تزايد التهديدات بتدخل روسي وشيك في أوكرانيا

الأربعاء 2014/08/06
الأمم المتحدة تحذر من تدهور الوضع الإنساني في أوكرانيا

وارسو- قال رئيس وزراء بولندا دونالد توسك الأربعاء إن لديه من الأسباب ما يدعوه إلى الشك في أن التهديد بالتدخل المباشر من جانب الجيش الروسي في أوكرانيا تزايد خلال اليومين الماضيين.

وأضاف توسك في مؤتمر صحفي "لدينا أسباب للشك.. تلقينا مثل هذه المعلومات في الساعات الأخيرة بأن خطر التدخل المباشر (من جانب الجيش الروسي في أوكرانيا) أكبر بالتأكيد مما كان عليه قبل بضعة أيام."

من جهته، قال حلف شمال الأطلسي في بيان الاربعاء إن روسيا حشدت نحو 20 الف جندي على حدود شرق أوكرانيا وأنها قد تتذرع بمهمة إنسانية أو مهمة لحفظ السلام لإرسالهم داخل الاراضي الاوكرانية.

وقالت المتحدثة باسم الحلف أونا لونجيسكو "لن نخمن ما يدور في رأس روسيا لكننا نرى ما تفعله على الأرض وهذا مثار قلق بالغ. لقد حشدت روسيا نحو 20 الف جندي -جاهزين للقتال- على حدود أوكرانيا الشرقية."

وعبر بيان الحلف عن قلقه من امكانية استخدام موسكو "لمبرر مهمة إنسانية أو مهمة لحفظ السلام لإرسال قوات إلى شرق أوكرانيا."

يأتي ذلك فيما وجهت الاربعاء أول ضربة جوية لدونيتسك معقل الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا بدون ان تسفر عن سقوط ضحايا، بحسب ما اعلنت البلدية.

وافادت البلدية ان "قطاع كالينينسكي تعرض خلال الليل لضربة جوية تركت فوهة قطرها اربعة امتار وعمقها متر ونصف على الطريق (...) ولم يسقط اي ضحايا بين المدنيين"، وهي اول ضربة جوية على هذه المدينة التي كانت تضم مليون نسمة قبل بدء المعارك في منتصف ابريل.

ودعا السفير الروسي في الأمم المتحدة مجلس الأمن إلى "اتخاذ تدابير عاجلة" حيال تدهور الوضع الانساني في شرق اوكرانيا حيث تدور معارك عنيفة بين القوات الاوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا في دونيتسك شبه المحاصرة.

ووصفت روسيا التي كانت قدمت طلبا لعقد اجتماع مجلس الامن الذي جرت الدعوة اليه في اللحظة الاخيرة، الوضع في دونيتسك ولوغانسك بأنه "كارثي"، مبدية اسفها لمواصلة كييف "تكثيف عملياتها العسكرية".

ودارت معارك عنيفة في اقصى غرب دونيتسك، معقل الانفصاليين الرئيسي، حيث كان السكان يسمعون "انفجارات قوية" و"تبادل اطلاق نار" بحسب ما اعلنت البلدية، مشيرة إلى سقوط "قتيلين من المدنيين بحسب المعلومات الأولية".

وقالت صحافية في وكالة الصحافة الفرنسية إن انفجارات كانت تدوي في أطراف جنوب غرب دونيتسك وارتفعت من المنطقة اعمدة دخان.

وتشتد المعارك منذ ايام حول دونيتسك، اكبر مدن حوض دونباس والتي كانت تضم مليون نسمة قبل المعارك، ما يبعث مخاوف من وقوع هجوم ويزيد من مخاطر حصول اشتباكات دامية.

تدور معارك عنيفة بين القوات الاوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا أمس الثلاثاء في حي في غرب دونيتسك، المعقل الرئيسي للانفصاليين شبه المحاصر الذي بدأ سكانه بالفرار منه.

وتحدثت بلدية المدينة عن "معارك عنيفة كانت تدور في حي بيتروفسكي" في اقصى غرب المدينة حيث سمع السكان "انفجارات قوية" و"تبادل لاطلاق النار".

وتشتد المعارك منذ ايام حول دونيتسك، اكبر مدينة في حوض نهر الدون السفلي كانت تضم نحو مليون نسمة قبل اندلاع المعارك. وفي كييف اكد المتحدث العسكري اندري ليسنكو ان القوات الاوكرانية "اقتربت" من اطراف دونيتسك.

وقال ان القوات الاوكرانية انسحبت أمس الثلاثاء من بلدة ياسينوفاتا الاستراتيجية على بعد 20 كلم شمال دونيتسك، بعد ان استعادت السيطرة عليها من المتمردين "لتجنب تعريض المدنيين للخطر".

وتقضي استراتيجية كييف المعلنة حتى الان في محاصرة الانفصاليين في دونيتسك الى ان يستنفدوا كل مواردهم. والهدف هو عزلهم عن الحدود الروسية التي تاتي منها الاسلحة والمقاتلين كما تقول السلطات الاوكرانية والغرب الذين برروا بذلك العقوبات الاقتصادية غير المسبوقة التي فرضت على روسيا.

واعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء انه امر الحكومة باعداد اجراءات للرد على العقوبات الاوروبية والاميركية الجديدة. واقر رئيس حكومته ديمتري ميدفيديف بان الاجراءات الغربية التي باتت تطاول قطاعات اقتصادية برمتها، قد تدفع موسكو الى زيادة الضرائب.

ومع تشديد الضغوط دعت رئاسة الاركان الاوكرانية الاثنين المدنيين الى الفرار من المناطق الانفصالية وحددت لذلك "ممرات انسانية" في دونيتسك حيث طلبت من الانفصاليين الالتزام بوقف اطلاق نار.

1