تزويج القاصرات.. اغتصاب بموافقة الأهل

الخميس 2013/07/25
مسلسل القاصرات المصري يسلط الضو على ظاهر تزويج القصر وما يخلفه لهن لاحقا

صنعاء- حازت قاصر يمنية تبلغ من العمر11 عاما على اهتمام نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وجمعيات حقوق الإنسان حول العالم، بعد انتشار فيديو لها تتبرأ فيه من عائلتها التي تريد إجبارها على الزواج من ثري يمني مقيم بالسعودية، قبل أن تتمكن من الهرب إلى منزل عمها.

وذكرت القاصر ندى سلام الأهدل أنها لا ترغب في العيش مع عائلتها، التي وصفتها بأنها عائلة «منزوعة الرحمة»، في إشارة إلى نيتها تزويجها وهي قاصر.

وأشارت صحيفة «الديلي ميل» البريطانية إلى أن عبدالسلام عم ندى، والذي يعمل في التلفزيون اليمني، قام بأخذها للعيش معه.

وقال العم «لقد فوجئت بخبر خطوبتها من أحد التجار اليمنيين المغتربين في السعودية، لقد غضبت بشدة وقررت أخذها للعيش معي، ووقت الخطوبة كان عمرها بالضبط عشر سنوات وثلاثة أشهر».

وتساءلت الطفلة في الفيديو حول السبب الذي يدفع الأهالي إلى تزويج الأطفال في هذه السن، قائلة «لا أعرف لماذا يتم تزويجنا في سن صغيرة، أنا لست سلعة للبيع، أنا طفلة كادت تفقد براءتها نتيجة إهمال أهلها». وهددت بالانتحار في حال تمت إعادتها إلى أهلها رغما عنها، مشيرة في الوقت ذاته إلى تلقيها تهديدات بالقتل من قِبل عائلتها بسبب هروبها، وهو ما وصفته بقولها «والله القتل أرحم من الزواج في هذه السن».

وأثار الفيديو جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة في الغرب. وناقش مغردون عرب قضية زواج القاصرات في العالم العربي وخاصة في اليمن.

وتثبت القضية أن «النساء مظلومات والحلقة الأضعف في مجتمعاتنا العربية». وأكد مغردون أن «تزويج الصغيرات اغتصاب بموافقة الأهل».

وتذكر مغرد قصة الطفلة نجود التي صنفت ضمن أصغر المطلقات في العالم ففي عام 2008 تم تزويجها قهرا بينما كانت في التاسعة من العمر. وذكر آخرون قصة الفتاة اليمنية التي تبلغ من العمر 13 عاما توفيت ليلة زواجها نتيجة تمزق أعضائها التناسلية.

ويقول مغردون إن الأهل هم المسؤولون الحقيقيون عن مأساة بناتهن إذ يستغلونهن للمصالح والمبادلات.

وطالب مغردون بسن قوانين تعاقب «أهل الفتاة والزوج بوصفهما شركاء في جريمة قتل البراءة في دول غابت فيها سلطة القانون وشرعيته وفسروا الدين على هواهم». ويقول مغردون إن «البلدان العربية اتفقت على شيء واحد فقط وهو الجهل بالكتاب والسنة فكل مجتمع عربي يفصل الدين كما يروق لمصلحته فقط بغض النظر عن الضرر الواقع على من يجهلون بحقهم»، «فالضحية هذه كمئات الضحايا في ربوع اليمن».

فيما أكدت مغردة أنها عاجزة أن تستوعب أن «بلدا حصلت به ثورة ضد الظلم والجهل وبها نشطاء حقوقيون بارزون ولا تزال مثل هذه الوقائع تقع بشكل دوري».

وأكد مغرد أن تزويج الفتيات الصغيرات «تخلف ومهزلة وجرم كبير كالوأد»، فكيف نحمل طفلة مسؤولية أسرة الوقت الذي من المفروض أنها تلهو وتلعب مثل أقرانها».

وتقول مغردة «أنا تزوجت وعمري 13 سنة ولدي ولدان وبنت ولا أؤيد الزواج في سن مبكرة. لازم الطفلة تعيش طفولتها حرام.. أشارك بناتي في اللعب بالدمى».

لكن بعيدا عن المنطلق الديني الذي يفسر وفق الأهواء خاصة أن التجارة بالدين باتت رائجة جدا في عصرنا الحديث فإن «العلم الحديث أثبت أن البلوغ في سن 13 أو 14 غير كاف للإنجاب لأنه يرهق الفتاة الصغيرة وربما يتسبب في وفاتها خاصة أن نموها لا يكون مكتملا وخصوصا بالنسبة لعظام الحوض التي تساعد في الولادة»، أما بالنسبة للعقل والإدراك فواضح أن الفتاة المراهقة تحت 18 من الصعب عليها تحمل متاعب الحياة الزوجية والحوار مع الزوج. إن تعليم الفتاة عوض تزويجها ضرورة حتمية لتكوين جيل واع يفيد المجتمع ويحل مشاكله.

19