تزايد العداء للإسلام في فرنسا يثير قلقا

الخميس 2014/02/06
دليل بوبكر ومانويل فالس يسعيان لإيجاد حلول لمشاكل مسلمي فرنسا

باريس - كشفت دراسة أجريت حديثا عن زيادة حادة في الأعمال العدائية لأفراد الطائفة المسلمة في فرنسا خلال السنوات القليلة الماضية.

وجاء في الدراسة السنوية للمجلس الإسلامي الفرنسي، بخصوص الأعمال المناهضة للإسلام أن العداء للإسلام زاد بنسبة 11.3 بالمئة في عام 2013 وبنسبة 34 بالمئة في 2012 و28.2 بالمئة في 2011.

ويذهب مراقبون إلى أن هذه النتائج تستدعي التنبه إلى الخطر، الذي قد يتسبب فيه الارتفاع المتنامي لظاهرة عداء الإسلام، من ذلك العمل على محاصرة الدعوات العنصرية التي تحرض على كراهية الأجانب وخاصة المسلمين.

وأثارت الظاهرة الجديدة والمتمثلة في الاعتداءات على نساء وفتيات محجّبات، قلق المجلس الإسلامي الفرنسي.

وتزعم ربيعة بنتوت (18 عاما)، الطالبة بالمرحلة الثانوية، أنها تعرضت لهجوم في 20 مايو 2013 في ضاحية أرجنتوي، شمال شرق باريس.

وادعت ربيعة أن رجلين انتزعا حجابها وأسقطاها أرضا وضرباها في وضخ النهار، وقدمت الفتاة شكوى إلى مركز الشرطة بالضاحية وما زالت تنتظر ما سوف يسفر عنه التحقيق.

وأضافت الفتاة أنها اعتبرت ما حدث لها هجوما مباشرا على دينها. وقالت “هذا هجوم معاد للإسلام وهو ليس بهجوم عادي. إنه هجوم استهدف حجابي وديني لأنهما انتزعا حجابي مباشرة وأهاناه وأهانا ديني، لم تكن الإهانة موجهة إلى شخصي، إلى فتاة صغيرة، بل إلى الحجاب”.

ويرى البعض أن المجلس الإسلامي الفرنسي مطالب بمجهودات إضافية من شأنها أن تضمن أمن المسلمين وحمايتهم من أية اعتداءات.

وذكر دليل بوبكر، إمام مسجد باريس ورئيس المجلس الإسلامي الفرنسي، أن أعمال العنف التي من قبيل ما تعرضت له ربيعة بنتوت، تبعث على القلق.

وقال “رأينا حتى الآن دور عبادة، مساجد، وأماكن ترمز إلى الإسلام مثل المدافن وغيرها على جدرانها كتابات من هذا القبيل. لكن مثل هذه الهجمات على الناس وخاصة الهجوم الذي تعرضت له (ربيعة بنتوت)، يثير قلقنا لأننا نواجه أعمالا تتعارض تماما مع التعايش، أعمالا أقول إنها إجرامية”.

ورغم إدانة البعض للعنف يقولون إن المسلمين ليسوا ضحايا أبرياء في كل الأحوال. وألمح جاك مايار من حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية المحافظ، إلى أن الجرائم التي يرتكبها متشدّدون إسلاميون يمكن أن تؤجّج العداء للإسلام.

وقال “المشكلة بسيطة، الأعمال العنصرية والعنف ليسا مقبولين، يجب النظر أيضا إلى أن بعض ممارسات الإسلام عدائية للأسف ولذا يكون لها ردة فعل. بوسعكم أن تشجبوه لكن هذه هي حقيقة الأمر، عندما ترتبط جرائم قتل، ليست قضية مراح بعيدة عن الأذهان”.

وكان محمد مراح فرنسيا من أصل جزائري يستلهم أفكار تنظيم القاعدة وقتل جنود فرنسيين مسلمين ومدنيين يهود في منطقة تولوز بجنوب فرنسا عام 2012.

ويقر العديد من الدارسين بأن الخطاب الإسلامي المتشدد المستند إلى قراءة فقهية لا ترى إلا ظاهر النص، هو الذي رسم تلك الصورة السلبية عن الإسلام في أذهان الغربيين.

13