تسارع النمو الاقتصادي سيجبر المركزي البريطاني على رفع الفائدة

الأربعاء 2013/11/06
بريطانيا تُبقي على سعر الفائدة القياسي عند 0.5 بالمئة

لندن – قال مركز ابحاث بريطاني بارز إن من المرجح ان يرفع بنك انجلترا المركزي اسعار الفائدة في النصف الثاني من 2015 قبل ان تهبط البطالة إلى 7 بالمئة وهو المستوى الذي سبق ان قال انه سيدرس عنده تضييق السياسة الائتمانية.

وتوقع المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية أن معدل البطالة في بريطانيا لن ينخفض عن 7 بالمئة حتى اوائل 2016 وهو موعد أبعد مما يعتقد معظم المستثمرين.

لكن المعهد قال في تقرير فصلي إن البنك المركزي قد يرفع اسعار الفائدة في 2015 من اجل منع نمو تضخمي للاقتصاد البريطاني.

وأبقت بريطانيا على سعر الفائدة القياسي عند 0.5 بالمئة، وهو أدنى مستوى له على الاطلاق، منذ 2009 لدعم الاقتصاد وسط تداعيات الازمة المالية العالمية.

وقال البنك المركزي في اغسطس الماضي إنه لن يدرس زيادة الفائدة حتى يهبط معدل البطالة الي 7 بالمئة. لكنه اشار الى أنه قد يفعل ذلك في ظروف معينة بما في ذلك إذا اعتبر ان الاستقرار المالي في بريطانيا في خطر.

وعدل المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني العام القادم الى 2 بالمئة بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية عن توقعاته في اغسطس لكنها مازالت اقل تفاؤلا من توقعات معظم الخبراء الاقتصاديين. ويرجحون أن يرضخ البنك المركزي البريطاني للواقع الاقتصادي ويرفع أسعر الفائدة لحماية التحسن الاقتصادي الذي تشهده البلاد.


نمو جامح لقطاع الخدمات

في هذه الأثناء عززت بيانات قطاع الخدمات التي صدرت أمس الدلائل على تعافي الاقتصاد البريطاني، خاصة أنه يشكل أكثر من 80 بالمئة من حجم الاقتصاد.

وأظهر مسح أن أنشطة قطاع الخدمات نمت الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ مارس 1997 مما يزيد من احتمال حدوث قفزة كبيرة في معدل النمو الاقتصادي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2013.

وقالت شركة ماركت للبيانات المالية إن مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات ارتفع بقوة متجاوزا توقعات الاقتصاديين لهبوطه وهو ما يعزز احتمال أن يعدل بنك انكلترا المركزي توقعات النمو الفصلية صعودا في الأسبوع المقبل. وفاجأ الاقتصاد البريطاني، الذي كان يبدو في بداية العام على شفا عام ثالث من الركود خلال خمسة أعوام، المحللين بصعوده وسجل مؤشر مديري المشتريات المجمع أعلى مستويات منذ بدء تسجيل بياناته في عام 1996.

كما ارتفعت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة سجلت نموا طفيفا في اكتوبر تشرين الاول مقارنة مع الشهر السابق لكن مبيعات الملابس تراجعت للمرة الاولى في سبعة اشهر بسبب اعتدال الاحوال الجوية.

وأظهر مسح للاتحاد ان القيمة الاجمالية لمبيعات التجزئة زادت 2.6 بالمئة على اساس سنوي في اكتوبر ارتفاعا من 2.4 بالمئة في سبتمبر. وقال ديفيد مكوركودال رئيس التجزئة في (كيه بي ام جي) التي اشرفت على المسح "اكتوبر كان شهرا صعبا آخر لشركات التجزئة وهو ما يذكرنا بأن التعافي بطيء." ومع نمو الاقتصاد البريطاني بأسرع معدل في أكثر من ثلاثة اعوام في الربع الثالث من العام وارتفاع الانتاج 0.8 بالمئة بالأسعار الحقيقية فإن مستويات المعيشة مازالت في منحنى نزولي لأن الاجور تزيد بوتيرة أقل من معدلات التضخم.

وقال مكوركودال ان من غير المرجح ان تحقق مبيعات التجزئة نموا قويا حتى ترتفع الاجور بوتيرة أسرع.

وقال الاتحاد ان نمو مبيعات التجزئة في اكتوبر قادته ألعاب الفيديو والاجهزة الالكترونية الاستهلاكية والاجهزة المنزلية. لكن المتسوقين ارجأوا شراء ملابس جديدة للخريف لأن الاحوال الجوية في اكتوبر الماضي كانت الاكثر اعتدال في بريطانيا في 100 عام مما تسبب في أول هبوط لمبيعات الملابس منذ مارس.

ويستبعد مسح اتحاد شركات التجزئة مبيعات الوقود ويشمل عددا من الشركات الصغيرة أقل من بيانات مبيعات التجزئة الرسمية في بريطانيا التي ستصدر في 14 نوفمبر. وأظهرت البيانات الرسمية لشهر سبتمبر زيادة قدرها 3.2 بالمئة على اساس سنوي في قيمة مبيعات التجزئة.

10