تزوير واحتيال في قرض قطري لشركة النفط الحكومية في نيجيريا

استثمارات تتخفى وراءها أجندات قطرية تتعلق بإيجاد طرق ملتوية لتمويل جماعات متشددة.
الأربعاء 2020/01/15
أموال قطرية مشبوهة

لندن – علقت شركة النفط النيجيرية ليكويل تداول أسهمها في بورصة لندن، الاثنين، وعللت هذه الخطوة بكونها قد اكتشفت عملية تحيل وتزوير تخص اتفاقا كان يتعلّق بقرض بقيمة 184 مليون دولار كان سيجمعها بهيئة قطر للاستثمار المعنية بالاستثمار المحلي والخارجي.

ونُفذ تعليق الأسهم، التي أدرجت في لندن لأول مرة في سنة 2013، بعد أن اتصل مسؤول من هيئة قطر للاستثمار بشركة النفط النيجيرية للاستفسار عن القرض المذكور.

وتلقي هذه الفضيحة بثقلها على الأموال القطرية المستثمرة خارج البلاد، والتي صارت مثار شكوك واسعة سواء ما ارتبط بالفساد والرشاوى مثل المسار الذي أحاط بحصول الدوحة على حق احتضان مناسبات دولية كبرى مثل مونديال ألعاب القوى (2019) أو كأس العالم لكرة القدم المقررة في 2022، أو ما ارتبط بشبهات تمويل الإرهاب مثل بنك الريان في لندن.

وقالت شركة النفط النيجيرية في بيان أصدرته مساء الاثنين “يبدو أن اتفاقية القرض، التي أعلنتها الشركة في الثاني من شهر يناير الحالي مع هيئة قطر للاستثمار، قد تم إبرامها مع أفراد نجحوا في التنكر كممثلين مرسلين من الجهة القطرية”.

وقالت ليكويل إنها دفعت 600 ألف دولار لشركة تدعى “سيوايف انفاست ليميتد”، وهي “شركة استشارية مستقلة تتخصص في المعاملات عبر الحدود وتركّز أعمالها على أفريقيا”، كرسوم مبدئية لتعريفها على الأشخاص الذين زعموا أنهم من جهاز قطر للاستثمار. وأكدت أنها لم تدفع أي مبلغ إلى الطرف الثاني.

ووجّهت امرأة ردت على رقم الهاتف المدرج في مكتب سيوايف المتصلين إلى أحد المحامين. لكنه لم يرد على طلب التعليق الذي وجّه له عبر البريد الإلكتروني بعدُ. ولم تتمكن وكالة رويترز التي نقلت الخبر من التواصل مع جهاز قطر للاستثمار إلى توضيح الأمر أكثر.

وأعلنت الشركة، التي استأنفت تداول أسهمها في لندن الثلاثاء، أنها “ستتصل بالسلطات القضائية المختصة دون تأجيل في ما يتعلق بما يبدو أنه محاولة احتيال”.

Thumbnail

ويقول مراقبون إن التلاعب الذي تم في القرض الموجه لشركة ليكويل سيدفع إلى اهتزاز الثقة في وعود الاستثمارات التي قدمتها قطر لدول أفريقية مثل نيجيريا، وهي استثمارات تتخفى وراءها في العادة أجندات قطرية تتعلق بإيجاد طرق ملتوية لتمويل جماعات متشددة على صلة بالدوحة، في وقت تثار فيه أسئلة كثيرة عن كيفية حصول بوكو حرام المتشددة على التمويل والتسليح ما جعل القضاء على أنشطتها أمرا صعبا أمام نيجيريا ودول أفريقية أخرى.

وكانت الشركة تخطط لتوظيف الأموال لتطوير حقل أجو ضمن رخصة التنقيب عن النفط عدد 310.

وتمتلك ليكويل اليوم 40 بالمئة من حصة حقل أوتاكيكبو الذي ينتج 6 آلاف برميل نفط مكافئ يوميا. ودخلت سوق المنتجين في سنة 2015 وتمتلك حوالي 2400 برميل من المكافئ النفطي.

وتشمل بورصة لندن أكثر من 100 شركة أفريقية مدرجة بين المؤسسات العالمية، بما في ذلك شركات النفط النيجيرية الأخرى مثل سبلات، وإيلاند أويل أند غاز.

1