تسقيط الأعراض لعبة قذرة من ميليشيات مقتدى

#احنا_ولدج_أم_مهند، ترند عراقي يطيح بهاشتاغات مسيئة لوالدة الشهيد مهند القيسي.
الخميس 2020/05/28
#أم_مهند_ثورة

أطلق متظاهرو النجف وناشطون عراقيون حملة للتضامن مع والدة الشهيد مهند القيسي، الذي قضى على يد الميليشيات التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بعد تعرضها لحملة تسقيط أخلاقي.

بغداد - يتصدّر هاشتاغ #احنا_ولدج_أم_مهند، الترند العراقي على موقع تويتر، دفاعا عن والدة الشاب مهند القيسي، الذي قُتل على يد الميليشيات في احتجاجات العراقيين.

وانتشر فيديو لأم مهند أثناء زيارة قبر محمد صادق الصدر، وهو والد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، تحمل بيدها صورة ابنها مهند، وتبكيه شاكية “شنو (ما) سبب قتل ابني؟ ابنك يقول جرة أذن؟ هل تقبل بهذا؟ ليش تقبلها على مقتدى؟ أنا جاي أعاتبك واشتكيك عنه (مقتدى)”.

وفي فبراير الماضي، قُتل 8 متظاهرين على الأقل في اشتباكات بمدينة النجف جنوب غربي العاصمة العراقية، عقب اجتياح أنصار مقتدى الصدر عددا من الخيم المنصوبة، بينهم الشاب مهند القيسي.

وكان مهند طالبا في قسم اللغات بجامعة الكوفة، وآخر ما كتبه في مواقع التواصل كان “دم الشهداء هو فقط ما يمثلنا”، مؤكدا في لقاء تلفزيوني معه أثناء مشاركته في التظاهرات أن مطلبه “تغيير النظام بصورة جذرية لأن النظام كلّه فاسد”.

وقال الصدر في حوار متلفز سابق “إن المتظاهرين انحرفوا عن الطريق الصحيح وكانوا بحاجة إلى جرّة أذن”، وهو ما اعتبره ناشطون اعترافا منه بالمسؤولية عن أعمال العنف والقتل التي طالت المتظاهرين، خاصة وأن حساب صالح محمد العراقي، التابع للصدر، أشاد بما فعله عناصر “القبعات الزرق” التابعون له في المتظاهرين.

وخلال زيارتها إلى ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، قالت والدة مهند “الحكومة تقول للمتظاهرين إن من قتلهم هو الطرف الثالث، في ساحة التحرير ببغداد، وفي ساحة الحبّوبي بذي قار، لكن في محافظة النجف انكشف الطرف الثالث، هو مقتدى الصدر، القاتل”.

وشن أنصار الصدر تعاضدهم ميليشيات إلكترونية حملة انتقاد لأم مهند على مواقع التواصل الاجتماعي وكالوا لها التهم والشتائم.

وكتب الفيادي المنشق عن التيار الصدري أسعد الناصري:

وتعرضت الناشطات لحملات تشويه من قبل أنصار التيار الصدري، مستغلين الأعراف والتقاليد العشائرية، وهو ما تصدّت له النساء العراقيات المشاركات في الاحتجاجات وغيرهن ممن لم يشاركن سابقا، من خلال مسيرات نسائية حاشدة خرجت في ست محافظات جنوبية على الأقل، دعما لمشاركة المرأة في صناعة التغيير.

كما أطلق عراقيون مارس الماضي هاشتاغ #العراقيات_أشرف_من_عمائمكم للرد على تغريدة للصدر اعتبرت مسيئة للمرأة العراقية. واعتبر مغرد:

Rhaego_7@

شهلاء أم المنافقين؟ عن أي نفاق تتحدثون وأنتم تقولون إن مقتدى بريء، بينما هو بنفسه كال “جرة أذن لولدي المتظاهرين” ؟ أليس هذا اعترافا علنيا؟ أقذر ما رأته عيناي والله، تقتلون بينا وراهة تسقطون بشرف أمهاتنا من يبجن علينا!

وقال الناشط ستيفن نبيل:

thestevennabil@

أم شهيد طالب مثقف شاب طلع يطالب بوطن بسلمية وتم غدره وقتله، واليوم البعض من اتباع التيار الصدري يهاجمونها وينعتونها بأبشع الأوصاف ويشتمونها بصورة لا أخلاقية، أنت الذي تشتم أم شهيد عراقية، امراة عراقية، ما تستحي على
روحك؟ هاي شجاعتك؟ ابتعدوا عن الكلام بأعراض الناس.

وردد متظاهرو ساحة الأحرار في مدينة كربلاء، حاملين الشموع أهزوجة جاء فيها “أم مهند للحزن صارت منارة ابنك اختاره الوطن وابنك اختاره.. تكله يا يمه القبر خرب كشختك (أناقتك).. يوم توقع قوة متحملة اخيتك.. كلنا نرخص للوطن بس هو يغلا”.

واعتبر مغرد:

وقالت معلقة:

EMAN_madrid22@

“أم_مهند_ثورة” نعم إنها العراق إنها من طالبت بالقصاص من دماء الشهداء تلك الدماء الزكية التي سالت في أرض الأنبياء والشهداء يا من تدعون بالقدسية، أين القدسية؟ بفجع قلوب الأمهات بلا رادع ولا محاسب! #احنا_ولدج_أم_مهند.

كما أبدل العديد من العراقيين في تويتر صورهم الشخصية بصورة أم مهند وهي تحمل صورة نجلها المقتول، تعبيرا عن التضامن، منهم مغنّي الراب الشهير أيمن حميد.

وقال معلق:

يذكر أن مساهمة المرأة العراقية في الاحتجاجات باتت ظاهرة لافتة.

وفاقت نسبة مشاركة المرأة العراقية في المظاهرات 40 في المئة من إجمالي عدد المشاركين في الاحتجاجات التي أوقفها تفشي فايروس كورونا.

من جانب آخر، أعاد السجال إلى الواجهة المطالبات الشعبية بمحاسبة قتلة المحتجين، حيث تشير الإحصائيات إلى مقتل ما بين 500 و800 شخص، وجرح أكثر من 25 ألفا، خلال الاحتجاجات التي شهدها العراق، منذ أكتوبر الماضي.

وتعهد رئيس الحكومة الجديد مصطفى الكاظمي بمحاسبة قتلة المتظاهرين، وكلّف لجنة بإجراء تحقيق للوصول إلى الجناة، لكنّ أوساطا سياسية ترى أن هذا الملف مؤجل في الوقت الراهن.

وعلّقت الحكومة العراقية على تقرير لمكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في العراق، بعنوان “حالات الاختطاف والتعذيب والاختفاء القسري في سياق التظاهرات بالعراق”.

وقالت في بيان “تؤكد الحكومة العراقية حرصها والتزامها بحقوق الإنسان وكرامته واحترام المواثيق الدولية التي وقّع عليها العراق بهذا الخصوص، وفي هذا الإطار، فإن الحكومة تجدد الالتزام بالتحقيق النزيه والمستقل في كل الأحداث المشار إليها في التقرير، على وفق المنهاج الوزاري”.

19