تسوية ودية بين البنك العربي وضحايا هجمات في الشرق الأوسط

السبت 2015/08/15
المصرف متهم بتمويل الإرهاب

نيويورك- توصل البنك العربي الى تسوية ودية مع مئات المدعين الاميركيين الذين كانوا ضحايا هجمات في اسرائيل والاراضي الفلسطينية وحصلوا من قضاء بلادهم العام الماضي على حكم يدين المصرف "بدعم الارهاب".

واكد متحدث باسم المصرف انه تم التوصل الى اتفاق لكنه لم يذكر اي تفاصيل حول التسوية التي لم تكشف قيمتها على الفور ايضا. واكد احد محامي المدعين مايكل السنر التوصل الى اتفاق رافضا ذكر قيمته. واكتفى بالقول انه "سيتم الانتهاء من صياغة الاطار في الاشهر المقبلة".

وفي سبتمبر 2014، قضت محكمة في بروكلين في جنوب نيويورك بأن المصرف مذنب بتمويل الارهاب عبر تحويل اموال الى تنظيمات مثل حركة حماس المدرجة على لوائح الارهاب الاميركية. وكان يفترض ان تبدأ المحاكمة المتعلقة بالتعويضات الاثنين لكن قاضيا فدراليا ارجأها الى مايو 2016.

وتشمل الدعوى حوالي 300 اميركي كانوا ضحايا او اقرباء لضحايا اكثر من عشرين هجوما شنتها حماس بين العامين 2001 و2004 في اسرائيل وغزة والضفة الغربية المحتلة. وتقدم مئتا اميركي آخرين بدعاوى منفصلة مرتبطة بهجمات شنتها مجموعات مسلحة اخرى.

وفي المجموع، دانت هيئة المحلفين البنك في اطار 24 عشرين هجوما لحماس لكن القاضي براين كوغان اسقط هجومين منها. وكان المصرف التي يتخذ من الاردن مقرا له ويملك موجودات بقيمة 46,4 مليار دولار، رفض الحكم الصادر في سبتمبر 2014 واعلن عزمه على استئنافه في قضية ستستمر لسنوات على الارجح.

ورأى المصرف الذي اسسته عائلة فلسطينية في القدس في 1930 ونقل مقره الى عمان في 1948 غداة قيام دولة اسرائيل انه لا يمكن ربطه بالهجمات التي تحدث عنها المدعون.

واضاف ان "الادلة في القضية تبين بأن البنك لم يقدم مساعدة أو يتسبب في الأحداث موضوع القضية، وان الحقائق تظهر ان البنك قدم خدمات مصرفية روتينية وفقاً لأحكام القوانين والتشريعات المعمول بها في كافة المناطق التي يعمل بها".

وترى عائلات عدد من الاميركيين الذين قتلوا في هجمات شنتها حماس ان البنك العربي انتهك قانون مكافحة الارهاب الصادر في 2001 عندما قام بتحويل اكثر من سبعين مليون دولار لمنظمة سعودية خيرية غير حكومية كانت في الواقع واجهة لحماس و11 تنظيما "ارهابيا" آخر.

واوضحوا ان البنك العربي تمكن من تحويل ستين الف دولار لمؤسس حماس الشيخ احمد ياسين الذي اغتالته اسرائيل في 2004 بفضل خطأ في كتابة اسمه لم ترصده البرامج الالكترونية.

كما يتهم اصحاب الشكوى البنك العربي بدفع مبالغ مولتها اللجنة السعودية لدعم انتفاضة الاقصى الى عائلات فلسطينية قتلوا خلال الانتفاضة بما في ذلك اسر انتحاريين. ورأوا ان ذلك يجعل اللجنة السعودية والبنك العربي جهتين داعمتين لهجمات حماس.

لكن هيئة الدفاع قالت ان المصرف يقدم خدمات مصرفية روتينية ولم تمر عبره اموال خيرية لاي جهة -بما في ذلك اللجنة السعودية- مدرجة على اللائحة السوداء للولايات المتحدة او الامم المتحدة او الاتحاد الاوروبي. ومن المقرر ان تعقد جلسة ثانية في بروكلين الاسبوع المقبل لتحديد قيمة التعويضات. وقد يضطر البنك العربي الى دفع ما يصل الى مليار دولار.

1