تزايد عدد الأجانب المغادرين للكويت بفعل تناقص الوظائف

أرقام رسمية تظهر خروج 12 وافدا من سوق العمل الكويتي كل ساعة.
الأربعاء 2021/01/27
وتيرة سريعة في مغادرة العمال الأجانب

الكويت - سُجّلت في الكويت خلال الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد العمّال الأجانب المغادرين للبلد، في ظاهرة مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والمالية الناتجة عن جائحة كورونا، وتراجع أسعار النفط، وتأثيرات ذلك على أنشطة الشركات والمؤسسّات ومدى طلبها على الأيدي العاملة.

وتظهر أرقام رسمية إلغاء ما معدّله 300 إذن عمل يوميا، ما يعني بحسب ما أوردته صحيفة الرأي المحلّية، الثلاثاء، خروج 12 وافدا من سوق الشغل الكويتي كل ساعة.

وسرّعت السلطات الكويتية خلال الأشهر الأخيرة من إجراءاتها للتخلّص من عشرات الآلاف من الوافدين الذين أصبحوا فائضين عن الحاجة بفعل نقص الطلب على اليد العاملة الأجنبية.

وعرفت الكويت خلال سنوات الوفرة المالية تدفّقا كبيرا للوافدين الذين أصبحوا يشكّلون الغالبية العظمى من القوّة العاملة في مختلف القطاعات، في ظلّ عزوف المواطنين عن الاشتغال خصوصا بالمهن المرهقة وقليلة الدخل، بينما الدولة توفر لهم أغلب حاجاتهم بالمجان.

وتسعى الكويت من خلال معالجتها لملف الوافدين إلى هدف أبعد مدى يتمثّل في تعديل التركيبة السكانية المختلة بفعل كثرة عدد الأجانب قياسا بعدد المواطنين. وتمّ للغرض إقرار قانون جديد يقضي بضبط نسب العمالة الوافدة ووضع حدّ أقصى لها بالتناسب مع عدد المواطنين.

وإضافة إلى ذلك، شدّدت السلطات الكويتية من إجراءاتها ضد المقيمين في البلاد بشكل غير قانوني، في ظاهرة يعتبرها كويتيون مجرّد حماس ظرفي أثاره الظرف المالي والصحّي، مؤكّدين أنّ التحكّم بالملف يظل رهين مشغّلي اليد العاملة السائبة ومستوى الطلب على هذا النوع من العمّال، بدليل ما يجري في الوقت الحالي من مضاربات على خدم المنازل الذين أدى ارتفاع الطلب عليهم إلى ممارسات غير قانونية.

3