تسارع إغلاق الأبواب بوجه صادرات نفط كردستان

السبت 2014/06/07
الصراع على التحكم بالثروة النفطية يدخل مرحلة جديدة

لندن - تسارع إيقاع غلق الأبواب بوجه صادرات إقليم كردستان من النفط بعد أن أصدرت إيطاليا تحذيرا لتجار النفط من شراء الشحنات التي بدأ إقليم كردستان بتصديرها، وذلك بعد ساعات من توجيه السلطات المغربية أمرا لناقلة تحمل نفطا من الإقليم بمغادرة المياه الإقليمية المغربية.

حذرت إيطاليا تجار النفط من احتمال مواجهة إجراء قانوني من جانب بغداد إذا اشتروا صادرات متنازعا عليها من إقليم كردستان العراق في انتكاسة جديدة للإقليم شبه المستقل الذي يختلف مع الحكومة المركزية على مبيعات النفط.

وقامت حكومة إقليم كردستان بتحميل أولى شحنات النفط الكردي المنقول عبر خط أنابيب مملوك لها على الناقلة يونايتد ليدرشيب في ميناء جيهان التركي قبل نحو أسبوعين في خطوة قالت إن الهدف منها أن تظهر لبغداد سيطرتها على مبيعاتها النفطية.

غير أن حكومة الإقليم لم تنجح حتى الآن في إيجاد مشتر للنفط في الوقت الذي كثفت فيه بغداد الضغط على الدول التي تربطها علاقات سياسية واقتصادية بالعراق.

وبعثت وزارة الصناعة الإيطالية رسالة إلى التجار والمصافي تحذرهم فيها من أن الحكومة العراقية أبلغت السفارة الإيطالية في بغداد بأن مبيعات الخام تلك غير قانونية وقد يواجهون عقوبات من شركة تسويق النفط العراقية.

ولم تذكر الرسالة أن المصافي الإيطالية ستمنع من شراء النفط الكردي إلا أنها أول علامة على استجابة دول أوروبية للضغط الذي تمارسه بغداد.

وكانت الناقلة قد غادرت المياه الاقليمية للمغرب الخميس بعدما رفضت الرباط السماح لها بتفريغ حمولتها البالغة مليون طن من الخام في ميناء المحمدية.

وزارة الصناعة الإيطالية: مبيعات نفط إقليم كردستان غير قانونية وقد تواجه عقوبات

وكانت الناقلة قد أبحرت أولا متجهة إلى ساحل الخليج في الولايات المتحدة بحسب بيانات لتتبع السفن ومصادر ملاحية، لكنها غيرت وجهتها الى البحر المتوسط في نهاية الأسبوع الماضي.

وقال نيجيرفان بارزاني رئيس وزراء حكومة كردستان الأسبوع الماضي إن الناقلة تظهر لبغداد أن الأكراد يسيطرون على مبيعاتهم النفطية.

لكن الحكومة المركزية في بغداد التي تعتبر أي صادرات نفطية خارج سيطرتها غير قانونية نجحت حتى الآن في إبعاد المشترين المحتملين.

وقالت مسؤولة كبيرة بهيئة الموانئ المغربية إن الناقلة لم ترسو في المحمدية وغادرت الميناء بدون تفريغ النفط بطلب من السلطات المغربية.

روسيا تبني أنابيب نفط جديدة جنوب العراق
بغداد - اعلن وزير النفط العراقي عبدالكريم لعيبي أمس أن وزارة النفط العراقية أبرمت اتفاقية مع شركة لوك اويل النفطية الروسية تقضي ببناء خطي انابيب لنقل النفط الخام العراقي من مستودعات الطوبة إلى مستودعات التصدير في الفاو جنوب العرق بطاقة اجمالية تبلغ 2.3 مليون برميل يوميا.

وقال وزير النفط للصحفيين خلال مراسم التوقيع إنه "تم اليوم التوقيع على اتفاقية لإجراء تعديل على صيغة العقد المبرم مع شركة لوك اويل التي تتولى تطوير حقل غربي القرنة المرحلة الثانية في مدينة البصرة."

ويقضي التعديل بتأهيل مستودعات الطوبة لخزن النفط الخام وبناء خطي أنابيب بطاقة 6.1 مليون برميل يوميا لنقل النفط من خزانات الطوبة إلى خزانات التصدير في الفاو".

وجدد وزير النفط العراقي في تصريحات صحفية خلال حضوره اليوم احتفالية في وزارة النفط موقف العراق الرافض لقيام سلطات إقليم كردستان بتصدير النفط الخام دون موافقة الحكومة الاتحادية.

وتقول الحكومة العراقية أنها تستهدف رفع صادرات النفط من جنوب العراق الى 3.4 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي، لكن متوسط صادراتها بلغ في الشهر الماضي أقل من 2.6 مليون برميل يوميا.

وأعلنت بغداد عن وعود وخطط طموحة لزيادة صادراتها منذ عام 2003 لكنها لم تتمكن من تحقيق تلك الطموحات التي بدت للمراقبين غير واقعية.

وتندفع بغداد حاليا لزيادة صادراتها بأي ثمن لمن خططها تصطدم بالصعوبات الأمنية والأعمال التخريبية وتهالك البنية التحتية.

وأضافت أن الناقلة الآن في المياه الدولية على بعد حوالي 34 ميلا عن الساحل المغربي.

ومضت قائلة "ليس لنا أن نقول ما إذا كانت ستعود إلى الميناء... إذا حصلت على التصاريح اللازمة فسترسو في ميناء المحمدية وبخلاف ذلك فإنها لن ترسو."

وتلك هي المحاولة الأولى لبيع شحنة سفينة من نفط كردستان الذي يصدر إلى تركيا عبر خط أنابيب جديد من الإقليم.

وقالت بغداد مرارا إن مؤسسة تسويق النفط العراقية الحكومية هي الهيئة الوحيدة المسموح لها بتصدير نفط العراق وإنها فوضت شركة قانونية لملاحقة أي جهة أخرى تبيع النفط.

وقال مصدر مطلع إن العراق سعى على الفور للحصول على تأكيد من شركة النفط المغربية الحكومية ووزارتي الخارجية والطاقة في المغرب بأنهم لن يسمحوا للناقلة بتفريغ شحنتها من النفط.

وامتنعت حكومات المغرب والعراق وكردستان عن التعليق.

في هذه الأثناء واصلت أربيل ضخ النفط الى ميناء جيهات التركي غير عابئة بالصعوبات التي تواجهها في بيع الشحنة السابقة.

وقال وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس إن النفط يواصل التدفق عبر خط أنابيب كردستان بمعدل 100 ألف برميل يوميا.

وأضاف أن مخزونات نفط إقليم كردستان في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط بلغت 2.8 مليون برميل مضيفا أن ثاني شحنة من الصادرات الكردية لم يتم تحميلها حتى الآن

.ويحاول إقليم كردستان العراقية التغلب على أزمته المالية عبر تصدير النفط، بعد أن أوقفت الحكومة المركزية حصته في الموازنة الاتحادية البالغة 17 بالمئة.

11