تريليون دولار من الأموال القذرة نزفتها الدول النامية في عام واحد

الجمعة 2013/12/13
العراق أنفق عشرات المليارات على مشاريع كهرباء لم تر النور

واشنطن - فقدت الدول النامية نحو 6 تريليونات دولار خلال السنوات العشر الممتدة حتى نهاية عام 2011 بسبب الفساد والجريمة بحسب أحدث تقرير لمنظمة النزاهة المالية العالمية، التي قالت إن أكبر نمو في تدفقات الأموال القذرة في عام 2011 كان من نصيب البلدان العربية، وأن الصين فقدت نحو نصف تلك الأموال.

قالت منظمة النزاهة المالية العالمية في تقرير لها إن الدول النامية خسرت حوالي تريليون دولار بسبب الاحتيال والفساد والصفقات التجارية المشبوهة في 2011 وهو ما يتجاوز حجم المساعدات الأجنبية التي تلقتها وأضافت أن تدفقات الأموال غير المشروعة من الدول الناشئة تتسارع.

وقالت المنظمة التي مقرها واشنطن إن الأموال غير المشروعة التي غادرت 150 دولة نامية بلغت نحو تريليون دولار في عام 2011 بارتفاع تصل نسبته الى 14 بالمئة عن العام السابق وهو أكبر مبلغ منذ عشر سنوات.

ويعني هذا أنه مقابل كل دولار من مساعدات التنمية الأجنبية التي تذهب للدول النامية تضيع عشرة دولارات عبر تدفقات الأموال القذرة.

وقال ريموند بيكر مدير المنظمة "مع تعثر الاقتصاد العالمي في أعقاب الأزمة المالية العالمية يزدهر عالم الجريمة السري ويحرم الدول النامية من مزيد من الأموال كل عام."

6 تريليونات دولار من الأموال غير المشروعة تدفقت من البلدان النامية خلال عشر سنوات بسبب الفساد والجريمة وهي لا تزال في نمو متزايد

ولا يقتصر الاهتمام بهذه القضية على الدول النامية بل يمتد الى الدول المتقدمة التي تجاهد هي الأخرى لإصلاح اقتصاداتها بعد الأزمة الاقتصادية التي تفجرت في عام 2008، وهي تواجه فجوة متزايدة بين الأغنياء والفقراء وتحاول مكافحة التهرب الضريبي والشركات التي تستخدم في غسل الأموال وإخفاء الثروات غير المشروعة.

وشهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا أسرع زيادة في الأموال القذرة التي تدرها الصفقات غير المشروعة والجريمة والفساد.

وارتفعت التدفقات غير المشروعة من دول المنطقة بنسبة 31.5 بالمئة بين 2002 و2011 وهو العقد الذي أسهم في تفجر انتفاضات الربيع العربي. وجاءت في المرتبة الثانية منطقة افريقيا جنوب الصحراء بزيادة نسبتها أكثر من 20 بالمئة على مدى السنوات العشر المنتهية بنهاية عام 2011 وهي أحدث فترة تتوفر بياناتها.

وأشار التقرير إلى أن آسيا خسرت أكبر حجم من الأموال وبلغت نسبتها 40 بالمئة من نحو 6 تريليونات دولار من التدفقات المالية غير المشروعة من دول العالم النامي في فترة العشر سنوات. وقالت إن أن أبرز أسباب استنزاف الأموال هو الجريمة والفساد والتهرب الضريبي وإن تدفقات الأموال غير المشروعة تنمو بشكل مستمر.

وخسرت الصين نحو 3 تريليونات دولار خلال تلك السنوات العشر لتتحمل نصيب الأسد من الخسائر، ما يعادل نحو نصف تلك الأموال المستنزفة. 3وقد تدفقت تلك الأموال إلى ملاذات ضريبية وبنوك غربية وهو رقم يزيد أكثر من ثماني مرات مقارنة مع الأموال التي تدفقت من البلدين التاليين لها في القائمة وهما ماليزيا والمكسيك.

14 بالمئة نسبة النمو في تدفقات الأموال القذرة في عام 2011 بعد ارتفاعها بنسبة 11 بالمئة في عام 2010 بحسب منظمة النزاهة الدولية

وقالت المنظمة التي مقرها واشنطن في تقرير سابق إن إجمالي تدفقات الأموال غير المشروعة زاد بنسبة 11 بالمئة خلال عام 2010 مقارنة بعام 2009.

وينزف العراق حاليا نحو 22 مليار دولار سنويا منذ تزايد تحويلات الأموال القذرة إلى الخارج بشكل حاد في 2010 مقارنة بنحو 18 مليار دولار في 2009 ونحو 20 مليارا في 2008 وأربعة مليارات في 2007. وقالت المنظمة إنها لا تملك أي بيانات موثوق فيها للأعوام السابقة على 2007.

ونسبت وكالة رويترز لمدير المنظمة ريموند بيكر قوله إن "مبالغ فلكية من الأموال القذرة مازالت تتدفق من العالم النامي إلى ملاذات ضريبية في الخارج وبنوك في الدول المتقدمة." وأضاف قائلا "الدول النامية تنزف المزيد والمزيد من الأموال في وقت تكافح فيه الدول الغنية والدول الفقيرة على السواء لتحفيز النمو الاقتصادي... هذا التقرير ينبغي أن يدق ناقوسا لتنبيه زعماء العالم إلى أنه يتعين عمل المزيد للتصدي لهذه التدفقات الضارة."

وأشار التقرير إلى أن الصين خسرت نحو تريليون دولار في عامي 2010 و2011 في صورة اموال غير مشروعة وأن خسائرها الاجمالية تصل الى 3.8 تريليون دولار منذ عام 2000. وقالت إن خسائر الصين في زيادة مطردة.

11