تزايد مخاوف التونسيين بعد تفكيك خلية إرهابية

الثلاثاء 2013/12/10
الجيش التونسي يكافح للسيطرة على الوضع

تونس - كشف الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي الاثنين، عن تمكن الوحدات الأمنية من تفكيك «خلية إرهابية» كانت تعتزم تنفيذ هجمات بينما كثفت قوات الأمن إجراءاتها الأمنية مع اقتراب أعياد نهاية العام.

وقال العروي في تصريحات صحفية لإذاعة محلية إن قوات الأمن ألقت القبض على خلية تتكون من 6 أشخاص، جاءت من الجنوب التونسي في اتجاه إحدى المدن الساحلية وكانت تعتزم القيام بعملية مماثلة لعملية سوسة التي جدت أحداثها يوم 30 أكتوبر 2013. وأكد محمد علي العروي، أنه تمت إحالة أفراد هذه الخلية على القضاء في بحر الأسبوع المنقضي.

كما أشار العروي إلى أنه تم القبض على شخص كان بصدد رصد إحدى الشخصيات السياسية في الضاحية الشمالية للعاصمة تونس بغرض القيام بعمل إرهابي وتم تقديمه للسلطات القضائية.

وفي نهاية أكتوبر/ تشرين الأول فجر انتحاري نفسه في منتجع سياحي بمدينة سوسة في هجوم يعد الأول من نوعه منذ عام 2002. ويحارب عدد من المتشددين الإسلاميين السلطات التونسية مستغلين في ذلك حالة الفوضى في ليبيا المجاورة التي تسببت في انتشار كثيف للسلاح.

وفي سياق متصل أقر وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو الأسبوع المنقضي بوجود تهديدات جدية «بعمليات إرهابية مع احتفالات نهاية العام» وقال إن الأمن جاهز لإحباط أية محاولة من هذا النوع.

وتسببت هذه التصريحات -وفقا للقائمين على القطاع السياحي الحيوي في تونس- في الإضرار بعدد الحجوزات التي كانت مبرمجة لرأس السنة الميلادية في تونس. يذكر أن المناطق السياحية تشهد إقبالا مكثفا في مثل هذه المناسبات.

وألمح الناطق الرسمي باسم الداخلية التونسية بأن السلطات تقدر الأضرار الناتجة عن التصريحات الأمنية لكنه شدد على أن إخفاء المعلومات لم يعد متاحا خاصة في ظل التقارير الإعلامية الكثيفة التي تحدثت عن هذه التهديدات.

من جهته اتهم لزهر العكرمي، المكلف بإصلاح الأمن لدى وزير الداخلية الأسبق الحبيب الصيد، الحكومة التونسية الحالية التي تقودها حركة النهضة الإسلامية بأنها «تغض الطرف عن الإرهاب والإرهابيين».

أعمال إرهابية في تونس
*سبتمبر 2012 الهجوم على السفارة الأميركية

*فبراير 2013 اغتيال المعارض شكري بلعيد

*يوليو 2013 اغتيال النائب محمد البراهمي

*يوليو 2013 اغتيال 8 جنود وذبح 5 منهم

*أكتوبر 2013 قتل 7 عناصر شرطة

*أكتوبر 2013 محاولة تفجير منتجع سياحي

*أكتوبر 2013 محاولة تفجير ضريح الزعيم بورقيبة

وقال العكرمي ، إن «كل الدلائل تشير إلى أن تونس مقدمة على موجة جديدة من الأعمال الإرهابية، هي الأخطر من حيث التخطيط والتنفيذ والأهداف، ومع ذلك لم نلمس استعدادات جدية لمواجهة هذا الخطر الداهم».

ورفض الإفصاح عن طبيعة هذه الموجة الجديدة من العمليات الإرهابية، واكتفى بالقول «أعتقد أن السلطة الحالية بحوزتها الكثير من التفاصيل، ولكنها للأسف الشديد تغض الطرف عن ذلك».

وتكاد مختلف مكونات المجتمع التونسي بأحزابه السياسية ومنظماته وجمعياته الأهلية، تُجمع على أن البلاد مُقدمة على أعمال عنف وأحداث أمنية مختلفة، فيما تزايدت التقارير الإعلامية المنسوبة إلى مصادر أمنية والتي تُشير إلى أن «الإرهابيين بصدد التحضير لعمل عسكري نوعي في تونس».

ونقلت وسائل إعلام تونسية مختلفة تقارير تقول إن «الإرهابيين» الذين يرتبطون بتنظيم «أنصار الشريعة» السلفي الجهادي المُقرّب من تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، قد «انتهى من وضع خطة عسكرية أطلق عليها اسم «الزلزال» تستهدف السيطرة على بعض المناطق التونسية لإقامة إمارة إسلامية».

وأشارت تلك التقارير إلى أن تنظيم «أنصار الشريعة» السلفي الجهادي الذي كانت الحكومة التونسية قد صنّفته تنظيما «إرهابيا» قد استطاع «جلب العشرات من الجهاديين التونسيين الذين قاتلوا في سوريا في صفوف جبهة النصرة، وضمهم إلى صفوفه استعدادا لهذه العملية المرتقبة».

وكانت أصوات قد تعالت خلال الأيام الماضية لمطالبة السلطات التونسية بالحذر والانتباه، وذلك بعد تردد معلومات مفادها أن عددا من الجهاديين التونسيين الذين حاربوا في سوريا، قد عادوا إلى تونس عبر منافذ حدودية برية وبحرية.

2