تزايد موجة العداء للمهاجرين بعد سلسلة اعتدءات في كولونيا

الثلاثاء 2016/01/12
مظاهرات تطالب بطرد المهاجرين من ألمانيا

كولونيا (ألمانيا) - تسود مخاوف في المانيا من اعمال انتقامية ضد مهاجرين اثر سلسلة اعتداءات وقعت ليلة رأس السنة في كولونيا غرب البلاد بعدما اظهر التحقيق ان غالبية المشتبه بضلوعهم بها من طالبي اللجوء او اللاجئين.

ومع اكثر من 500 شكوى بينها 40% بتهم الاعتداء الجنسي سجلت منذ 1 يناير، وضعت هذه الاحداث المستشارة انغيلا ميركل وسياسة الانفتاح التي تنتهجها في موقف صعب جدا. وستعقد مؤتمرا صحافيا ظهر الثلاثاء في مناسبة زيارة رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال.

واعلن رالف ياغر وزير داخلية الحكومة المحلية في رينانيا الشمالية - فستفاليا الاثنين ان منفذي الاعتداءات في كولونيا "جميعهم تقريبا من المهاجرين"، مشيرا الى اشخاص من "شمال افريقيا ومن العالم العربي".

وتابع ياغر "في المرحلة الحالية من التحقيق هناك بين المشتبه بهم لاجئون اتوا الى بلادنا العام الماضي"، وكانت المانيا سجلت 1,1 مليون طلب لجوء في العام 2015.

واضاف ياغر ان 14 من اصل 19 مشتبها بهم تم التعرف على هوياتهم حتى الان هم من المغرب والجزائر، مشيرا الى ان اربعة منهم وضعوا قيد التوقيف الاحترازي في اطار التحقيق في احداث راس السنة.

وقال ياغر ان حوالي الف شخص تجمعوا ليلة راس السنة امام المحطة في كولونيا "بينهم العديد من اللاجئين". ووقعت صدامات واعتداءات بينها اعتداءات جنسية، قبل ان يتم اخلاء المكان. الا ان الحشد عاد الى التجمع مجددا وتم ارتكاب اعمال عنف اخرى.

وحذر ياغر خلال تقديمه تقريره الاثنين امام نواب المقاطعة من "مخاطر" "التمييز" بحق الاجانب مشددا ان "هذا ما يقوم به اليمين المتطرف لانها حجتهم الوحيدة".

ياتي ذلك فيما استهدفت اعتداءات عنصرية باكستانيين وافارقة وسوريين ليل الاحد الاثنين. وقالت الشرطة ان "هذه الهجمات العنصرية" تم تنظيمها على شبكات التواصل الاجتماعي. وتحدثت الصحافة المحلية في كولونيا عن حملة انتقامية ردا على اعمال العنف ليلة رأس السنة.

واقر ياغر بان اداء الشرطة "لم يكن مقبولا" لكنه نفى ان تكون الشرطة حاولت "التستر" على الوقائع متحدثا عن اخطاء في التواصل ووعد ب"انتشار اكبر لقوات الامن ومراقبة اكبر بالكاميرات".

وفي السويد، اقرت الشرطة الاثنين بانها لم تفصح عن معلومات عن عشرات الاعتداءات الجنسية في مهرجان موسيقي ينظم في اغسطس ادت الى اعتقالات بين الاجانب بحسب صحيفة.

قلق لدى الالمان

ورغم تصريحات ياغر فان عدة اسئلة لا تزال عالقة: كيف اتخذت اعمال العنف هذا الحجم بدون ان تتدخل الشرطة التي كانت قريبة من مكان وقوع الحوادث؟ ولماذا انتظرت عدة ايام قبل ان تكشف حجم التعديات؟ هل كانت اعمال العنف مخططا لها ام انها كانت تجاوزات مردها الى استهلاك الكحول اثناء الاحتفال براس السنة؟

وحتى لو لم يثبت اي شيء حتى الان بحق مهاجرين في احداث كولونيا، الا ان هذه الاحداث القت بالشكوك لدى الرأي العام حول قدرة البلاد على استيعاب مليون طالب لجوء قدموا في العام 2015 من سوريا والعراق وافغانستان وشمال افريقيا.

واظهر استطلاع للرأي لشبكة "ار تي ال" ان حوالى 57% من الالمان يتخوفون من ارتفاع معدل الجريمة.

وتجمع الاف المتظاهرين مساء الاثنين في لايبزيغ (شرق) احتجاجا على وصول المهاجرين بدعوة من "ليغيدا"، الفرع المحلي لحركة "بيغيدا" المعادية للاسلام بعد تجمع في كولونيا في نهاية الاسبوع شهد صدامات مع الشرطة.

ورددوا هتافات تدعو الى طرد المهاجرين والى رحيل ميركل.

وتدخلت الشرطة في حي معروف بان سكانه ينتمون الى اليسار لتفريق ناشطي اليمين المتطرف الذين كانوا يرشقون واجهات المحلات بالحجارة.

وفي مواجهة تحدي احداث كولونيا قبل اقل من عامين من الانتخابات العامة المقبلة، اضطرت المستشارة الى الحد من سياسة فتح الابواب للمهاجرين واعلنت في نهاية الاسبوع الماضي عن تسهيل الية طرد طالبي اللجوء المخالفين للقانون.

1