تسارع انكماش القطاع الخاص اللبناني

تواجه السياحة العربية والعقارات الفاخرة متاعب في لبنان، وهما ركيزتان أساسيتان للاقتصاد.
السبت 2018/08/04
تعثر القطاع الخاص

بيروت - أظهر مسح للشركات أمس أن أنشطة القطاع الخاص في لبنان انكمشت في يوليو بأسرع وتيرة منذ أكتوبر 2016، في الوقت الذي لم تحرز فيه جهود تشكيل حكومة جديدة تقدما بعد 3 أشهر من الانتخابات البرلمانية.

وسجل مؤشر بلوم لمديري المشتريات الذي تجمعه آي.أتش.أس ماركت، إلى استمرار الانكماش منذ العام 2013 حيث تراجع من 46 في يونيو إلى 45.4 في يوليو. وتشير أي قراءة تحت 50 درجة إلى الانكماش.

وقالت مذكرة مصاحبة لنتائج المسح إن النتائج تعني “أن بمقدورنا افتراض أن النمو المُقدر للناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من 2018 ربما يقل عن واحد بالمئة”.

ويتوقع البنك المركزي ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2 بالمئة هذا العام في حين يرجح صندوق النقد الدولي أن يتراوح النمو في العام 2018 بين واحد إلى 1.5 بالمئة.

وتواجه السياحة العربية والعقارات الفاخرة وهما ركيزتان أساسيتان للاقتصاد، متاعب في لبنان. وبلغ الدين العام للبلاد ما يزيد عن 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2017 وهو واحد من أعلى المعدلات في العالم.

وقال مؤلفو المسح إن الشركات تحدثت عن الغموض على الساحة السياسية بجانب مشكلات تتعلق بتدفقات النقد كعاملين أثرا بقوة على الطلب في يوليو.

وكُلف سعد الحريري بالاستمرار في منصب رئيس الوزراء وتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في السادس من مايو الماضي، وهي الأولى في تسع سنوات.

لكن على الرغم من الدعوات الصادرة للأطراف المتنافسة في لبنان للاتفاق على حكومة جديدة سريعا لتهدئة المخاوف بشأن الوضع الاقتصادي والبدء في إصلاحات دعا إليها صندوق النقد، لا يوجد مؤشر على إحراز تقدم.

وقال مؤشر مديري المشتريات إن الشركات المشاركة في المسح كانت متشائمة بشأن توقعات الإنتاج في المستقبل.

11