تسلط أردوغان تجاه الإعلام يثير انتقادات الغرب

الجمعة 2016/04/01
أردوغان لا يؤمن بإعلام حر

اسطنبول- أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يقوم بزيارة إلى واشنطن أنه ليس في حالة حرب مع الصحافة.

وجاءت تصريحات أردوغان بعد المواجهة التي نشبت أمس الخميس عند مركز بحثي أميركي بين الحرس المكلف بحماية الرئيس التركي وبين محتجين وصحفيين، مما أثار انتقادات من البيت الأبيض والمنظمات المعنية بحقوق الصحفيين، حيث يشارك أردوغان حاليا في قمة الأمن النووي المنعقدة بالعاصمة الأميركية واشنطن بحضور عدد من زعماء العالم.

وأدى هذا الموقف إلى تصاعد الضغوط التي يتعرض لها الرئيس التركي لتخفيف الحملة التي يقوم بها لكبح جماح وسائل الاعلام في بلاده.

ويأتي ذلك فيما، استؤنفت محاكمة صحافيين مشهورين الجمعة أمام محكمة الجنايات في اسطنبول بتهمة التجسس ومحاولة الانقلاب، في ملف يعتبر اختبارا لحرية الصحافة في تركيا.

ويتهم رئيس تحرير صحيفة "جمهورييت" جان دوندار ومدير مكتب الصحيفة في أنقرة أردم غول، المعارضان الشرسان للحكومة التركية منذ وقت طويل، بالتجسس وكشف اسرار دولة والسعي إلى قلب نظام الحكم ومساعدة منظمة ارهابية.

ونشر الصحافيان في مايو 2014 مقالا مسندا بصور وشريط فيديو التقط على الحدود السورية في يناير 2014، يظهر اعتراض قوات الأمن التركية لشاحنات عائدة لجهاز الاستخبارات التركي تنقل أسلحة لمقاتلين إسلاميين في سوريا، وهما يواجهان حاليا حكما بالسجن المؤبد.

وقال دوندار لدى وصوله الى المحكمة للجلسة الثانية من المحاكمة التي بدأت في 25 مارس "سننتصر، ان التاريخ يظهر اننا ننتصر دائما. نعتقد ان القوانين ستنصفنا وستتم تبرئتنا".

وكانت المحكمة قررت مواصلة المحاكمة في جلسات مغلقة "لاسباب تتعلق بالأمن القومي".

وقال غول أمام مجموعة دعم وسط اجراءات امنية مشددة "الصحافة هي التي تحاكم اليوم. لا داعي لهذه المحاكمة لان مهنة الصحافة ليست جريمة".

وكان حضور دبلوماسيين غربيين الجلسة الاولى بينهم عدد من الاتحاد الاوروبي، اثار غضب الرئيس الاسلامي المحافظ رجب طيب أردوغان، واعربت انقرة عن "انزعاجها" للدول المعنية.

ووضع الرجلان في الحجز الاحتياطي لثلاثة اشهر قبل ان يصدر قرار عن المحكمة الدستورية في فبراير يقضي بالافراج عنهما.

واثار مقال الصحافيين غضب أردوغان الذي نفى باستمرار دعمه لحركات إسلامية سورية متطرفة مناهضة للنظام السوري، كما وتوعد بلهجة غاضبة قائلا "ان من نشر هذه المعلومة سيدفع ثمنا غاليا، لن ادعه يفلت" من العقاب.

واثار اعتقال الصحافيين والاتهامات الموجهة اليهما من القضاء والنظام في تركيا غضبا في صفوف المعارضة والمنظمات غير الحكومية المدافعة عن الحريات وعواصم أجنبية عديدة التي تنتقد منذ سنوات تسلط أردوغان.

وباتت ممارسات أردوغان المتسلطة تجاه وسائل الإعلام منذ كشف ملفات الفساد التي تدين عائلة السلطان التركي ومقربين له ومسؤولين في الحكومة، محل انتقادات محلية ودولية، حيث أعرب بلدان الاتحاد الأوروبي عن رفضهم لممارسات أردوغان التي تضرب بالحريات عرض الحائط.

كما باتت الشبهات تتأكد حيال علاقة الرئيس التركي بالتنظيمات الجهادية التي تنشط في سوريا كجبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية وتزيدهم بالسلاح وفسح المجال لهم في دخول الأراضي السورية من تركيا.

1