تسكين الجبهات العسكرية يفسح المجال للحل في السودان

الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة مالك عقار تؤكد دخولها في مشاورات مع الإمارات حول عملية السلام في السودان.
السبت 2019/04/20
نحو تحقيق تطلعات السودانيين

الخرطوم - قطعت الإشارات الإيجابية التي بعثت بها حركات سودانية مسلحة الطريق على مؤيدي النظام السابق، ممن راهنوا على أن خطوة عزل عمر البشير سوف تقود إلى المزيد من تمزيق السودان في ظل سخونة الأوضاع على جبهات القتال في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.

وأكدت الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال، خلال زيارة للإمارات، التزامها بوقف العدائيات والأعمال القتالية، عقب الإعلان عن عزل البشير.

والتفتت بعض القوى الإقليمية لخطورة ما تدبره قوى إسلامية من محاولات لتوظيف انهماك المجلس الانتقالي والقوى المدنية في الحلول السياسية بالخرطوم، في زيادة التوترات على بعض الجبهات لخلط الأوراق في السودان، ومنع تصفية جيوب نظام البشير.

ودخلت الإمارات لأول مرة على خط تسكين جبهات القتال في السودان واستقبلت دبي وفدا رفيعا، ضم قوى ملتزمة بميثاق الحرية والتغيير لتحقيق تطلعات السودانيين في البحث عن حزمة متكاملة تربط بين قضيتي السلام والديمقراطية، وبين استقرار البلاد.

وكشفت الحركة الشعبية، بقيادة مالك عقار، في بيان لها، الخميس، عن دخولها في مشاورات مع الإمارات حول عملية السلام في السودان. وأوضح الناطق الرسمي باسم الحركة، مبارك أردول، في تصريحات لـ”العرب”، على أن زيارة الإمارات جاءت في إطار رغبة الحركة في “تفكيك دولة الإخوان التي كانت تقف عقبة أمام تحقيق السلام، وركزت الاجتماعات على الدور الذي من الممكن أن تقوم به الإمارات كوسيط بين القوى في السودان لبناء دولة مستقرة ونظام ديمقراطي يقبل الجميع به”.

وأضاف أردول، عبر الهاتف من الخرطوم، أن الزيارة تستهدف الحصول على دعم إماراتي لمطالب قوى الحرية والتغيير التي ثارت على نظام البشير، لتحقيق الأهداف الثورية الرامية إلى مواجهة الدولة العميقة وليس مجرد سقوط رأس النظام.

وأوضح أن الحركة “تقبل وساطة القوى الصديقة، رغبة في أن يدخل السودان حقبة جديدة تقوم على التشارك والتفاعل الداخلي والخارجي، وذلك من شأنه أن يساعد على إنهاء دولة التمكين التي عمل الإخوان على تقويتها منذ 30 عاما لتحل مكانها دولة الوطن القائمة على الفرص المتساوية بين الجميع”. ويرى مراقبون أن هناك حاجة ماسة للوساطة بين المجلس الانتقالي والحركات المسلحة لإقرار السلام، لأن هدف الجميع فتح صفحة جديدة تؤدي إلى سودان جديد، بعدما قام البشير باللعب على التناقضات القبلية.

2