تسليم حماس الحكم في غزة إلى السلطة خيار لا مفر منه

الثلاثاء 2015/09/22
حماس تجر القطاع نحو الهاوية

غزة - حذر محللون فلسطينيون حركة حماس من انفجار الوضع في قطاع غزة الذي تسيطر عليه بالقوة منذ 2007. واعتبر هؤلاء أن تراكم الأزمات في قطاع غزة يوما بعد آخر، وآخرها الحراك الشعبي المطالب بإنهاء أزمة انقطاع الكهرباء، يتطلب من حركة حماس البحث عن بدائل وحلول، لمعالجة المأزق السياسي والإنساني الحاصل.

وشهد عدد من مدن وأحياء القطاع، الأيام الماضية مسيرات احتجاجية لمطالبة حركة حماس، باعتبارها المسيطرة على القطاع والجهات المعنية، بإنهاء أزمة الكهرباء التي طال أمدها.

ويعاني قطاع غزة الذي يعيش فيه نحو 1.9 مليون نسمة (حسب إحصاءات رسمية)، منذ 8 سنوات، من أزمة حادة في انقطاع الكهرباء.

ويرى طلال عوكل، الكاتب السياسي في صحيفة الأيام الفلسطينية، الصادرة من رام الله بالضفة الغربية، أن تردي الأوضاع الإنسانية في القطاع وصل إلى حد غير مسبوق من المعاناة والألم، وهو ما قد يدفع إلى تحرك شعبي واسع.

وأوضح عوكل قائلا “حماس هي من تتولى الحكم فعليا على الأرض، لهذا هي مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتقديم تنازلات سياسية، وأن تُسلم المؤسسات والمعابر لحكومة الوفاق الوطني”.

وتقول حكومة الوفاق التي تشكلت في يونيو من العام الماضي، إنها عاجزة عن تسلم مهامها في المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، متهمةً حركة حماس بتشكيل “حكومة ظل”، وهو ما تنفيه الأخيرة.

ووفق عوكل، يتوجب على حماس أن تغير من سياساتها، وأن تتحلى بجرأة غير مسبوقة، لتسليم غزة بشكل كامل للسلطة، ومعالجة التناقضات، والانقسام بينها وبين حركة فتح، التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.

وتابع “هناك تذمر واضح في صفوف أهالي غزة، أزمة الكهرباء تتفاقم، الأمور الاقتصادية تذهب نحو الأسوأ، معبر رفح مغلق بشكل شبه دائم، هذا كله قد ينفجر في وجه حماس، هي الآن قادرة على أن تناور سياسيا، وأن تعمل على إجراء تغييرات جوهرية، تساهم بشكل فعلي في إنقاذ الوضع الكارثي”.

وحذر البنك الدولي، في أبريل الماضي من أن اقتصاد غزة يندرج ضمن أسوأ الحالات في العالم، إذ سجل أعلى معدل بطالة في العالم بنسبة 43 بالمئة ترتفع إلى ما يقرب من 70 بالمئة بين الفئة العمرية من 20 إلى 24 عاما.

4