تساهل إسلام آباد مع التشدد يعكر العلاقات الأميركية الباكستانية

السبت 2016/08/27
الجيش الباكستاني بحاجة ماسة إلى مساعدات واشنطن

إسلام آباد - قالت مصادر عسكرية ودبلوماسية ومسؤولو مخابرات وخبراء أميركيون إن استمرار دعم باكستان لجماعات متشددة تعادي الولايات المتحدة الأميركية يقلص بشكل كبير من أهمية إسلام آباد الاستراتجية كحليف لواشنطن لا سيما مع توطيد الأواصر العسكرية والاقتصادية بين الولايات المتحدة والهند.

وقلصت الولايات المتحدة الدعم العسكري والاقتصادي لباكستان بشكل حاد في السنوات الأخيرة على نحو يعكس خيبة الأمل المتزايدة بين المسؤولين بشأن الدعم الباكستاني لحركة طالبان في أفغانستان المجاورة.

وقال مسؤولون ومحللون أميركيون إن مشاعر خيبة الأمل هذه ألقت بظلالها على العلاقات الأميركية الباكستانية لأكثر من عقد لكنها زادت في الفترة الأخيرة مع تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق من أفغانستان كانت الولايات المتحدة وقوات متحالفة معها قد ساعدت في تأمينها.

وقال المحلل الأمني مايكل كوجلمان “نشهد تغييرا حاسما وحادا جدا في إعادة توجيه دفة السياسة الأميركية في جنوب آسيا بعيدا عن أفغانستان وباكستان ونحو الهند”. وطالما كانت العلاقات الأميركية الباكستانية قائمة على المصالح ويشوبها عدم الثقة المتبادل والتقلبات.

وقال مسؤولون أميركيون إن الإحباط الأميركي القائم منذ فترة نتيجة رفض باكستان الكف عن دعم طالبان -خصوصا داخل الدوائر العسكرية والمخابراتية- يطغى الآن على رغبة الرئيس باراك أوباما في تفادي التدخل العسكري مجددا في أفغانستان، وكذلك على المخاوف من أن تستفيد الصين من تدهور العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد.

ويعتبر محللون أن من أسباب توتر العلاقات أيضا الضربات التي تشنها الطائرات الأميركية دون طيار والتي اعتبروها تزيد من المشاعر الشعبية المعادية للولايات المتحدة في باكستان، ويذهب أشد المعارضين للطائرات دون طيار إلى الاعتقاد بأن هذه الضربات تزيد من عمليات التجنيد في التنظيمات الإرهابية.

ويرى المعارضون للقصف الأميركي بطائرات دون طيار أن هذه السياسة تسهم في توفير مناخات تعاطف واسع مع ضحايا هذه الهجمات، وهو ما تحاول التنظيمات المتطرفة استغلاله في عمليات تجنيد شبان جدد.

وأعلن الرئيس الأميركي الشهر الماضي أنه سيبقي عدد جنوده في أفغانستان في حدود الـ8400 جندي حتى نهاية فترة ولايته، مؤجلا خططا لتقليص العدد بواقع النصف بحلول نهاية العام.

ومن المتوقع، وفقا لبيانات حكومية، أن يقل حجم المعونة المدنية والعسكرية الأميركية لباكستان، التي كانت يوما ثالث أكبر متلق للمساعدات الأميركية، عن مليار دولار في 2016 مقارنة بأكثر من 3.5 مليار دولار في 2011.

5