تزايد حدة المضايقات الإيرانية ضد صحافيي "بي بي سي"

هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) تلجأ إلى الأمم المتحدة لحماية صحفييها في إيران، بعدما قالت إن الاضطهاد والمضايقات من جانب السلطات الإيرانية تزايدت في 2017.
الاثنين 2018/03/12
خطوة غير مسبوقة ضد إيران

لندن - تتواصل المضايقات الإيرانية للصحافيين في هيئة الإذاعة البريطانية رغم تحذيرات الأمم المتحدة المتواصلة ودعوة طهران بالتوقف عن التضييق على العاملين في النسخة الفارسية من (بي بي سي) والتحرش بهم وبأسرهم.

من جهتها، لجأت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إلى الأمم المتحدة لحماية صحفييها في إيران بعدما قالت إن الاضطهاد والمضايقات من جانب السلطات الإيرانية تزايدت حدتهما في 2017.

وقال مدير عام (بي.بي.سي) توني هول في بيان "تتخذ بي.بي.سي خطوة لم يسبق لها مثيل باللجوء إلى الأمم المتحدة لأن محاولاتنا لإقناع السلطات الإيرانية بإنهاء مضايقاتها تم تجاهلها تماما".

وأضاف "في الحقيقة، تفاقم خلال السنوات التسع الماضية العقاب الجماعي لصحفيي خدمة بي.بي.سي الفارسية وأسرهم".

وفي ديسمبر، قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إنه أثار مسألة "المضايقات الرسمية للصحفيين الذين يعملون في خدمة بي.بي.سي الفارسية وأسرهم داخل إيران" مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف عندما زار طهران.

وقالت (بي.بي.سي) إن صحفيين في لندن يعملون لحساب خدمتها الفارسية، وهي جزء من خدمتها الدولية، وأسرهم في إيران تم استهدافهم منذ تدشين المحطة التلفزيونية الفضائية في 2009.

وقالت إن المضايقات تزايدت حدتها العام الماضي عندما اعتبرت السلطات الإيرانية أن عمل الخدمة جريمة ضد الأمن القومي الإيراني وجمدت أصول ما يربو على 152 من العاملين الحاليين والسابقين بخدمة (بي.بي.سي) الفارسية.

وقالت (بي.بي.سي) الفارسية آنذاك إن هذه خطوة أخرى من السلطة القضائية الإيرانية لإسكات الصحفيين غير المنحازين.

وقالت (بي.بي.سي) إن إجراءات أخرى ضد صحفييها شملت اعتقالات تعسفية واحتجاز أفراد من أسرهم في إيران ومصادرة جوازات سفر وحظر سفر لمنع أشخاص من مغادرة إيران ونشر أخبار كاذبة ومسيئة للسمعة بحق أفراد وبخاصة صحفيات.

واتهمت إيران (بي.بي.سي) بإثارة الاضطرابات بعد إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد عام 2009 وتقول إن صحفييها بثوا مواد ضد المصالح الوطنية للجمهورية الإسلامية.

وفي العام التالي حظرت على الإيرانيين التواصل مع عشرات المؤسسات الأجنبية منها (بي.بي.سي) التي قالت إنها تسعى لإسقاط الحكم الإسلامي.

وقد اضطر العديد من الصحفيين الإيرانيين الفرار إلى أوروبا خوفاً من عمليات المراقبة المنتظمة، ومع ذلك واصل النظام ملاحقتهم والتضييق عليهم حتى في المنفى.

وقالت (بي.بي.سي) إنها تخطط لسلسلة من الفعاليات بالشراكة مع الاتحاد الدولي للصحفيين هذا الأسبوع خلال جلسات الدورة 37 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

 وكان النظام الإيراني أمر خلال سنة  2017 بمصادرة الأصول الإيرانية الخاصة بـ 152 مساهما في خدمة البي بي سي الفارسية.

واتهم النظام الإيراني باغتيال العديد من الصحفيين من ذلك مقتل الناشط الإيراني أحمد (مولا نيسي) بطلقة رصاص في شارع لاهاي، ولا يستبعد عددٌ من زملائه النشطاء أن يكون للنظام في إيران يد في عملية اغتياله.

وتبث الخدمة الفارسية الأخبار من لندن على التلفزيون والإذاعة والإنترنت، ويقدر العدد الأسبوعي لمستمعيها بـ18 مليون شخص على الرغم من حظرها في إيران.