تزايد المخاوف من اعتداءات إلكترونية متطرفة

الجمعة 2017/01/27
مخاوف حقيقية

ليل (فرنسا) - ما زالت المجموعات الجهادية غير قادرة على الأرجح، على شن اعتداء معلوماتي إلكتروني واسع النطاق والتسبب في أضرار مادية وحتى سقوط قتلى، لكن ذلك يمكن أن يتغير في القريب العاجل، ومن الضروري الاستعداد لمواجهته، حسب مسؤولين فرنسيين.

ويضيف هؤلاء المسؤولون أن هذه المجموعات قادرة في الواقع، على أن تجد لدى قراصنة العصر الرقمي، المستعدين لفعل أي شيء في مقابل المال، القدرات التقنية التي تنقصها لاستخدام الإنترنت لغرض آخر غير البروباغندا والتجنيد.

وقال غيوم بوبار، مدير الوكالة الوطنية الفرنسية للمنظومات المعلوماتية، “نعتقد أن القدرات الهجومية الإلكترونية لداعش وتنظيم القاعدة، لا تزال غير متوفرة بعد”.

وأضاف في ليل (شمالا) حيث شارك الأربعاء في المنتدى الدولي التاسع للأمن المعلوماتي، أن “حيازة هذه القدرات مسألة معقدة، بالرغم من أنها ليست السلاح النووي. وبإمكان العشرات من الأشخاص مع بعض المال أن يصبحوا فاعلين في هذا المجال. ونعتقد أنهم لم يبلغوا هذا المستوى حتى الآن. إنهم منشغلون باهتمامات أخرى، والمسألة معقدة بالنسبة إليهم”.

وقال بوبار “نعتقد أنهم لن يتمكنوا في القريب العاجل من أن يشنوا هجمات معلوماتية تسفر عن أضرار كبيرة. لكن هذا الأمر يمكن أن يتغير. وما نتخوف منه فعلا، هو أن يستعينوا بخدمات المرتزقة. إنهم أشخاص يقومون بكل شيء وأي شيء من أجل الحصول على المال”.

وتطرق مدير اليوروبول روب واينرايت، في 17 يناير في دافوس، إلى استعانة المجموعات الجهادية بمتعهدين معلوماتيين لشن اعتداءات إلكترونية، كتعطيل الشبكات الكهربائية، وشل حركة شبكات النقل أو الأنظمة المصرفية، وتخريب المواقع الصناعية عن بعد.

وقال واينرايت “حتى لو كانت المجموعات الجهادية تفتقر إلى المعرفة، فهي تستطيع بسهولة شراءها من سوق الإنترنت السوداء التي تزدهر فيها تجارة أدوات الجريمة الإلكترونية”.

5