيز المدن الصناعية التي يجري العمل فيها في الوقت الراهن.

وأشار التقرير إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي، تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي إلى 25 بالمئة من الناتج المحلى الإجمالي لدول المجلس، بحلول عام 2020 مقارنة مع حوالي 10 بالمئة في الوقت الحالي، مستفيدة من النمو المتواصل لهذا القطاع وحجم الاستثمارات الحكومية والخاصة المتدفقة، في المشاريع الصناعية.

وتأسس اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي، وهو اتحاد لغرف التجارة والصناعة بين أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي، في عام 1979، بمبادرة من القطاع الخاص الخليجي، ومقره الدمام في المملكة العربية السعودية، وهو منظمة لا تهدف إلى الربح.

وذكر التقرير أنه في ظل توقعات بتحقيق الاقتصاد الخليجي لمعدل نمو، يصل إلى 4.2 بالمئة العام الجاري، بقيمة إجمالية تقترب على 1.7 تريليون دولار، بالمقارنة مع 1.65 تريليون دولار عام 2013، فإن دول المجلس تطمح إلى رفع مساهمة بعض القطاعات الاقتصادية في ناتجها المحلي الإجمالي، لاسيما القطاع الصناعي.

وأضاف التقرير أنه رغم أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تشكل أكثر من 86 بالمئة من جملة المنشآت الصناعية بدول المجلس، إلا أن حجم استثماراتها لا يتجاوز 22 بالمئة من جملة الاستثمارات في القطاع الصناعي الخليجي، ولذلك يتوقع أن يحظى قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بتوجهات استثمارية حكومية في ظل محدودية فرص التمويل من السوق المالية والبنوك، رغم ما توفره المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من فرص عمل للمواطنين.

وكشفت إحصاءات “منظمة الخليج للاستشارات الصناعية” (جويك)، الصادرة في أغسطس الماضي، أن حجم الاستثمارات في الصناعات الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون بلغ 14.6 مليار دولار خلال العام الماضي.

تطمح الدول الخليجية إلى رفع مساهمة بعض القطاعات الاقتصادية في ناتجها المحلي الإجمالي، لاسيما القطاع الصناعي

وأكد التقرير أن القطاع الخاص الخليجي، سيلعب دورا محوريا في الاقتصاد الخليجي من خلال إقامة تحالفات مع شركات عالمية لنقل التقنية والاستفادة من الشراكة الإنتاجية، مشيرا إلى أن من بين العوامل التي ستساعد القطاع الخاص على التطور، تسهيل إجراءات الحصول على مدخلات الصناعة للقطاع الخاص بما يمكنه من الاستثمار في الصناعات التحويلية، مع أهمية تشجيع الشراكات الوطنية بين القطاع الخاص، وخاصة بين شركات البتروكيماويات، والصناعات المعدنية، مع أهمية توطين الصناعات المعرفية، وزيادة الإنفاق على البحث والتطوير، وتوحيده مع البحث التكنولوجي للقطاعات الصناعية المستهدفة.

يذكر أنه لدى المملكة العربية السعودية نحو 32 مدينة صناعية ما بين قائمة وتحت التطوير، بمساحة إجمالي للأراضي المطورة، تزيد عن 162 مليون متر مربع في نهاية 2013.

وتوقع معهد التمويل الدولي في مايو الماضي أن تسجل دول الخليج معدل نمو 4 بالمئة تقريبا في 2014 مقابل نسبة 4.2 بالمئة في 2013 و نسبة 5.5 بالمئة في 2012، مشيرا إلى أن إنتاج النفط لا يزال غير مستقر في ضوء زيادة الإمدادات العالمية، والنمو غير القوي في الطلب.

كما توقع المعهد أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج نحو 1.703 تريليون دولار في 2014 و نحو 1.771 تريليون دولار في 2015، وأن يسجل قطاع النفط والغاز نموا نحو 0.9 بالمئة في 2014، ونحو 0.4 بالمئة في العام المقبل والقطاع غير النفطي نحو 5.4 بالمئة في العامين الجاري والمقبل.

11