تسلُّم الحكومة الفلسطينية معبر غزة خطوة لاختبار اتفاق المصالحة

الأربعاء 2017/11/01
خطوة لطي صفحة الانقسام "بلا رجعة"

رفح (الاراضي الفلسطينية)- سلمت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على غزة الاربعاء السلطة الفلسطينية معبر رفح الذي يربط بين القطاع ومصر.

ووقع المسؤول في السلطة الفلسطينية نظمي مهنا ا ونظيره في حماس الاتفاق الذي يسمح بنقل مسؤولية المعبر، في خطوة تشكل اختبارا لاتفاق المصالحة الفلسطينية الذي أبرم الشهر الماضي. ويتم تفكي منشآت لحماس في معبر آخر بين قطاع غزة واسرائيل.

ودخل موظفو السلطة الفلسطينية إلى معبري اريز وكرم أبو سالم على الحدود مع إسرائيل ومعبر رفح على الحدود مع مصر فيما جمع موظفو حماس معداتهم وغادروا المواقع في شاحنات.

وفي الجانب المصري من الحدود، رفعت أعلام فلسطينية ومصرية وصور لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

كما أعلنت الحكومة الفلسطينية، الأربعاء، استلامها كافة معابر قطاع غزة؛ في إطار تطبيق اتفاق المصالحة.

وقال مفيد الحساينة، وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني "جئنا اليوم (الأربعاء) إلى قطاع غزة لاستلام المعابر، على طريق المصالحة ولم الشمل الفلسطيني، وذلك بقرار من الرئيس محمود عباس".

وتابع الحساينة، خلال مؤتمر صحافي عقد في معبر رفح البري "نحن في لجنة استلام المعابر، التي شكّلها مجلس الوزراء برئاسة الوزير حسين الشيخ، بدأنا بتوجيهات رئيس الوزراء رام الحمد الله، باستلام كافة المعابر بغزة".

واعتبر الحساينة عملية استلام المعابر "انطلاقة حقيقية على طريق المصالحة"، آملا "أن تتكلل كافة المجهود بطي صفحة الانقسام بلا رجعة".

وأكد أن حكومته "ذاهبة للمصالحة الفلسطينية رغم كل العقبات والتحديات التي تواجهها"، مبيناً أنه سيتم تنفيذ كافة الخطوات اللازمة لإنهاء الانقسام حسب ما تم التوافق عليه بين فتح وحماس.

وأعلن الحساينة عن "وقف كل الجبايات الضريبية عن قطاع غزة"، وثمّن الدور المصري في رعاية اتفاق المصالحة والإشراف على تطبيقها.

وشارك في مراسم استلام المعابر نظمي مهنا مدير عام المعابر والحدود في السلطة الفلسطينية، إلى جانب عدد من وزراء الحكومة، وبحضور وفد من حرس الرئيس وقيادات من حركة فتح، والوفد المصري الذي وصل غزة، الثلاثاء. وشارك في عملية تسليم المعابر، من حركة حماس، القيادي غازي حمد.

وفي وقت سابق، قال هشام عدوان، المتحدث باسم هيئة المعابر في قطاع غزة "من الآن فصاعداً حكومة التوافق هي المسؤول الأول والأخير عن معابر قطاع غزة".

وتابع "نتمنى أن تضغط حكومة التوافق باتجاه فتح المعابر بشكل سريع وإنهاء الأزمة التي يُعانيها المسافرين".

واعتبر عملية تسليم المعابر "خطوة للأمام تجاه تحقيق المصالحة بين حماس وفتح". وأكد "عدم وجود أي موظف سابق (يتبع لحركة حماس) داخل المعابر".

والثلاثاء، وصل وفد مصري قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون إيرز (شمال)، برئاسة القنصل المصري في رام الله خالد سامي ، واللواء همام أبو زيد، وذلك للإشراف على عملية تسليم المعابر الحدودية لحكومة الوفاق الفلسطينية.

وينص اتفاق المصالحة، الذي وقعته حركتا فتح وحماس، برعاية مصرية، في 12 أكتوبر، على تسليم حماس، إدارة معابر القطاع، لحكومة التوافق في الأول من نوفمبر الجاري.

ومنذ أحداث الانقسام الفلسطيني في يونيو 2007 يدير موظفون يتبعون لحركة حماس، الجانب الفلسطيني من معابر قطاع غزة

وجاء الاتفاق بعد عقد من القطيعة بين الجانبين، واتفق الطرفان على تسلم السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة الخاضع حاليا لسلطة حركة حماس.

كما اتفقا على تشكيل حكومة تضم ممثلين عن كل الفصائل الفلسطينية. ورفضت اسرائيل اي حكومة فلسطينية تضم ممثلين عن حماس ما لم تعترف الحركة الاسلامية باسرائيل وتتخلى عن سلاحها.

1