تزايد حجم الانتقادات ينذر بقرب رحيل الحكومة الأردنية

الثلاثاء 2015/05/05
عاطف الطراونة: مجلس النواب يعرف جيدا أن هناك بعض الإخفاقات الحكومية

عمان - تواجه الحكومة الأردنية مؤخرا سيلا من الانتقادات حول طريقة معالجتها للوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي بالبلد رغم التحويرات التي تمت منذ فترة، ما ينذر، وفق المراقبين، بقرب رحيلها.

وآخر الانتقادات الموجهة لحكومة عبدالله النسور تلك الصادرة عن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة المعروف عنه في الأوساط النيابية دفاعه المستميت عن الحكومة.

وقال الطراونة في مؤتمر صحفي حضره عدد من البرلمانيين إن “مجلس النواب يعرف جيدا أن هناك بعض الإخفاقات الحكومية وبعض الضعف في أدائها الاقتصادي، وهذا واضح من خلال انتقادات شخصيات مختصة لا تهدف إلى المناكفة بل يأتي نقدها في إطار مصلحة الوطن”.

وانتقد رئيس مجلس النواب تجاهل الحكومة للمذكرات النيابية المتواترة حول جملة من القضايا المحورية المتعلقة أساسا بالجانبين الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف “أن المجلس سهل مهمة الحكومة ولم يبخل عليها”، مشددا “على أن الحكومة لا تستطيع أن تتهم مجلس النواب بإعاقة عملها”. وتشهد العلاقة بين المجلس والحكومة تدهورا في ظل اختلاف الرؤى حول الحلول المستوجب توخيها لوقف التدهور الاقتصادي.

ولوح عدد من النواب في أكثر من مرة بمذكرة لحجب الثقة عن الحكومة، إلا أن هذا التهديد لم يجد طريقه إلى المجلس وسط أنباء تتحدث آنذاك عن أن المؤسسة الملكية غير راغبة في ذلك.

وفي مارس الماضي قام النسور بإحداث تعديلات وزارية شملت أساسا الحقائب المتعلقة بالاقتصاد في مسعى لتدارك مواطن الضعف ولإسكات الأصوات المنادية برحيل كامل الطاقم الحكومي.

ويستبعد مراقبون أن يكون لهذه التعديلات أي تأثير في ظل استمرار الحكومة الحالية بنفس سياستها وهو ما يعكسه استمرار ارتفاع الأسعار وتآكل المقدرة الشرائية للمواطن. هذا الجمود الحكومي يجعل العديد من المحللين والشخصيات الأردنية تتحدث عن قرب رحيل النسور، لا بل إن البعض منهم بات يتحدث اليوم عن بديل له وهو رئيس الوزراء السابق سمير الرفاعي.

ويعاني الأردن منذ سنوات من أزمة اقتصادية خانقة استفحلت خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد إغلاق جميع المعابر والمنافذ البرية مع كل من سوريا والعراق.

4