تزايد مخاوف الأوروبيين من ارتباط المهاجرين بالتطرف

الأربعاء 2016/07/13
أحكام قاسية

برلين- تعتبر غالبية من الأوروبيين أن تدفق اللاجئين إلى قارتهم يزيد من مخاطر وقوع اعتداءات، وتبدي شريحة كبيرة منهم مخاوف من انعكاسات موجة الهجرة على الوظائف في بلدانهم، بحسب ما أظهر تحقيق نشره معهد بيو ريسيرتش الأميركي الاثنين.

وكشف التقرير أنه في ثمان من البلدان العشرة التي شملها يرى نصف الرأي العام على الأقل أن وصول طالبي اللجوء “يزيد من المخاطر الإرهابية”.

وتم تسجيل أكثر من مليون لاجئ بأوروبا في 2015، معظمهم فارون من الحرب السورية.

وبلغت نسبة المتخوفين من اللاجئين رقما قياسيا في المجر (76 بالمئة) وبولندا (71 بالمئة)، وهما بلدان استقبلا عددا ضئيلا نسبيا من المهاجرين، وتبنت حكومتاهما سياسة بالغة الشدة حيال اللاجئين.

أما في ألمانيا التي استقبلت أكبر عدد من المهاجرين، فإن 61 بالمئة من المواطنين أبدوا هذه المخاوف، فيما بلغت النسبة 60 بالمئة في إيطاليا و 52 بالمئة في بريطانيا.

وشكلت فرنسا مفارقة بالنسبة إلى بلد شهد اعتداءات دامية عام 2015، إذ أن غالبية من الفرنسيين (51 بالمئة) لم تعرب عن هذا الرأي، مقابل 46 بالمئة اعتبروا أن المخاطر الإرهابية ازدادت. وأوضح معهد “بيو ريسيترش” بصورة عامة أن “أزمة اللاجئين والخطر الإرهابي مترابطان بوضوح في ذهن العديد من الأوروبيين”، مشيرا إلى أن “الارتفاع الكبير المسجل مؤخرا في عدد اللاجئين في أوروبا احتل الحيز الأكبر في الخطاب المعادي للمهاجرين الذي تتبناه أحزاب اليمين المتطرف على امتداد القارة، وفي النقاش المثير للجدل حول قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي”.

كما يتخوف الأوروبيون من انعكاسات تدفق المهاجرين على وضعهم الاقتصادي، ورأت نسبة كبيرة منهم في وصول اللاجئين “عبئا”، إذ اعتبرت أنهم “قد يأخذون وظائفنا ومساعداتنا الاجتماعية” بحسب التقرير.

وبلغت هذه النسبة 82 بالمئة في المجر و75 بالمئة في بولندا و72 بالمئة في اليونان و65 بالمئة في إيطاليا و53 بالمئة في فرنسا.

وهذه المخاوف مهيمنة في سبع من الدول العشر المشمولة بالدراسة. ومن الملفت أنه في ألمانيا، البلد الأول المعني بمسألة اللاجئين، فإن غالبية من السكان (59 بالمئة) لا تعرب عن هذه المخاوف.

ومن جهة أخرى، يكشف التحقيق عن زيادة المشاعر السلبية لدى الأوروبيين حيال المسلمين، بما في ذلك في فرنسا.

وبصورة عامة، ازداد عدد الأوروبيين الذين يعتبرون أن التنوع الثقافي والإثني أمر سيء لبلادهم. وترى غالبية أنه من المهم تقاسم عادات وتقاليد مشتركة من أجل الانتماء فعلا إلى مجتمع وطني. وشمل استطلاع الرأي 11494 شخصا وأجري بين 4 أبريل و12 مايو.

وفي سياق متصل، قالت الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) إن عدد المهاجرين بشكل غير مشروع الذين يتدفقون على أوروبا تراجع منذ أبريل، بعد التوصل لاتفاق مع تركيا لوقف التدفق عبر بحر إيجه وإن إيطاليا أصبحت الآن الخط الأمامي لوصول اللاجئين القادم معظمهم من ليبيا. وقال فابريس ليجري المدير التنفيذي في فرونتكس لراديو أوروبا 1 “بالنسبة إلى الستة أشهر الأولى من عام 2016 وصل 360 ألف مهاجر بشكل غير مشروع إلى الاتحاد الأوروبي وهو أعلى من العدد العام الماضي إلا أن التدفق يتراجع منذ أبريل”.

وأضاف أن إيطاليا تخطت اليونان وأصبحت النقطة الأولى لدخول المهاجرين وأن معظمهم يتوجهون إلى أوروبا من ليبيا.

5