تزايد المخاطر الأمنية بلبنان في ظل انشغال النخبة بتفكيك عبوة "التشريع"

السبت 2015/11/07
عودة استهداف الجيش في عرسال شرقي لبنان

بيروت - عاد الملف الأمني ليتصدر المشهد اللبناني مجددا، بعد انفجار عبوة ناسفة في آلية للجيش ببلدة عرسال شرقي لبنان، أسفرت عن إصابة خمسة عسكريين.

ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من 24 ساعة عن استهداف مقر هيئة علماء القلمون في البلدة التي تضم الآلاف من اللاجئين السوريين.

وذكر مصدر أمني، أمس الجمعة، أن خمسة عسكريين أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت آلية للجيش اللبناني أثناء مرورها بالقرب من موقع تفجير انتحاري.

وكان مقر لهيئة علماء القلمون قد تعرض، الخميس، إلى هجوم انتحاري يشتبه بوقوف تنظيم الدولة الإسلامية وراءه، أوقع 6 قتلى وأكثر من 10 جرحى.

وأكد مصدر أمني لبناني لـ“العرب” “أن منفذ العملية، كان على متن دراجة نارية وتمكن من الوصول إلى مدخل مقر ‘هيئة العلماء’، حيث فجر نفسه، وقد عثر على رأسه المبتور الذي حافظ على قسمات وجهه ودون التعرف على هويته”.

وتتولى الهيئة الإشراف على أوضاع النازحين السوريين، كما أنها لعبت دورا مهما في العملية التفاوضية من أجل إطلاق سراح العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة.

وقد تواترت أنباء على أن داعش هو من يقف خلف العمليتين الأخيرتين، في ظل مساعيه للسيطرة على المنطقة الحدودية.

ويرى محللون أن الوضع الأمني في هذا الشطر اللبناني جد خطير خاصة في ظل التحولات المثيرة التي يشهدها الوضع السوري بعد تدخل الطرف الروسي.

وأكد أمس سفير الولايات المتحدة لدى بيروت ريتشارد جونز عقب لقائه برئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام أن “واشنطن ستبقى شريكا ثابتا للبنان فيما يواجهه من تهديدات ناجمة عن امتداد الأزمة السورية”.

وأوضح جونز أنه بحث مع سلام خططا لتعزيز “الدعم العسكري أكثر ولمساعدة لبنان في الدفاع عن حدوده ضد التطرف العنيف”.

ويقول المحللون إنه في مقابل التهديدات الجدية التي تتربص بلبنان على الحدود السورية اللبنانية والتي بدأت مؤشراتها تطل برأسها من خلال الهجومين الأخيرين، تسجل القوى السياسية اللبنانية موقفا باهتا، يعكس عدم إدراكها لحجم الأخطار.

ويضيف المحللون أن القوى السياسية في لبنان وبدلا من البحث جديا في المخاطر الداخلية التي تتهدد البلاد، والتقاط المناخ الدولي الراغب في المساعدة، تواصل خوض معاركها وصراعاتها السياسية الضيقة.

وآخر هذه المعارك “الدونكيشوتية” تلك المتعلقة بجلستي تشريع الضرورة والتي تبدي بعض الأطراف وفي مقدمتها التيار الوطني الحر عدم اهتمام وظل متمسكا بإدراج قانون الانتخاب كشرط لحضور نوابه.

وكان بري قد دعا في 12 و13 نوفمبر الجاريين إلى عقد جلستين تشريعيتين لإقرار رزمة من البنود المالية ومشاريع الاتفاقات مع صناديق ومنظمات دولية وعربية تجنّب لبنان خسارة قروض ومنح دولية في مشاريع حيوية.

2