تسوية في الأفق حول رئيس لبنان المقبل

الثلاثاء 2014/05/20
العماد ميشال عون المرشح الأوفر لاعتلاء كرسي الرئاسة اللبنانية

بيروت - تشير جميع المعطيات في الساحة اللبنانية إلى قرب نضج تسوية في ما يخص الرئيس القادم لقصر بعبدا، في ظل المشاورات المكثفة التي تجريها الأقطاب السياسية، مؤخرا، لعل أهمها الزيارة التي يؤديها زعيم حزب القوات والمرشح لفريق 14 آذار سمير جعجع إلى باريس التقى خلالها بزعيم المستقبل سعد الحريري، فضلا عن الزيارة الحالية التي يقوم بها رئيس الحكومة تمام سلام إلى السعودية.

وتأتي هذه التحركات لتفادي الفراغ الرئاسي الذي بات على أبواب بعبدا، خاصة وأن الفترة الرئاسية لميشال سليمان لم يعد يفصلنا عنها سوى خمسة أيام.

وتتحدث مصادر داخل التيار الوطني الحرّ عن أن “وصول عون إلى بعبدا أصبح أمرا حتميا وأن التسوية مع المستقبل أصبحت شبه منجزة إلا أنها تحتاج إلى بعض الوقت لإخراج بعض التفاصيل، أهمها على الإطلاق مسألة قيادة الجيش، التي بدأت تعتبر من اليوم معركة العهد المقبل”.

هذا التفاؤل الذي يطبع تصريحات العونيين يقابله من الجهة الأخرى حذر من طرف أعضاء المستقبل الذين أكدوا في أكثر من تصريح مؤخرا أنهم لا يضعون “فيتو” أمام اسم عون، ولكن القرار لا يقع على عاتقهم وحدهم فهناك حلفاء لهم وهم المعنيون المباشرون بالاستحقاق الرئاسي وفي مقدمتهم حزب الكتائب لأمين الجميل وحزب القوات لسمير جعجع.

ولكن بالنسبة للحريري فإن أوساط مستقبلية مطلعة تؤكد أنه “إذا خيّر الحريري بين الفراغ وعون فسيختار عون، لأن الفراغ أمر غير مقبول ويتناقض مع فكرة المؤسسات وبناء الدولة، ويهدد الصيغة اللبنانية”.

وفي سياق التطورات الجارية في الملف الرئاسي أكدت مصادر بالغة الاطلاع حصول لقاء بعيد عن الأضواء جمع أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بعدد كبير من مسؤولي حزبه تناولوا فيه الموضوع الرئاسي.

وأشارت هذه المصادر إلى أن “نصرالله كان حازما جدا مع كوادره، إذ قال لهم إن الحديث عن أن العماد عون ليس مرشح الحزب وإنه لن يصل إلى رئاسة الجمهورية هو أمر مرفوض، وأن الحديث أيضا عن أن الحظوظ الأوفر هي لقائد الجيش العماد جان قهوجي أو للوزير السابق جان عبيد، أيضا ليس مقبولا”.

4