تسريع خطوات تعديل الدستور لتشديد قبضة أردوغان على السلطة

السبت 2016/12/31
بأقصى سرعة نحو تسلط أكبر

أنقرة - كشفت مسودة تعديلات دستورية أقرتها لجنة في البرلمان التركي الجمعة أن الرئيس طيب أردوغان سيكون باستطاعته تعيين وإقالة الوزراء واستعادة زعامة الحزب الحاكم والبقاء في السلطة إلى عام 2029.

ويعني إقرار مسودة القانون بعد مناقشات ماراثونية في اللجنة الدستورية استمرت 17 ساعة أن مساعي أردوغان وحزب العدالة والتنمية الذي أسسه المستمرة منذ وقت طويل لتحقيق نظام الرئاسة التنفيذية تخطت العقبة الأولى في طريقها.

وستحال المسودة إلى الجمعية العامة للبرلمان قبل إجراء استفتاء عام يتوقع أن يتم في الربيع.

ويقول أردوغان ومؤيدوه إن تركيا التي يبلغ تعداد سكانها 79 مليون نسمة تحتاج إلى نظام رئاسي قوي للحيلولة دون العودة إلى أوقات الائتلافات الحكومية الهشة.

ومن قبل حوّل أردوغان رئاسته الرمزية بدرجة كبيرة إلى منصب قوي اعتمادا على شعبيته الكبيرة لكن منتقدين يقولون إن مقترحات التعديلات الدستورية قد تؤدي إلى حكم سلطوي في الدولة العضو في الناتو والمرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وتتعرض تركيا لانتقادات شديدة من حلفائها بسبب سجل حقوق الإنسان والحريات فيها خاصة منذ عمليات التطهير التي تلت محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو.

وسوف يتمتع الرئيس بمقتضى التعديلات الدستورية بسلطات تنفيذية كاملة تشمل تعيين وعزل نواب الرئيس والوزراء وكبار مسؤولي الدولة. وعلى خلاف النظام الحالي سيتاح لرئيس الدولة أيضا الاحتفاظ بعلاقات مع حزب سياسي ورئاسة هذا الحزب. وكان أردوغان قد تنحى عن زعامة حزب العدالة والتنمية عندما فاز بالرئاسة في 2014. وأسس أردوغان الحزب قبل نحو 15 عاما ولا يزال يتمتع بنفوذ فيه.

وطبقا للتعديلات المقترحة سيكون من سلطة الرئيس إعلان حالة الطوارئ التي يتعين في الوقت الحالي أن يوافق عليها البرلمان. وحالة الطوارئ سارية في تركيا منذ الأسابيع التالية لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو.

وقالت مصادر في العدالة والتنمية إن نواب الحزب تلقوا مذكرة مكتوبة تفيد بأن الجمعية العامة للبرلمان ستناقش التعديلات الشهر المقبل وأن جلسات المناقشة يمكن عقدها في العطلات الأسبوعية أيضا إن تطلب الأمر.

وإذا وافق البرلمان على التعديلات يتعين مرور 60 يوما قبل إجراء الاستفتاء.

ويحتاج حزب العدالة والتنمية إلى مساندة حزب الحركة القومية المعارض لتمرير التعديلات.

وتحتاج أي تغييرات دستورية إلى تأييد ما لا يقل عن 330 نائبا في البرلمان الذي يتألف من 550 مقعدا ليتم الاستفتاء عليها.

ويشغل العدالة والتنمية 326 مقعدا في البرلمان بينما يشغل حزب الحركة القومية 39 مقعدا لكن بعض نوابه يعارضون التعديلات.

وتتوقع التعديلات انتخابات تجرى في 2019 وفترتين رئاسيتين بحد أقصى مدة كل منهما خمس سنوات، الأمر الذي يعني أن أردوغان يمكن أن يبقى رئيسا حتى عام 2029.

5