تساقط القيادات تباعا في خريف الإخوان

الخميس 2013/08/22
قيادات الإخوان في قبضة السلطات المصرية

القاهرة – ألقت أجهزة الأمن المصرية أمس الأربعاء القبض على مزيد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين بعد ساعات من توقيف مرشدها العام.

وقالت مصادر أمنية وعسكرية، إن قوات الأمن المصرية ألقت فجر أمس القبض على الداعية الإسلامي صفوت حجازي، وكذلك على مراد علي، المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.

وأوضحت المصادر أن حجازي، الذي كان من أكثر المحرضين على السلطات الجديدة المؤقتة في اعتصام أنصار الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي في ساحة رابعة العدوية، في القاهرة، أعتقل قرب «واحة سيوة» بصحراء مصر الغربية الحدودية، أثناء محاولته الهروب إلى ليبيا.

كما ألقي القبض على مراد علي في مطار القاهرة الدولي «بعد محاولته الهرب إلى إيطاليا»، حيث قالت المصادر إنه «كان يرتدي ملابس غير رسمية وحليق اللحية».

وكان القضاء المصري أصدر في يوليو الماضي نحو 300 مذكرة اعتقال ومنع من السفر شملت قيادات وأعضاء في جماعة الإخوان.

وجاء القبض على صفوت حجازي ومراد علي بعد يوم من إلقاء القبض على المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع في شقة في منطقة رابعة العدوية في القاهرة، قبل أن تأمر النيابة العامة بحبسه 15 يوما بتهمة التحريض على العنف وقتل المتظاهرين، بينما تبدأ محاكمته يوم الأحد المقبل.

وفي وقت لاحق، تسلم نائب المرشد العام للجماعة محمود عزت (69 عاما)، المحسوب على «صقور» جماعة الإخوان المسلمين، منصب المرشد بشكل مؤقت، بعد اعتقال بديع.

من جانبها، بدت أوروبا عازمة على التنديد بالعنف في مصر، لكنها امتنعت عن تبني عقوبات. فيما عقد وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أمس الأربعاء، اجتماع أزمة حول مصر وسط تصميم على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع القاهرة.

وصرح وزير الخارجية السويدي كارل بيلد «علينا أن ندين العنف بقوة شديدة، من المهم جدا أن تتكلم أوروبا بلهجة قوية»، وذلك عند وصوله إلى مكان المحادثات، التي تقررت بسرعة بعد مقتل أكثر من 900 شخص في أسبوع من العنف المتواصل.

وبحث الوزراء «سلسلة من الخيارات» طرحتها عليهم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، التي تبقى على اتصال وثيق مع أطراف الأزمة، وكانت أول مسؤول أجنبي يلتقي الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي في مكان احتجازه.

وكانت أشتـــون صرحت لصحفيين، عشية المحادثات، بأنها مستعدة للعودة والمساعدة على تسهيل التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وقالت «سأكون أكثر من مستعدة للعودة إلى مصر، إن أرادوا مني ذلك».

وفيما قررت واشنطن كذلك مراجعة مساعداتها إلى مصر، أكد رئيس الوزراء المصري المؤقت حازم الببلاوي أن البلاد يمكنها أن تستمر دون المساعدات الأميركية.

على الصعيد الداخلي، اتهمت حركة «إخوان بلا عنف»، الأربعاء، المرشد العام الجديد لجماعة الإخوان المسلمين محمود عزت، بالضلوع في أحداث عنف شهدتها مصر خلال الفترة الأخيرة، معلنة رفضها اختياره لتولي المنصب.

وقالت حركة «إخوان بلا عنف»، الفصيل الرافض للعنف في جماعة الإخوان المسلمين، في بيان أصدرته أمس، إن محمود عزت «هو المسؤول الأول عن أحداث الحرس الجمهوري، وأنه من أعطى تعليمات مباشرة إلى قواعد الجماعة بالتوجّه إلى دار الحرس الجمهوري»، واصفة عزت بأنه «يتمتع بشخصية متشدِّدة تتجاوز في تشدُّدها أفكار سيد قطب (أحد القادة التاريخيين لجماعة الإخوان المسلمين) بكثير»، وأنه كان من ضمن الصقور المسؤولة عما سمّته «انحراف الجماعة عن مسارها ودورها الإصلاحي إلى القيام بأعمال عنف وقتل في الشوارع».

وأضافت «وجَّه محمود عزت عقب توليه المنصب رسائل إلى أعضاء الجماعة بالتحرك الفعلي على أرض الواقع وتوجيه ضربات للنظام الحالي، وإشاعة الفوضى في البلاد عقب إطلاق شائعات تهدِّد الأمن القومي، منها أن صرف الرواتب والمعاشات ستتأخر، وذلك في إطار الحرب المعنوية لتقويض النظام الحالي وإثارة الرأي العام عليه».

وأكدت الحركة، التي تأسست مع بدء آلاف من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الشهر الفائت الاعتصام بمنطقتي «رابعة العدوية» في القاهرة و»نهضة مصر» في الجيزة، احتجاجاً على عزل مرسي، رفضها اختيار محمود عزت قائماً بأعمال المرشد العام للجماعة، موضحة أنها «عقدت اجتماعاً، الثلاثاء، ضم أكثر من 295 شُعبة من شُعب الإخوان في المحافظات والقرى والمراكز، لإعلان ذلك الرفض الذي يمتد لرفض تدخل التنظيم الدولي للجماعة فى اختيار المرشد العام.

واستطردت قائلة إن «حق أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وحدهم في اختيار مرشد جديد يساهم في عودة الثقة بجماعة الإخوان».

وطالبت الحركة بتشكيل لجنة من سبعة من شيوخ الجماعة تتولى أمورها إلى حين إجراء انتخابات جديدة لمكتب الإرشاد ومجلس شورى الجماعة وباقي المكاتب الإدارية.

4