تسعة ملايين سوري في حاجة لمساعدات

الخميس 2013/11/28
حرب سوريا تخلف ما يقرب من ثلاثة ملايين لاجئ

واشنطن- الحرب الدائرة في سوريا منذ ما يقرب الآن من ثلاث سنوات، هي "حرب صامتة على التنمية البشرية والاقتصادية"، فقد دمرت قدرة المواطنين العاديين على الحفاظ على سبل العيش الأساسية وفقا لتقرير نشرته الأمم المتحدة.

صرح مايكل باورز -مدير الاستجابة الإستراتيجية وحالات الطوارئ العالمية في مؤسسة "ميرسي كور" الإنسانية، التي تعمل بشكل وثيق مع اللاجئين السوريين في لبنان والأردن- أن: "هناك قاعدة عرفية، وهي أنه عادة ما تحتاج بلد حوالي سبع سنوات للتعافي من كل سنة من سنوات الحرب الأهلية".

وأضاف في حديثه مع وكالة إنتر بريس سيرفس أنه "على الرغم من صعوبة تبرير هذا النوع من التقدير، فإننا إذا نظرنا إلى الصراعات الأهلية السابقة مثل يوغوسلافيا والعراق، لوجدنا أنه عادة ما يستغرق الأمر عقداً من الزمان على الأقل كي تتعافى الدولة".

وساهم النزوح الجماعي للمواطنين السوريين وفقدان الوظائف على نطاق واسع في "انخفاض كبير في معدلات الاستهلاك... التي تدنت بنسبة 18.8 في المئة في 2012 ... و47 في المئة في 2013، وفقا لتقرير منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

ويأتي هذا التقرير في وقت حرج، حيث يناضل زعماء العالم حاليا من أجل التوصل إلى موعد لعقد مؤتمر "جنيف 2"، الذي يهدف إلى تمهيد الطريق لإيجاد حل سياسي للصراع الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 100,000 شخصا. ومع ذلك، يقول عدد من الخبراء إنه حتى لو تم عقد هذا المؤتمر وحتى لو تم العثور على حل سياسي، فإن الآثار الاجتماعية والاقتصادية للحرب الأهلية سوف تستمر لعقود قادمة.

ووفقا لأليكس بولوك -مدير قسم التمويل المتناهي الصغر في وكالة الأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين- سوف يحتاج الإقتصاد السوري إلى 30 سنة كي يستعيد معدل نموه عام 2010.

لكن الأمر لا يقتصر على الأثر الاقتصادي للحرب الدائرة في سوريا. فقد أتى الصراع بآثار مدمرة أيضا على عوامل الرفاه الاجتماعي الرئيسية، بما في ذلك التعليم، والمساعدات الصحية، وتشريد السكان، مما سوف يؤثر سلبياً على المستوى العام في البلاد للتنمية البشرية.

وحسب بيانات أوائل نوفمبر الجاري، أنتجت الحرب ما يقرب من ثلاثة ملايين لاجئ سوري، تم منح 2.2 مليون منهم وضع اللاجئين، وفقا للمفوض السامي لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة، علما بأن ما يقرب من 40 في المئة من هؤلاء هم من الأطفال دون سن 12 عاما. ولا يبدو أن الأزمة الإنسانية الكارثية تتحرك نحو أي حل مع ارتفاع عدد السوريين ممن هم في حاجة إلى مساعدات إنسانية إلى أكثر من تسعة ملايين سوري.

6