تسجيل مواقع جديدة على قائمات اليونسكو

الاثنين 2014/06/23
قلعة أربيل في إقليم كردستان العراق ذات قيمة كونية استثنائية

الدوحة- تجتمع لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) على مدى عشرة أيام في العاصمة القطرية الدوحة اعتبارا من 15 يونيو للبحث في الترشيحات لتسجيل مواقع جديدة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

ويتنافس حوالي ثلاثين موقعا طبيعيا وثقافيا بينها قلعة أربيل في إقليم كردستان العراق لدخول هذه القائمة التي تضم حاليا 981 موقعا في 160 بلدا، وذلك تقديرا لـ”قيمتها الكونية الاستثنائية”، وفي المقابل، قد تضع اللجنة قصر وستمنستر البريطاني الشهير في وسط لندن على قائمة مواقع التراث العالمي المهددة بالخطر. كما قد يتم رفض طلب استراليا سحب جزء من غابات تاسمانيا من قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

وتعتبر شبكة طرق الأنديز التي بنتها قبائل الأنكا على مدى قرون عدة وبطول 30 ألف كلم والتي تربط بين القمم المغطاة بالثلوج في جبال انديز (الأرجنتين، بوليفيا، تشيلي، كولومبيا، الإكوادور، البيرو)، من أكثر المواقع المذهلة ضمن قائمة المعالم المرشحة.

كذلك من بين هذه المواقع، كهف “شوفيه بون دارك” في منطقة الأرديش جنوب فرنسا والذي يقدم “شهادة فريدة ومحفوظة بشكل استثنائي” عن أولى إبداعات النبوغ البشري، بحسب ما ورد في التوصيات التي أوردتها اليونسكو.

وهذا الكهف بقي مقفلا على مدى آلاف السنين بعد انهيار صخري وأعيد اكتشافه سنة 1994، ويحوي ألاف الرسومات “في تعبير بارز عن أولى الإبداعات الفنية للإنسان” في العصر الحجري القديم قبل أكثر من 30 ألف سنة، ومن المتوقع أن تقرر اللجنة عدم إدراج المجموعة التكتونية البركانية لسلسلة بوي (المعروفة بجبال دوم) وفالق ليمانيي في وسط فرنسا والتي قدمت باريس ترشيحها أيضا.

أما الهند فحصلت على توصية إيجابية لموقع “راني ـ كي ـ واو” المعروف بـ”بئر الملكة المتدرج” في باتان بولاية غوجارات، وهذا المحفل الذي “صمم على شكل معبد معكوس للإشارة إلى قدسية المياه”، مقسم تحت الأرض إلى سبعة مستويات من السلالم والألواح المنحوتة ويرتدي “طابعا جماليا فريدا” وفق الخبراء.

وبإمكان اليونسكو أيضا عدم الالتزام بالتوصيات الواردة من هيئة المستشارين، كما حصل مع إدراج كنيسة المهد في بيت لحم سنة 2012 حين أدرجت اليونسكو في إجراء عاجل هذه الكنيسة على لائحة التراث العالمي بالرغم من رأي مخالف لخبراء المنظمة واحتجاجات إسرائيلية حادة.

وقدم الفلسطينيون هذه المرة “للتباحث العاجل” بين أعضاء لجنة التراث العالمي في اليونسكو، إدراج موقع بتير مع مشاهده الطبيعية الثقافية في جنوب القدس وبساتين الزيتون والكروم، غير أن مشروع القرار الصادر عن مستشاري اليونسكو يوصي بـ”عدم إدراج” هذا الموقع معتبرا أنه لا يحمل “قيمة كونية استثنائية لا جدال فيها”، أما السلطات الفلسطينية فتؤكد أن هذا الموقع مهدد جراء بناء إسرائيل جدار فصل على مقربة منه.
12