تسريبات ويكيليكس تفجر فضيحة تجسس أميركية جديدة على ألمانيا

الجمعة 2015/07/10
ضربة أميركية جديدة

برلين - فجرت آخر تسريبات لموقع ويكيليكس فضيحة تجسس أميركية جديدة على حليفتها ألمانيا حيث اعتبرها متابعون بأنها “تجاوزت حدود ما كان يعتقد في السابق”.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” الخميس عن مصادر ألمانية أن الوثائق السرية التي نشرها موقع ويكيليكس أمس الأول تشير إلى تجسس وكالة الاستخبارات الوطنية الأميركية على آخر ثلاثة مستشارين للبلاد.

وتأتي هذه التسريبات الأخيرة بعد أسبوع من نشر تقرير بشأن تنصت وكالة الاستخبارات الأميركية “سي آي إيه” على ثلاثة رؤساء فرنسيين بمن فيهم الرئيس الحالي فرنسوا هولاند، فضلا عن وزيري مالية فرنسيين وجمعها معلومات عن عقود التصدير والتجارة ومحادثات الميزانية الفرنسية.

وحسب الوثائق، تنصت عملاء أميركيون على هواتف محمولة يستخدمها عدد من مساعدي المستشارة الألمانية الحالية أنجيلا ميركل وسلفيها جير هارد شرودر وهلموت كول، مشيرة إلى أن التنصت استهدف 125 رقم هاتف لكبار المسؤولين في ألمانيا.

ونشرت التسريبات ما قالت عنه إنه ثلاث حالات تنصت للوكالة الأميركية على محادثات لميركل وقائمة لأرقام تليفونات للمستشارة الألمانيـة ومساعديها ومكتبها وجهـاز الفاكس.

ولم تصدر الحكومة الألمانية على الفور أي تعليق على الوثائق المنشورة والتي تهدد بتجدد التوتر بين ألمانيا والولايات المتحدة بعد حوالي شهر من سعيهما لطي هذه الصفحة نهائيا، حيث وصف الرئيس الأميركي بارك أوباما خلال زيارته لبافاريا الشهر الماضي البلدين بأنهما “حليفان لا يمكن أن يفترقا”.

ويرى مراقبون أن هذا الأمر ربما يؤدي إلى إعادة ألمانيا لحساباتها الأمنية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة، خصوصا وأنها ليست المرة الأولى التي تطفو فيها على السطح مثل هذه الخلافات في الكواليس وبشكل غير معلن حفاظا على تحالفهما داخل “الناتو”.

ويعد كشف التجسس الأميركي أحدث فضيحة استخباراتية تزعزع التحالف في سلسلة التسريبات المستمرة، على الرغم من أنه ليس من الواضح أن المخابرات الأميركية كانت تتنصت بنشاط على مكالمات ميركل الهاتفية.

وأثيرت شكوك بأن حكومة ميركل، كانت لديها مؤشرات قوية على مدى المراقبة الأميركية على الأقل قبل عامين من تسريبات الموظف السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركية، إدوارد سنودن والتي تضمنت رقم هاتف محمول تستخدمه المستشارة ميركل.

والجدير بالذكر أن اتساع الفجوة بين البلدين أجبر برلين في الصيف الماضي على طرد مدير الـ“سي آي إيه” آنذاك، إلى جـانب أن المواد التي كشف عنها موقع ويكيليكس مؤخرا توحي بأن الأميركيين كانوا يتجسسون على حلفائهم الألمان منذ تسعينات القرن الماضي.

5