تزايد الضغوط الدولية لوقف الحرب على غزة

الخميس 2014/07/31
قصف إسرائيلي مكثف على قطاع غزة

غزة- لم تفلح الإخطارات التي أرسلتها وكالة الأونروا في منع إسرائيل من استهداف مدارسها التي تعج باللاجئين للمرة الثانية خلال أسبوع، وفي مسعى منها إلى الحد من ردود الفعل الدولية إزاء الهجوم على المدرسة سارعت تل أبيب إلى الإعلان عن تهدئة جزئية محددة المكان والزمان، لم تجد صداها لدى الفصائل الفلسطينية.

أثار استهداف القصف الإسرائيلي لمدرسة تديرها منظمة الأمم المتحدة “الأونروا” انتقادات دولية واسعة، مطالبة بوقف فوري للحرب على غزة.

وأدانت فرنسا التي تشهد مسيرات مساندة للفلسطينيين القصف الإسرائيلي على مدرسة للأونروا في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.

ودعت الخارجية الفرنسية “إلى وقف فوري لإطلاق النار، وجميع الجهود المبذولة يجب أن تنصب في هذا الاتجاه".

من جانبه انتقد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بيير كرينبول، الأربعاء، بشدة قيام الجيش الإسرائيلي بقصف المدرسة التابعة للوكالة .

وطالب «المجتمع الدولي إلى القيام بتحرك مدروس لوضع نهاية فورية لهذه المذبحة المستمرة".

بيير كرينبول: أدعو المجتمع الدولي إلى القيام بتحرك لوضع نهاية فورية لهذه المذبحة

وقصفت إسرائيل فجر الأربعاء مدرسة تابعة للأونروا في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة مما أدّى إلى مقتل 16 فلسطينيا على الأقل.

وهذه المرة الثانية في غضون أسبوع التي تقوم فيها إسرائيل بقصف مدرسة تابعة للأونروا تأوي مئات النازحين الفلسطينيين الذين فروا بسبب القصف المتواصل على القطاع.

وحسب كرينبول فإن “عشرات الآلاف سيكونون قريبا في شوارع غزة، من دون طعام ولا ماء أو مأوى في حال استمرّ هذا الاعتداء".

وزعم الجيش الإسرائيلي في ردّه المبدئي على الواقعة أن مسلحين قرب المدرسة أطلقوا قذائف مورتر على القوات الإسرائيلية التي ردّت على القصف.

وقالت المتحدثة باسم الجيش “في وقت سابق من صباح اليوم (الأربعاء) أطلق متشددون قذائف المورتر على الجنود (الإسرائيليين) من منطقة مجاورة للمدرسة التابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) -بمخيم اللاجئين- في جباليا. وردا على ذلك قصف الجنود مصدر النيران ولا نزال نحقق في الحادث”.

وعقب الهجوم الإسرائيلي على المدرسة ومثل كل مرة سارع الجيش الإسرائيلي استباقا لردود الفعل الدولية، إلى إعلان هدنة إنسانية مدتها أربع ساعات في بعض المناطق بقطاع غزة.

وفي أولى ردود الفعل عن الهدنة رفض سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس الهدنة الجزئية المؤقتة قائلا إنها حركة “دعائية” ولن تسمح لرجال الإنقاذ بالوصول إلى المصابين في مناطق القتال التي استبعدتها إسرائيل من الهدنة.

وكثف الجيش الإسرائيلي قصفه خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة على مخيم جباليا الذي يعدّ أكبر مخيمات اللاجئين في غزة ويقطنه 120 ألفا زادت أعدادهم مع فرار مزيد من الفلسطينيين من العدوان الدائر بين إسرائيل والنشطاء الفلسطينيين في صراع متفجر منذ 23 يوما.

وأعلنت الوزارة أن العدد الإجمالي للقتلى الفلسطينيين جراء الحرب ارتفع إلى 1287 شخصا معظمهم مدنيون منذ بداية الهجوم في الثامن من يوليو بهدف معلن هو وقف الهجمات الصاروخية من غزة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي هجوما بريا بعد عشرة أيام من بدء غارات القصف على غزة بذريعة “استهداف شبكة من الأنفاق حفرها النشطاء تحت الحدود واستخدموها في شن هجمات داخل إسرائيل".

وعلى الجانب الإسرائيلي قتل 56 جنديا بعد أن أعلن أمس الجيش الإسرائيلي عن مقتل 3 جنود، ولا يزال تأييد الرأي العام الإسرائيلي قويا لاستمرار العملية.

وفي محاولة لرفع معنويات الفلسطينيين والحط من معنويات إسرائيل أذاع تلفزيون حماس لقطات مصورة ظهر فيها مقاتلون يستخدمون نفقا للوصول إلى برج مراقبة تابع للجيش.

ويظهر المقاتلون وهم يفاجئون حارسا إسرائيليا ثم يفتحون النار ويقتحمون مجمع برج المراقبة ليحاصروا جنديا سقط على الأرض.

وقال محمد ضيف زعيم الجناح المسلح لحماس في تسجيل صوتي أذيع مع الفيديو إن الفلسطينيين سيواصلون المواجهة مع إسرائيل حتى يتمّ إنهاء الحصار المفروض على غزة.

وأكد ضيف إن الكيان المحتل لن ينعم بالأمن ما لم يعش الشعب الفلسطيني بحرية وكرامة. وأضاف أنه لن يكون هناك أيّ وقف لإطلاق النار قبل توقف “العدوان” الإسرائيلي وإنهاء الحصار وأن حماس لن تقبل حلولا مؤقتة.

وترفض إسرائيل رفع الحصار عن قطاع غزة في إطار أيّ اتفاق للتهدئة إلا إذا تمّ نزع سلاح حماس، فيما تتمسك الحركة بمطلب رفع الحصار لوقف الحرب.

يأتي ذلك فيما تتواصل الجهود المصرية للوصول إلى تهدئة وسط أنباء شبه مؤكدة عن تعديلات لبنود المبادرة التي اقترحتها مؤخرا والتي لاقت دعما عربيا ودوليا واسعا.

4