تسارع الصادرات العراقية من الغاز والمكثفات منذ بداية العام

وزارة النفط العراقية تكشف عن قفزة كبيرة في صادرات الغاز بعد تعزيز استثمار الغاز المصاحب لإنتاج النفط من حقول جنوب العراق.
الخميس 2018/04/12
30 شحنة من الغاز والمكثفات العراقية تم تصديرها خلال الربع الأول إلى الأسواق العالمية

بغداد - كشفت وزارة النفط العراقية عن قفزة كبيرة في صادرات الغاز والمكثفات منذ بدء تصديرها لأول مرة قبل عامين بعد تعزيز استثمار الغاز المصاحب لإنتاج النفط من حقول جنوب العراق.

وأكدت تصدير 30 شحنة خلال الربع الأول من العام الحالي بينها 21 شحنة من الغاز السائل، إضافة إلى 9 شحنات من مكثفات الغاز الطبيعي.

وقال وزير النفط جبار اللعيبي إن إجمالي الشحنات في الربع الأول بلغ ما يقارب 189 ألف متر مكعب من المكثفات ونحو 74 ألف طن من الغاز السائل. وتوقع زيادة الكميات مع زيادة استغلال الغاز المصاحب في الحقول ومعالجته.

وتتولى شركة غاز البصرة معالجة الغاز وتصديره، وهي مشروع مشترك بين شركة غاز الجنوب المملوكة للدولة وشركتي رويال داتش شل وميتسوبيشي، بعد أن كان يتم إحراق ذلك الغاز في الماضي.

جبار اللعيبي: إنتاج العراق من الغاز سيبلغ بنهاية العام 1700 مليون قدم مكعب يوميا
جبار اللعيبي: إنتاج العراق من الغاز سيبلغ بنهاية العام 1700 مليون قدم مكعب يوميا

ويخطط العراق للتوقف عن حرق الغاز بحلول 2021 بعد توقيع اتفاقات مع شركات أجنبية أخرى مثل سيمنز الألمانية وبيكر هيوز وجنرال إلكتريك الأميركيتين. ويجري بناء منشآت لمعالجة الغاز المستخرج من حقوله وتحويله إلى وقود أو تخصيصه للاستهلاك المحلي أو التصدير.

ويقول البنك الدولي إن العراق كان يحرق كميات من الغاز المصاحب تكفي لتلبية معظم احتياجات البلاد لتوليد الكهرباء وأن ذلك يؤدي لفقدان الحكومة لنحو 2.5 مليار دولار من الإيرادات سنويا، إضافة إلى الأضرار الكبيرة على البيئة.

وقال اللعيبي قبل عام إن إنتاج العراق من الغاز الطبيعي سوف يتضاعف 3 مرات بحلول نهاية عام 2018 ليصل إلى نحو 1700 مليون قدم مكعب يوميا مع دخول منشآت جديدة حيز الخدمة.

وتشير التقديرات الأولية لوزارة النفط، إلى أن العراق يمتلك احتياطات تقدر بنحو 132 ترليون قدم مكعب من الغاز، يمثل الغاز المصاحب نحو 70 بالمئة منها. لكن الخبراء يقولون إنها أكبر بكثير لعدم حصر احتياطات حقول كثيرة مثل حقل عكاز في محافظة الأنبار الذي لم يبدأ استغلاله حتى الآن.

ويحتل العراق المرتبة الحادية عشرة بين دول العالم الغنية بالغاز الطبيعي، بعد كل من روسيا وإيران وقطر والسعودية والإمارات وأميركا ونيجيريا وفنزويلا والجزائر.

وتسارعت وتيرة الإصلاحات والمشاريع الجديدة في الأشهر الأخيرة لزيادة الإنتاج من حقول كثيرة لم يسبق للعراق أن استثمرها. وعادت الوزارة لأول مرة إلى تولي إدارة بعض المشاريع بالكوادر الذاتية مثل مشروع حقل الناصرية وحقل مجنون بعد توقف ذلك النوع من الإدارة المباشرة منذ عام 2003.

وتخطط الوزارة لإنشاء 6 مصافي جديدة في أنحاء العراق، إضافة إلى انطلاق أعمال إصلاح وحدتين في مصفاة بيجي، التي كانت أكبر المصافي العراقية وتعرضت للتدمير خلال سيطرة تنظيم داعش والحرب ضد التنظيم.

11