تسليح أوكرانيا يزيد التوتر بين واشنطن وموسكو

السبت 2017/12/23
دعوة إلى الهدوء

موسكو - دانت موسكو السبت قرار واشنطن تزويد كييف "بقدرات دفاعية متقدمة"، مشيرة إلى أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى "حمام دم جديد" في شرق هذا البلد.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في بيان إن "الولايات المتحدة تدفع بشكل واضح (السلطات الأوكرانية) باتجاه حمام دم جديد".

وأضاف أن "الأسلحة الأميركية يمكن أن تؤدي إلى ضحايا جدد في جارتنا" أوكرانيا.

وأعلنت الولايات المتحدة أنها ستزود أوكرانيا بـ"قدرات دفاعية متطورة" في خطوة من شأنها تصعيد النزاع بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا، والذي أدى إلى مقتل أكثر من 10 آلاف شخص منذ 2014.

ومن شأن هذه الخطوة تقويض جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يدعو إلى تحسين العلاقات مع موسكو.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن "الولايات المتحدة قررت تزويد أوكرانيا بقدرات دفاعية في إطار جهودنا لمساعدة أوكرانيا على بناء قدراتها الدفاعية على المدى البعيد، من أجل الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، وردع أي اعتداء جديد".

وأضاف البيان أن "المساعدة الأميركية محض دفاعية، وكما قلنا دوما، فإن أوكرانيا دولة ذات سيادة ولديها الحق في الدفاع عن نفسها. الولايات المتحدة ملتزمة باتفاقات مينسك باعتبارها السبيل للمضي قدما في شرق أوكرانيا".

ماكرون وميركل يدعوان أطراف النزاع في شرق أوكرانيا إلى تحمل مسؤولياتهم وتطبيق الاتفاقات المبرمة في أسرع وقت ممكن

وأفاد تقرير إخباري لشبكة "ايه بي سي"، سبق إعلان الخارجية الأميركية، نقلا عن أربعة مسؤولين فيها بأن الولايات المتحدة تخطط لتزويد أوكرانيا بصواريخ مضادة للدبابات، يمكن أن تتضمن نظام "جافلين" المتطور.

وأضاف التقرير أن "الحزمة الدفاعية التي تبلغ قيمتها 47 مليون دولار تتضمن بيع 210 صواريخ مضادة للدبابات و35 قاذفة صواريخ، كما يتعين شراء تجهيزات إضافية".

ويأتي الإعلان غداة تمديد الاتحاد الأوروبي رسميا العقوبات الاقتصادية القاسية التي يفرضها على روسيا لاتهامها بالتدخل في النزاع الذي يمزق شرق أوكرانيا منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، وبعد أسبوع من إعلان اوتاوا موافقتها على تصدير أسلحة آلية إلى أوكرانيا.

وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون حذر روسيا في ديسمبر الجاري من أن النزاع في أوكرانيا هو العقبة الأكبر التي "تعرقل" تحسن العلاقات بين البلدين.

ودعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل السبت أطراف النزاع في شرق أوكرانيا إلى "تحمل مسؤولياتهم" و"تطبيق الاتفاقات المبرمة في أسرع وقت ممكن" في مواجهة "الزيادة الأخيرة لانتهاك وقف إطلاق النار" في المنطقة.

وأفاد بيان للرئاسة الفرنسية بأن ماكرون والمستشارة الألمانية "يؤكدان مجددا دعمهما للاحترام الكامل لسيادة أوكرانيا ووحدة وسلامة أراضيها".

وأضاف أنهما "يعلنان عدم وجود أي حل سوى تسوية محض سلمية للنزاع" و"يؤكدان من جديد تمسكهما بتطبيق كامل لاتفاقيات مينسك" الموقعة في فبراير 2015 بين الجيش الأوكراني والمتمردين الانفصاليين الموالين لروسيا.

1