تسجيل صوتي لظريف بخصوص إسقاط الطائرة الأوكرانية يفضح إيران

وزير الخارجية الإيراني يتحدث عن احتمال أن يكون تدمير الطائرة "عملا متعمدا".
الأربعاء 2021/02/10
أنشطة إيران العدائية لا تتوقف

تورنتو - كشف تقرير لشبكة "سي.بي.سي.نيوز" الكندية من خلال تسجيل صوتي سري عن افتراءات إيران بخصوص حادثة إسقاط الحرس الثوري الإيراني لطائرة ركاب أوكرانية، وزعمها أنها أسقطت "عن طريق الخطأ".

وأوضح التقرير أن التسجيل الصوتي يقع حاليا في يد الحكومة والاستخبارات الكندية، وأن الشخص الموجود به هو وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وأنه كان يتحدث باللغة الفارسية عن احتمال أن يكون تدمير الطائرة الأوكرانية "عملا متعمدا".

وأضاف تقرير "سي.بي.سي.نيوز" أن ظريف أشار خلال التسجيل إلى أنه لن يتم الكشف عن الحقيقة من قبل أعلى المستويات في الحكومة الإيرانية.

وقال ظريف كذلك، وفق المصدر، إن هناك ألف احتمال لتفسير سبب إسقاط الطائرة، بما في ذلك هجوم شارك فيه متسللون، مشيرا إلى أن هذا السيناريو "ليس مستبعدا على الإطلاق".

وتابع الرجل "هناك الكثير من الأسباب لعدم الكشف عن الحقيقة… لن يخبرونا ولن يخبروا أي شخص آخر، لأنهم إذا فعلوا ذلك ستفتح بعض الأبواب أمام أنظمة الدفاع في البلاد، وذلك لن يكون من مصلحة الأمة".

وأضاف "هذه الأشياء لن يتم الكشف عنها بسهولة" من قبل الحرس الثوري أو من هم في أعلى مرتبة في الحكومة.

والحرس الثوري الإيراني هو جناح النخبة في الجيش الإيراني الذي يشرف عليه علي خامنئي المرشد والقائد الأعلى للبلاد.

وتم تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والبحرين والمملكة العربية السعودية.

ويشير ظريف في التسجيل إلى روسيا كمثال لدولة اتُهمت بالتورط في إسقاط طائرة (رحلة الخطوط الجوية الماليزية رقم 17 في عام 2014) لكنها لم تعترف بذلك مطلقا. كما أشار أكثر من مرة أثناء التسجيل إلى التعويض كوسيلة لإغلاق "القضية"، ويقول إن إيران تريد تعويض عائلات الضحايا لمنع دول أخرى من تحويل قضية إسقاط الطائرة إلى "جريمة دولية".

ويبدو أن المحادثة المسجلة جرت قبل تسليم سجلات الرحلة (الصندوق الأسود)، وفقا للهيئة.

على الرغم من الالتزامات الدولية التي تنص على ضرورة تحليل الصناديق السوداء "دون تأخير"، فإن إيران لم تمض قدما في هذه العملية إلا بعد ستة أشهر من تحطم الطائرة.

واقترحت إيران تعويضا قدره 150 ألف دولار لكل أسرة من أسر الضحايا، لكن كندا رفضت هذا العرض، وقال رالف جودال المستشار الخاص لرئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إن إيران ليس لها الحق في تقديم تعويضات لعائلات الضحايا من جانب واحد.

وأوضح التقرير أن هذا التسجيل ظهر بعد بضعة أشهر من إسقاط الطائرة، مضيفا "ولقد قام ثلاثة أشخاص بترجمة التسجيل من الفارسية إلى الإنجليزية للوقوف على الفروق في اللغة".

وقال جودال في تصريحاته للشبكة الكندية إن حكومة بلاده كانت على علم بالتسجيل، وأوضح أنهم حصلوا على نسخة من التسجيل في نوفمبر الماضي، وأنه يتضمن معلومات حساسة، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن "الحديث بشأن ما به من تفاصيل قد يعرض الأرواح للخطر".

ولفت المستشار الخاص إلى أن التسجيل قيد المراجعة من قبل فرق من شرطة الخيالة الكندية الملكية (RCMP) ، ودائرة الأمن والاستخبارات (CSIS)، ووكالة أمن الاتصالات (CSE).

وأشار جودال "نتعامل مع كل الأدلة وكل الأدلة المحتملة بالجدية التي تستحقها"، مضيفا "نحن نتفهم بشدة عطش العائلات للحقيقة الكاملة، وهذا ما سنبذل قصارى جهدنا للحصول عليه".

وفي 8 يناير 2020، سقطت طائرة ركاب أوكرانية من طراز "بوينغ 737" في طهران بعد دقائق من إقلاعها، ما أسفر عن مصرع 176 شخصا.

وبعد أيام من إنكار مسؤوليتها عن الحادث، أقرت هيئة الأركان الإيرانية في بيان بأن منظومة دفاع جوي تابعة لها أسقطت طائرة الركاب، إثر "خطأ بشري" لحظة مرورها فوق "منطقة عسكرية حساسة".

وأعلنت وزارة المواصلات الكندية من قبل مقتل 57 من مواطنيها كانوا على متن الطائرة.