تزايد الضغوط الدبلوماسية لدفع المعارضة إلى المشاركة في جنيف 2

الثلاثاء 2013/10/22
العراق يجدد دعمه لجهود الأخضر الابراهيمي في حل الأزمة السورية سلميا

تركيا- اعتبر الموفد الأممي الأخضر الإبراهيمي في بغداد ، أمس، أن مؤتمر جنيف المرتقب يجب أن يضم «كل من له مصلحة ونفوذ في الشأن السوري»، مؤكدا في الوقت ذاته أن المجتمع الدولي «تأخر» في دعم الشعب السوري.

وقال الإبراهيمي خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ووزير الخارجية هوشيار زيباري «المؤتمر يجب أن يجتمع فيه كل من له مصلحة ونفوذ في الشأن السوري».

وأضاف «من مصلحة الشعب السوري أن يلتقي الجميع، وأن يجمع الجميع على كلمة واحدة وهي مساعدة الشعب السوري، ليس على الاقتتال، إنما على حل الأزمة وبناء دولتهم الجديدة».

وتأتي زيارة الإبراهيمي لبغداد في إطار جولة إقليمية بدأها السبت في القاهرة وتهدف إلى التحضير لمؤتمر جنيف-2 الدولي للسلام الخاص بالأزمة في سوريا.

وستشمل جولة الإبراهيمي دولا أخرى، منها قطر وتركيا وإيران وسوريا للوقوف على موقف هذه الدول من المؤتمر، وماهية الإجراءات التي ترغب تلك الدول في القيام بها لإنهاء المأساة السورية، وسيعود الإبراهيمي بعد إنهاء جولته إلى جنيف، للقاء المسؤولين الأميركيين والروس والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، ثم بعدها يجري الإعلان عن الموعد النهائي لمؤتمر «جنيف 2».

وبالتوازي مع جولة الإبراهيمي، تكثفت الاتصالات الدبلوماسية بين «مجموعة أصدقاء سوريا» أمس، في لندن وباريس، سعيا إلى إعداد أرضية متينة لمؤتمر «جنيف2» حول سوريا المحدد في 23 تشرين الثاني/نوفمبر، ولتصعيد الضغوط على المعارضة السورية، التي أرجأت لقاءها اليوم في إسطنبول حتى مطلع تشرين الثاني/نوفمبر بسبب مصادفته مع لقاء «مجموعة أصدقاء سوريا» الذي يحضره رئيس الائتلاف أحمد الجربا.

وفي هذا السياق قال منذر أقبيق عضو الهيئة السياسية في الائتلاف السوري المعارض، لـ «العرب»، إن «الهيئة العامة للائتلاف سوف تجتمع في 1 نوفمبر القادم، و تقرر بشأن مؤتمر جنيف 2»، مؤكداً أنه «لا توجد معارضة بشكل عام أمام أي حل سياسي يؤدي إلى تحقيق تطلعات الشعب السوري إلى رحيل النظام الديكتاتوري، والتحول نحو الديمقراطية وحكم القانون، ومحاسبة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم إبادة جماعية بحق الشعب السوري».

وأشار أقبيق إلى أنه «يجب تحقيق أهداف الثورة ممثلة برحيل النظام الديكتاتوري وتأسيس الدولة الديمقراطية، ولا بأس من تطبيق بيان جنيف على أن تنتقل صلاحيات الرئيس إلى الحكومة الانتقالية».

ويجتمع وزراء خارجية 11 دولة أساسية في مجموعة أصدقاء سوريا، اليوم، في لندن، لمناقشة الوضع في سوريا ومؤتمر «جنيف 2»، تنفيذا لقرار «2018 « الداعي إلى عقد مؤتمر دولي بشأن عملية السلام السوري، والذي اتخذ على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتشكيل هيئة حكم انتقالية مشتركة بين الحكومة الحالية والمجموعات المعارضة. وقال مسؤول في المعارضة السورية لـ «العرب» فضل عدم الكشف عن إسمه، أمس إن «موقف الائتلاف من «جنيف 2» يبقى مرتبطاً باجتماع أصدقاء سوريا الـ 11 اليوم وما سينتج عنه من توصيات وقرارات». وأشار إلى أن الائتلاف السوري سوف يقدم ما يشبه وثيقة أو بياناً إلى المجتمعين في لندن، يؤكد من خلالها الائتلاف على ضرورة أن يقوم هذا المؤتمر على أساس تلبية طموحات الشعب السوري المشروعة، ضمن «إطار زمني محدد وصارم وبضمانات دولية إلزامية عبر قرار من مجلس الأمن الدولي تحت البند السابع».

وحسب المصدر المسؤول عينه، فإن الائتلاف يرى أن «تحقيق هذه الأهداف لا يمكن أن يتم إلا من خلال نقل السلطة في سوريا إلى جسم حكومي انتقالي مقبول من قبل المعارضة ويتمتع بكامل صلاحيات وسلطات الدولة ويخضع جميع مؤسساتها وأجهزتها لسلطته بما في ذلك الجيش والقوى الأمنية».

ويشير الائتلاف السوري إلى أن «هذا ما نص عليه بيان جنيف الصادر في حزيران (يونيو) 2012 وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وعبرت عنه وثائق المعارضة السورية لا سيما تلك الصادرة عن مؤتمرها في القاهرة في تموز (يوليو) 2012».

ويقول الائتلاف، حسب المسؤول إننا «نرى أنه لا يمكن عقد مؤتمر جنيف 2 دون تحديد هدف ومرجعية واضحة له يرتكز عليها الائتلاف عند اتخاذ قرار المشاركة فيه».

ويرى الائتلاف الوطني أن «مرجعية مؤتمر جنيف 2 هي بيان جنيف 1، خطة النقاط الستة وقرارات مجلس الأمن 2042 ،2043 وما اتفقت عليه المعارضة السورية في القاهرة تموز (يوليو) 2012، وأن الهدف منه هو تحقيق الأهداف التي نصت عليها هذه الوثائق والقرارات».

بالتعاون مع مؤسسة أنا للإعلام الجديد»Ana»

4