تسلا تعيد رسم خارطة القيادة الذاتية من بوابة النقل التشاركي

شركة تسلا تستعد لإطلاق أسطول من مركبات أجرة روبوتية دون سائق، وفيها أذكى أنظمة القيادة الذاتية بالعالم.
الأربعاء 2019/05/01
تجربة تستحق المغامرة

كشفت تسلا عن إصرار كبير للسير عكس المطبات، التي تعترض سياراتها ذاتية القيادة في أعقاب تزايد منسوب الشكوك حول نجاحها في المستقبل بعد تسببها في حوادث مميتة، خاصة وأنّ الشركة الأميركية ستدخل المغامرة الجديدة من بوابة النقل التشاركي.

كاليفورينا - تستعد شركة تسلا الأميركية المتخصّصة في صناعة السيارات الكهربائية لإطلاق أسطول من مركبات أجرة روبوتية دون سائق، وفيها أذكى أنظمة القيادة الذاتية بالعالم بحلول العام المقبل.

ومن الواضح أن الشركة الناشئة لم تُعر أي اهتمام لمسألة الحوادث، التي تسببت فيها سياراتها المزوّدة بتقنية القيادة الذاتية، منذ أن طرحت نماذج تسير على طرقات الولايات المتحدة.

وأعلن الرئيس التنفيذي للشركة إيلون ماسك في مؤتمر “أوتونومي داي” نظمته تسلا بمقرها الرئيسي في ولاية كاليفورنيا مؤخرا، أن موديل “روبو تاكسي” مزوّد بنظام قيادة ذاتية متطوّر لدرجة أنه سيتم التخلّي فيه عن المقود نهائيا.

وقال ماسك أمام الحاضرين “أشعر بالثقة في طرح سيارة أجرة روبوت مستقلة من تسلا العام المقبل”.

ورغم ذلك حذّر من أن السيارات لن تكون متاحة في جميع الولايات، لأنها لن تحصل على الموافقات التنظيمية في كل مكان.

وهذه التقنية المتطوّرة فريدة من نوعها وستُتاح فقط في عدد معيّن من المُدن، التي تُناسب الطبيعة السكانية والجغرافية مع توفر خدمات روبو تاكسي.

وسلطت الحوادث، التي تسببت فيها سيارات تعمل بتقنية ذاتية القيادة في الولايات المتحدة الضوء على التحديات التي تنتظر هذه التكنولوجيا الواعدة، بينما تواجه تلك السيارات مواقف واقعية تشمل أشخاصا حقيقيين.

وشكّل اصطدام سيارة تسلا إكس قبل عام بحاجز معدني على طريق سريع بالقرب من مدينة ماونتن وأودى بحياة سائقها، صدمة كبيرة ليس للناس فقط، بل حتى للشركات التي تعمل في هذا المجال.

إليون ماسك: أشعر بالثقة في أننا سنطرح سيارة أجرة روبوت خلال 2020
إليون ماسك: أشعر بالثقة في أننا سنطرح سيارة أجرة روبوت خلال 2020

وجاء ذلك الحادث بعد أيام قليلة من حادث آخر صدمت فيه سيارة من طراز فولفو تابعة لشركة أوبر الأميركية في إطار اختبارات القيادة الذاتية، امرأة كانت تعبر الشارع وقتلتها في ولاية أريزونا.

وكان سائق أميركي قد لقي مصرعه في العام 2016 على متن سيارة تسلا من طراز أس، ومزوّدة بنفس نظام التحكم.

واضطرت شركات بعد ذلك لإيقاف تجاربها إلى حين التأكد من الأسباب الحقيقية التي حملت سيارة ذاتية القيادة على التسبب في حوادث مميتة.

ولكن تسلا هذه المرة تعهدت بإنتاج رقائق إلكترونية “ميكروشيب” محسنة لسياراتها، التي لا تعمل دون سائق، وقد تمّت إضافاتها بشكل تجريبي في موديل أس وموديل إكس في مارس الماضي، كما أنها تستخدم في صناعة موديل 3.

ويبدو أن العيوب في نظام التحكم الآلي (أوتو بايلوت) في السيارات ذاتية القيادة التي تنتجها تسلا كانت فرصة كافية لتغيّر وجهة نظامها الجديد، الذي تعكف على تطويره.

ويؤكد ماسك أن الرقائق، التي تطوّرها تسلا في مصنع تابع لشركة سامسونغ الكورية الجنوبية بمدينة أوستن الأميركية أسرع كثيرا من الرقائق نيفيديا، التي كانت الشركة تستخدمها في السابق.

وأثارت الخطوة حفيظة شركة نيفيديا كورب للرقائق، حيث هاجمت تسلا بالقول إن تسلا مخطئة في القول إن الرقائق الذاتية التي تنتجها أقوى مما تنتجه نيفيديا.

وستسمح تسلا للمالكين بإضافة مركباتهم المجهزة بشكل صحيح إلى تطبيق كاربول الخاص بهم، والذي سيكون له نموذج أعمال مماثل لنموذج أوبر أو أير بي.أن.بي.

وستتيح خدمة مشاركة السيارات في تسلا، التي يطلق عليها اسم “تسلا نتورك”، للمستخدمين بتحويل طرازات أس أو موديل 3 أس إلى سيارات أجرة قابلة للمشاركة.

وقال ماسك “سيمكن كل مالك لإحدى موديلات تسلا إضافة أو طرح السيارة إلى الأسطول من الهاتف الذكي، إذ يمكن أن تجعل السيار تعمل ثلاثة أيام من الأسبوع أو أكثر، ستزداد الفائدة الأساسية لسيارتك”.

ومن المتوقع أن تحصل تسلا على 30 بالمئة من العائدات من هذه الخدمة في الأماكن التي لا يوجد فيها عدد كاف من الأشخاص لمشاركة سياراتهم.

وكانت تسلا قد بدأت في تطوير تكنولوجيا القيادة الذاتية الكاملة في 2016 بفكرة إطلاق خدمة للمشاركة في القيادة.

وستعمل من خلال استعادة الطراز 3 أس المستأجر من المستهلكين بمجرد انتهاء مدة عقدهم، ثم إعادة استخدام السيارات لخدمة مشاركة الركوب.

ومن خلال القيام بذلك، تعتقد الشركة الأميركية أن بإمكانها زيادة عدد سيارة الأجرة الذاتية بسرعة على نحو مليون سيارة في العام المقبل، وذلك في حال حصلت الشركة على الدعم المادي المطلوب من المستثمرين.

17