تسويات جديدة في حملة السعودية على الفساد

السبت 2018/01/27
الوليد بن طلال واثق من البراءة

الرياض - توصلت السلطات السعودية إلى تسويات مالية جديدة مع رجال أعمال محتجزين فيما يتعلق بحملة المملكة على الفساد التي قادها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في نوفمبر الماضي.

وقال مصدر مسؤول، يوم الجمعة، إن عددا من كبار رجال الأعمال توصلوا لتسويات مالية مع السلطات السعودية من بينهم وليد آل إبراهيم، مالك شبكة إم.بي.سي وفواز الحكير، أحد كبار المساهمين في شركة فواز عبدالعزيز الحكير، وخالد التويجري، الرئيس السابق للديوان الملكي، وتركي بن ناصر الرئيس السابق للهيئة العامة للأرصاد الجوية وحماية البيئة.

ولم يكشف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه عن تفاصيل التسويات، لكنه نفى تقريرا لصحيفة فايننشال تايمز يفيد بأن إبراهيم تنازل عن ملكيته لشبكة إم.بي.سي.

وقال المصدر "التقرير غير صحيح تماما ولم تتغير ملكيته ولو بسهم واحد.. التسوية مرتبطة بأمور أخرى نحن غير مخولين بمناقشتها وقد غادر اليوم".

وجاء في رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلها سام بارنيت الرئيس التنفيذي لمجموعة إم.بي.سي للعاملين أن السلطات أطلقت سراح إبراهيم وإنه مع أفراد عائلته في الرياض.

ولم يتسن الوصول لإبراهيم أو الرجال الآخرين لطلب التعليق. ولم تتضح المزاعم التي يواجهونها.

الوليد بن طلال يتوقع تبرئته

قال الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال، المحتجز في إطار حملة المملكة على الفساد، السبت، إنه يتوقع تبرئته من ارتكاب أي مخالفات وإطلاق سراحه خلال أيام.

كان الأمير الوليد يتحدث في مقابلة حصرية مع وكالة رويترز في جناحه بفندق "ريتز كارلتون" بالرياض حيث تحتجزه السلطات منذ ما يزيد على شهرين مع عشرات المشتبه بهم الآخرين.

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها الأمير الوليد، أحد أبرز رجال الأعمال في المملكة، علنا منذ احتجازه.

وقال الأمير الوليد إنه لا يزال يصر على براءته من أي فساد خلال المحادثات مع السلطات. وقال إنه يتوقع الإبقاء على سيطرته الكاملة على شركته المملكة القابضة دون مطالبته بالتنازل عن أي أصول للحكومة.

السلطات السعودية تهدف إلى التوصل لتسويات مالية مع معظم المشتبه بهم وتعتقد أنها يمكن أن تجمع نحو 100 مليار دولار للحكومة بهذه الطريقة وهو ما يمثل مكسبا كبيرا للمملكة

وقال الأمير الوليد في المقابلة التي جرت بعد قليل من منتصف الليل "لا توجد اتهامات. هناك بعض المناقشات بيني وبين الحكومة... أعتقد أننا على وشك إنهاء كل شيء خلال أيام".

وبدا الشيب أكثر على الأمير الوليد وبدا أكثر نحافة مقارنة بآخر ظهور علني له خلال مقابلة تلفزيونية في أكتوبر وقد نمت لحيته أثناء احتجازه. لكنه قال إنه يلقى معاملة طيبة أثناء احتجازه ووصف شائعات إساءة معاملته ونقله من الفندق إلى السجن بأنها محض كذب.

وقال إن أحد الأسباب الرئيسية للموافقة على إجراء المقابلة هو تفنيد مثل هذه الشائعات، مشيرا إلى وسائل الراحة من مكتب خاص وغرفة طعام ومطبخ في جناحه بالفندق حيث تخزن وجباته النباتية المفضلة.

وفي أحد أركان مكتبه وضع حذاء رياضي قال الأمير الوليد إنه يستخدمه في ممارسة الرياضة. وكان جهاز التلفزيون يعرض برامج إخبارية عن الشركات ووضع على مكتبه قدح طبع عليه صورة وجهه.

ومن شأن إطلاق سراح الأمير الوليد، الذي تقدر مجلة فوربس قيمة ثروته بنحو 17 مليار دولار، أن يبعث برسالة طمأنة للمستثمرين في إمبراطوريته التجارية.

ويملك الوليد، بشكل مباشر أو غير مباشر عبر المملكة القابضة، حصصا في شركات مثل تويتر وسيتي غروب واستثمر في أكبر فنادق العالم مثل جورج الخامس في باريس وبلازا في نيويورك.

كانت السلطات السعودية احتجزت عشرات الأمراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال عندما أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حملة على الفساد في أوائل نوفمبر.

وقال حينها مسؤول سعودي كبير إن المزاعم ضد الأمير الوليد، وهو في أوائل الستينات من عمره، شملت غسل الأموال والرشوة وابتزاز المسؤولين.

وقالت السلطات إنها تهدف إلى التوصل لتسويات مالية مع معظم المشتبه بهم وتعتقد أنها يمكن أن تجمع نحو 100 مليار دولار للحكومة بهذه الطريقة وهو ما يمثل مكسبا كبيرا للمملكة بعد أن تقلصت الموارد المالية بفعل انخفاض أسعار النفط.

وتشير التسويات التي جرت في الآونة الأخيرة إلى أن الحملة اقتربت من نهايتها.

وقال الأمير الوليد إن قضيته تستغرق وقتا طويلا لأنه مصمم على تبرئة ساحته تماما لكنه يعتقد أن القضية انتهت بنسبة 95 في المئة.

وأضاف "هناك سوء فهم ويجري توضيحه. لذلك أود البقاء هنا حتى ينتهي هذا الأمر تماما وأخرج وتستمر الحياة". وقال إنه يعتزم مواصلة الحياة في السعودية بعد إطلاق سراحه.

1