تسجيلات تكشف مقتل رهائن عين أميناس بنيران الجيش الجزائري

الجمعة 2016/01/22
حقيقة تضع السلطات الجزائرية في مأزق

الجزائر – كشفت وسائل إعلام يابانية أن ضحايا غربيين لهجمات لتحريرهم في موقع عين أميناس للتنقيب عن الغاز جنوب الجزائر قتلوا بنيران الجيش الجزائري الذي استهدف الرهائن والإرهابيين معا.

وقالت صحيفة نيكاي غينداي في تقرير لها إن “حقيقة عين أميناس الصادمة هي أن مقتل الرهائن سويا مع الإرهابيين كان بسبب الهجمات العشوائية للقوات الجزائرية”.

وأكدت الصحيفة واسعة الانتشار في اليابان أن لديها تسجيلا صوتيا يتضمن حوارات دارت بين إرهابيين وبين ضباط وجنود في الجيش الجزائري تثبت قتل الرهائن بواسطة نيران الجيش.

وقالت في تقرير تحت عنوان “تسجيلات صوتية تكشف حقائق مثيرة للصدمة عن أزمة الرهائن الجزائرية” إن هناك تسجيلا صوتيا لإرهابي يدعى عبدالرحمن وهو يصرخ في وجه مختار بلمختار (زعيم القاعدة في المغرب الإسلامي) قائلا “الجيش الجزائري حنث بالوعد. لقد خدعونا. قصفت مروحيات الجيش السيارات التي تقل رفاقنا والرهائن”.

كما كشفت عن تقرير عسكري قدمه ضابط جزائري يدعى عبدالوهاب إلى قائده “لقد قصفت المروحيات السيارات التي كان يقلها الإرهابيون والرهائن”.

ووصل عدد الضحايا في الهجوم الذي وقع في يناير 2013 إلى 37 شخصا معظمهم من العمال الغربيين العاملين في الموقع.

ويعكس ذلك استمرار السياسة في غض الطرف عن تحركات المتشددين الذين اتخذوا من المناطق الصحراوية ملاذا لهم.

وهذا الشهر رفعت عائلات ضحيتين بريطانيتين دعوى أمام المحكمة العليا ضد شركة بريتش بتروليوم متهمين إياها بـ”عدم اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية موظفيها” في حقل عين أميناس للغاز.

كما فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقا جنائيا ضد السلطات الجزائرية بتهمة “القتل غير العمد” في القضية.

ومكن تأخر حسم السلطات التنظيمات المتشددة من الوقت الكافي لتوسيع أنشطتها في مختلف محافظات الجزائر، وفي المحيط الإقليمي خاصة جنوب الصحراء.

وارتد الخطر اليوم على الجزائر بعد أن تمكن المتشددون الهاربون من بناء شبكات معقدة جنوب الصحراء، وتولوا تدريب المئات من المسلحين الآخرين من دول مجاورة وينشطون بحرية في ليبيا، كما بايع متشددون آخرون تنظيم داعش الذي بات يشكل تهديدا مباشرا في ليبيا وتونس أيضا.

ويكافح تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، بزعامة بلمختار، من جهوده لمنافسة تنظيم داعش الذي باتت له اليد العليا بين التنظيمات المتشددة في المنطقة.

وركز التنظيم في الآونة الأخيرة في هجماته على آبار نفط وغاز في مناطق مختلفة من الجزائر لعرقلة جهود الحكومة لرفع كفاءة اقتصاد يعاني ركودا منذ سنوات.

وأعلنت قوات الجيش الثلاثاء عن إيقاف سبعة مسلحين في كمين بمنطقة عين أميناس بمحافظة إليزي الحدودية مع ليبيا.

وفي الخامس من يناير الحالي هز انفجار كبير مؤسسة لتعبئة إسطوانات الغاز بالمنطقة الصناعية الصغرى بسكيكدة (شمال شرق) ما أدى إلى إصابة 17 شخصا.

وشهد شهر مارس 2015 انفجارا قويا لأنبوب غاز في قلب مدينة بئر مراد رايس في ضواحي العاصمة الجزائر.

وواجهت الجزائر انتقادات داخلية وخارجية للطريقة التي أدارت بها أزمة الرهائن، ما أدى إلى خسائر أكبر في الأرواح.

وعرضت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في وقت سابق شريطا وثائقيا تحت عنوان “إرهاب في الصحراء.. العودة إلى عين أميناس” تحدث عن مباحثات سرية جرت بين المخابرات البريطانية والجزائر، عرضت لندن خلالها على السلطات المحلية المساعدة في تحرير الرهائن عبر إرسال فرق عمليات خاصة، لكن العرض قوبل بالرفض.

1