تسلا تقود ثورة صعبة لتغيير سوق السيارات العالمية

السبت 2016/04/02
"موديل 3" تنطلق لمسافة 345 كيلومترا بعد شحنها بالكهرباء

لوس أنجلس - أزاحت شركة تصنيع السيارات الكهربائية “تسلا” الستار عن سيارتها الجديدة “موديل 3”، وذلك بعد نجاح أول تصميمين منها، في خطوة قد توجه ضربة قاسية لسوق الوقود الأحفوري المستخدم لتسيير السيارات.

ومن المقرر أن يتم البدء في شحن تلك السيارات إلى الأسواق بحلول أواخر عام 2017.

ويبلغ سعر السيارة الواحدة 35 ألف دولار. ويمكن للسيارة أن تنطلق لمسافة 345 كيلومترا بعد شحنها بالكهرباء، كما يمكنها أن تصل إلى سرعة 60 ميلا في الساعة من السكون (97 كيلومترا في الساعة) في ست ثوان.

وتلقت الشركة نحو 115 ألف طلب حجز مسبق مع دفع ألف دولار مقدم حجز لكل سيارة في أول 24 ساعة من الإعلان عن توافرها، حسبما أفاد رئيس تسلا إيلون ماسك، من أستوديو التصميم بالشركة في لوس أنجلس.

ويعني ذلك أن تعاطي تسلا المتزايد مع طبقات متوسطة لا تستطيع شراء السيارات الفارهة ومرتفعة الثمن التي اشتهرت بها، من الممكن أن يحدث ثورة كبيرة في سوق السيارات التي تعتمد على الطاقة النظيفة.

وكانت تسلا وشركات أخرى، منها مرسيدس بنز الألمانية وتيوتا اليابانية اللتان خصصتا جزءا من عملياتهما لتصنيع السيارات الكهربائية، تتوقع تسارعا في تحول السوق بشكل كبير إلى الطاقة الكهربائية.

لكن تراجع أسعار النفط، التي وصلت الجمعة إلى 39 دولارا للبرميل، قد تؤخر كثيرا الصناعة التي شهدت مؤخرا ضخ مليارات جديدة في الولايات المتحدة على وجه الخصوص.

ومنذ بدء عملها في عام 2003 أطلقت شركة تسلا نموذجين هما “موديل إس” ليموزين و”موديل إكس” ذات الدفع الرباعي وبيعت كل منهما بثمن يزيد عن ضعف ثمن السيارة الجديدة “موديل 3”.

وقال فيردناند دودنهوفر الخبير بجامعة دويسبرغ – إيسن الألمانية “مع وجود السيارة تسلا موديل 3، أصبح أمام السيارات الكهربائية فرصة للوصول إلى الطبقات المتوسطة”.

ويقل سعر السيارة الجديدة من تسلا عن سعر منافستها “شيفورليه بولت إيه في” الذي يبلغ 37 ألف دولار، والتي يمكنها أيضا قطع مسافة تزيد عن 300 كيلومتر دون الحاجة إلى إعادة شحن.

ولم تتخط سوق السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة حاجز 1 بالمئة سنويا فقط نتيجة لارتفاع أسعارها التي تعادل سيارات فارهة صغيرة من طراز “أودي إيه 4” و”بي إم دبليو 3”.

ووصل عدد السيارات التي يبلغ سعرها 35 ألف دولار في الولايات المتحدة إلى 5.5 مليون سيارة العام الماضي، وهو ما يعادل 35 بالمئة من حجم السوق، وفقا لإحصائيات مؤسسة “ترو كار”.

وسيشكل تحول الانتباه المفاجئ لشركة تسلا، التي باعت خلال الأعوام الماضية 100 ألف سيارة من طراز “موديل إس”، اختبارا حقيقيا لدرجة صمودها أمام احتياجات السوق المتنامية.

وسيشكل طرح السيارة “موديل 3” اختبارا من نوع آخر أمام شركات منافسة للتسريع من برامجها لتطوير سياراتها الكهربائية وتحسين قوة بطارياتها، وهو تنافس سيغير حتما من طبيعة سوق السيارات العالمية.

1