تسارع وتيرة نمو الاقتصاد المغربي

الخميس 2013/09/19
استقرار المغرب يعود بالنفع على السياحة

الرباط – توقع وزير الميزانية المغربي ادريس الأزمي الإدريسي أن يحقق الاقتصاد المغربي نموا يصل هذا العام الى نحو 4.8 بالمئة مقارنة بنحو 2.7 بالمئة في العام الماضي، حين أثرت عليه تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وكانت الحكومة المغربية قد وضعت توقعات نمو الاقتصاد في بداية العام الحالي عند نحو 4.5 بالمئة، إلا أن الأداء الاقتصادي جاء حتى الآن أفضل من تلك التوقعات.

وعلل وزير الميزانية هذا التحسن بالانتعاش الذي عرفه القطاع الزراعي والذي حقق إنتاجا قياسيا في الفصل الثاني من العام الجاري.

وأضاف الوزير المغربي أن النمو الاقتصادي المغربي عرف تحسنا خلال الفصل الاول من السنة الجارية وأنه بلغ نحو 3.8 بالمئة مقارنة بنحو 2.8 بالمئة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وأبرز الأزمي في عرض قدمه أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب أن ذلك يرجع بالأساس لتعافي منطقة اليورو من الركود الاقتصادي الذي تواصل لست فصول متتالية، وتسجيل نتائج إيجابية في القطاع الزراعي، الأمر الذي انعكس على مختلف فروع الأنشطة الاقتصادية، خصوصا في النصف الثاني من العام الحالي.

وأشار أيضا الى تحسن أداء القطاعات الأخرى خاصة المرتبطة بالمهن الجديدة للمغرب، وانتعاش طفيف لمؤشر الإنتاج الصناعي، بنسبة 0.2 بالمائة في الفصل الثاني من 2013 بعد انخفاض بنسبة 0.7 بالمائة في الفصل الأول، إذافة الى مساهمة ايجابية لنمو التبادل التجاري خلال السنة الحالية. وتم خلال النصف الأول من العام الحالي إضافة نحو 291 ألف وظيفة جديدة خلال النصف الأول من العام الحالي، بينما شهدت تلك الفترة فقدان 48 ألف وظيفة فقط.

تراجع العجز التجاري

على صعيد آخر قال الأزمي إن العجز التجاري المغربي تراجع خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام بنحو 500 مليون دولار أي بنسبة تبلغ نحو 3.1 بالمئة نتيجة تراجع الواردات بنسبة 2.4 بالمئة خاصة واردات الطاقة.

وأشار الى تراجع طفيف في الصادرات بلغت نسبته 1.5 بالمئة نتيجة لانخفاض مبيعات الفوسفات بسبب تراجع أسعارها في السوق العالمية.

انتعاش السياحة المغربية

في هذه الأثناء، أكد وزير السياحة السيد لحسن حداد أن قطاع السياحة سجل "تقدما مهما" رغم عدم استقرار الظروف السياسية في المنطقة، وذلك بفضل استقرار المغرب والشراكة النموذجية بين القطاعين العام والخاص

وأوضح حداد في كلمة أمام الفدرالية الوطنية للسياحة بالدار البيضاء، أن الرؤية الاستراتيجية 2020 هي قيد الإنجاز. وأشار الى توقيع العديد من الاتفاقات والبرامج السياحية مع الشركاء العالميين واعتماد خطة وسياسة ترويجية فعالة تركز على الأسواق الناشئة.

وأكد على أهمية تعبئة جميع الجهود لتقييم الإنجازات التي حققها القطاع السياحي وتنفيذ البرامج القائمة بما فيها المعايير والقواعد الدولية المتعلقة بالجودة ودعم التنافسية.

وكشف حداد أنه سيتم طرح النصوص التنظيمية المتعلقة بإصلاح التصنيف الفندقي وتنظيم وكالات الأسفار عند انعقاد الدورة البرلمانية المقبلة.

حركة استثمارات نشطة

ويشهد المغرب هذه الأيام حركة استثمارات واسعة في جميع المجالات، تمتد من المشاريع الصناعية والزراعية، مرورا بمشاريع الطاقة الشمسية والمشاريع السياحية العملاقة، التي يقول محللون إنها ستضع المغرب في مقدمة الوجهات السياحية البيئية. ويشهد تدفقا واسعا في الاستثمارات الأجنبية، خاصة القادمة من مجلس التعاون الخليجي، بسبب المقومات الاقتصادية الكثيرة ومناخ الاستقرار السياسي الذي يتمتع به المغرب، الذي تمكن في السنوات العشر الماضية من تعزيز سياسة الانفتاح الاقتصادي وعقد شراكات واتفاقيات للتبادل الحر مع أكثر من 50 دولة عبر العالم. وأطلق عددا من البرامج لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المغربية في عدة قطاعات أساسية كصناعة الأغذية والنسيج والأدوية، إضافة إلى قطاعات واعدة كصناعة السيارات وصناعة الطيران والإلكترونيات الحديثة.

10