تسارع تدفق نفط كردستان بعد الانهيار الأمني في العراق

الثلاثاء 2014/06/17
يلدز: شحنة ثالثة من نفط كردستان ستغادر ميناء جيهان في 22 يونيو

أنقرة- رفع إقليم كردستان العراق من وتيرة صادراته النفطية بعد اتساع الانهيار الأمني في عدد من المحافظات في شمال وغرب العراق. وتم الاعلان أمس عن قرب تصدير شحنة ثالثة من النفط المتدفق من الاقليم الى ميناء جيهان التركي، منطلقة الى الأسواق العالمية.

كشف وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس أن شحنة تصدير ثالثة من نفط كردستان العراق المنقول عبر خط أنابيب ستغادر ميناء جيهان التركي في 22 يونيو الجاري.

وقال يلدز إن ضخ النفط من كردستان العراق مستمر كالمعتاد رغم المواجهات المسلحة الآخذة بالاتساع في شمال العراق ومناطق أخرى. وأثار تصدير النفط خلافات كبيرة بين أربيل وبغداد التي أوقفت حصة الاقليم من الموازنة العراقية والتي تبلغ 17 بالمئة من حجم الانفاق.

وكان الاقليم قد قام بتصدير شحنتين من النفط إلا أن مصرهما ما يزال غامضا في ظل سعي بغداد لمنع الشركات العالمية من شراء نفط الاقليم. وبالإعلان عن تصدير الشحنة الثالثة يبدو أن الاقليم تمكن من ايجاد مشترين للشحنتين السابقتين. وتعزز الصادرات من استقلال الاقليم النفطي الذي يملك أنبوبه الخاص الذي تبلغ طاقته نحو 400 ألف برميل يوميا.

وكانت أربيل قد أعلنت بداية العام الحالي أنها تعتزم بناء أنبوبين جديدين لتصدير النفط والغاز عبر تركيا، إضافة لبناء انبوبين لتصدير النفط عبر إيران، وهو ما يعزز موقفها في المواجهة مع الحكومة العراقية بسبب نفوذ طهران على الحكومة العراقية.

وبدأ كردستان العراق تصدير النفط عبر خط أنابيب مستقل يمر بتركيا في مايو بالرغم من احتجاج بغداد التي تزعم انها صاحبة السلطة الوحيدة في بيع النفط العراقي عبر شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو).

واستمر تدفق النفط عبر خط أنابيب حكومة كردستان العراق إلى تركيا دون انقطاع بالرغم من التقدم الذي يحرزه متشددون سنة في شمال العراق. لكن يلدز رفض تحديد المشتري وقال “يجري العراق المزاد ويتمم عملية بيع هذا النفط…لهذا لا نسأل عن هذا النوع من الأمور ..من هي الدولة التي باع لها ومتى.”

ويجري تحميل النفط بالرغم من تعثر سابق في محاولات الحكومة الكردية لبيع هذا النفط المتنازع عليه. ولم يتم تفريغ الشحنات الأولى من صادرات كردستان العراق في أي مصفاة. كانت تهديدات العراق باتخاذ اجراءات قانونية وإدراج المشترين على القائمة السوداء قد أثنت معظمهم عن شراء النفط المتدفق عبر خط أنابيب كردستان الجديد.

11