تسريبات عن صفقة القرن: دولة فلسطينية على 90 بالمئة من الضفة الغربية

صفقة القرن تُعطي الفلسطينيين عاصمة القدس الشرقية ولا تشمل الأماكن المقدسة التي ستكون تحت السيادة الاسرائيلية.
الخميس 2019/01/17
تمسك فلسطيني بثوابث لا تشملها الخطة الأميركية

القدس - ذكرت قناة تلفزيونية إسرائيلية الأربعاء أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط ستقترح إقامة دولة فلسطينية على ما يصل إلى 90 في المئة من الضفة الغربية المحتلة على أن تكون عاصمتها في القدس الشرقية ولا تشمل الأماكن المقدسة.

ورفض البيت الأبيض الذي يتكتم تفاصيل الخطة التقرير الذي بثته محطة ريشيت 13 التلفزيونية الإسرائيلية بوصفه تكهنا غير دقيق ويقول إنه لن يكشف عنها قبل شهور.

وذكرت المحطة أن أميركيين أبلغوا أحد المصادر بأن الخطة ستتضمن ضم إسرائيل لتكتلات استيطانية يهودية في الضفة الغربية في حين سيتم إخلاء أو وقف بناء المستوطنات المنعزلة.

وأوضح التقرير أن ترامب يرغب في استكمال الإجراءات الإسرائيلية المقترحة بتبادل للأراضي مع الفلسطينيين وأن تكون المدينة القديمة التي تحيط بها الأسوار في القدس الشرقية، ويوجد بداخلها المقدسات اليهودية والإسلامية والمسيحية، تحت السيادة الإسرائيلية لكن بإدارة مشتركة من الفلسطينيين والأردن.

الخطة ستتضمن ضم إسرائيل لتكتلات استيطانية يهودية في الضفة الغربية في حين سيتم إخلاء أو وقف بناء المستوطنات المنعزلة.

وأضاف أن "معظم الأحياء العربية" في القدس الشرقية ستكون تحت السيادة الفلسطينية وستكون بها عاصمة الدولة الفلسطينية في المستقبل.

وتقول إسرائيل إن القدس "عاصمتها الأبدية الموحدة" وهو ما لا يحظى باعتراف دولي، بينما يريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية، بما في ذلك مجمع المسجد الأقصى في المدينة القديمة، عاصمة لدولتهم المستقبلية.

ولم يشر التقرير إلى مصير اللاجئين الفلسطينيين الذي يعد أحد نقاط الخلاف الكبرى في الصراع الممتد منذ عشرات السنين، كما لم يتناول وضع قطاع غزة في هذه الخطة. وتسيطر حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تعارض السلام مع إسرائيل على هذا القطاع.

وقالت الرئاسة الفلسطينية مساء الأربعاء في أول رد فلسطيني إن أي خطة سلام لا تتضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها كامل القدس الشرقية على حدود عام 1967 سيكون مصيرها الفشل.

واعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان أن "استمرار بث الاشاعات والتسريبات حول ما يسمى بملامح صفقة العصر التي تتحدث عنها الإدارة الأميركية، إضافة إلى الاستمرار في محاولة ايجاد أطراف إقليمية ودولية تتعاون مع بنود هذه الخطة هي محاولات فاشلة ستصل إلى طريق مسدود".

وقال أبو ردينة إن "العنوان لتحقيق السلام العادل والدائم، هو القيادة الفلسطينية التي تؤكد أن أية طروحات تتعلق بالمسيرة السياسية، يجب أن تكون على أساس الشرعية الدولية، ومبدأ حل الدولتين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

الرئاسة الفلسطينية: أي خطة لا تتضمن إقامة الدولة الفلسطينية بحدود 1967 وعاصمتها كامل القدس الشرقية ستفشل.
الرئاسة الفلسطينية: أي خطة لا تتضمن إقامة الدولة الفلسطينية بحدود 1967 وعاصمتها كامل القدس الشرقية ستفشل

وأضاف أن "طريق تحقيق السلام في المنطقة واضح، يمر من خلال الشرعية الفلسطينية، وأية مشاريع تهدف للالتفاف على آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال لن يكتب لها النجاح وستنتهي، وسينتصر شعبنا مهما كان حجم هذه المؤامرات والتحديات على القضية الفلسطينية وثوابتها".

وفي رسالة على موقع تويتر قال جيسون جرينبلات مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط وأحد مهندسي الخطة الرئيسيين بالإضافة إلى صهر الرئيس جاريد كوشنر إن التقرير "غير دقيق". لكنه لم يحدد الجزء غير الصحيح في التقرير.

وكتب يقول "التكهنات بشأن محتوى الخطة لا تفيد. قلة على الكوكب تعرف ما تنطوي عليه... في الوقت الحالي".

وأضاف "نشر أخبار كاذبة أو مشوهة أو منحازة في وسائل الإعلام غير مسؤول ويضر بالعملية".

وتوقع داني دانون سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة في تصريحات للصحفيين بألا يتم الكشف عن خطة ترامب قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في التاسع من أبريل نيسان.

وتتوقع استطلاعات الرأي فوزا سهلا يؤمن لرئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو ولاية خامسة. وتعثرت محادثات السلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس برعاية الأمم المتحدة عام 2014.

وقال دانون "مما نفهمه أنها لن تطرح قبل الانتخابات. إنه قرار ذكي لأننا لا نريد أن تصبح هذه قضية الانتخابات".