تسيفيرين ينشد فحصا لقواعد اللعب المالي النظيف

الجمعة 2017/09/08
تفكير عميق

برلين- يفكر ألكسندر تسيفيرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في إجراء فحص دقيق في قواعد اللعب المالي النظيف في أعقاب الصفقات الكبرى التي أبرمت في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ولم يستبعد تسيفيرين أيضا وضع سقف للرواتب وتبكير نهاية سوق الانتقالات الصيفية. وقال تسيفيرين (49 عاما) إن هناك حاجة إلى اتخاذ قرار سريع من أجل إبطاء الخلل المتزايد بين الأندية الغنية والفقيرة، رغم أنه لا يعتقد بأنه يمكن إيقاف هذه الظاهرة بشكل كامل.

كما دعا كارل هاينز رومينيغه الرئيس التنفيذي لبايرن ميونخ وخافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني إلى تبني معايير أكثر صرامة للعب المالي النظيف.

وتحدث تسيفيرين عن “اللحظات الحاسمة” بعد انتقال البرازيلي نيمار إلى باريس سان جرمان المملوك من هيئة قطر للاستثمارات الرياضية مقابل دفع قيمة الشرط الجزائي في عقده مع برشلونة والتي تبلغ 222 مليون يورو (265 مليون دولار) بجانب الأنباء عن أن صفقة انتقال كيليان مبابي من موناكو إلى سان جرمان قد تبلغ نحو 180 مليون يورو بعقد يتم تفعيله العام المقبل.

وقال تسيفيرين “اللعب المالي النظيف كان قد بدأ في زيادة الاستقرار في كرة القدم، وكان ذلك ناجحا، ولكن الوقت يتغير، علينا أن نعتاد أن نتجدد، وعلينا أن نفعل شيئا ما لإحداث توازن في المنافسة الرياضية”. ووضع اليويفا قواعد اللعب المالي النظيف من أجل إجبار الأندية على عدم إنفاق قدر أكبر من الأموال مقارنة بالأموال التي يتم تحصيلها.

ويحقق اليويفا بشأن باريس سان جرمان وسط تزايد الانتقادات حول المبالغ الباهظة التي تم إنفاقها في سوق الانتقالات. وأكد تسيفيرين أن اليويفا لا يخشى من معاقبة الأندية الكبرى إذا اقتضت الضرورة.

وأشار إلى أن اليويفا قد حدد عدد اللاعبين الذين يتم تسجيلهم في الأندية، وتقليص حجم صفقات الإعارة، مع إنهاء فترة الانتقالات الصيفية في آواخر يوليو قبل بداية الموسم بدلا من إنهائها في نهاية أغسطس.

وأكد تسيفيرين “كرة القدم منتج رائع، المبالغ الطائلة للصفقات لا تأتي من فراغ، لكن ينبغي أن نحافظ على التنافسية، لا نريد أن تزيد الفجوة بشكل كبير حيث أنه في هذه الحالة عدد قليل جدا من الأندية سيتمكن من المنافسة”. وأعرب رومينيغه عن اعتقاده بأن تسيفيرين واليويفا سيتدخلان إذا اقتضت الضرورة، وحذر من أن “هناك أندية لديها تعاملات مالية غير معروفة، لأنه لا يتم نشرها”.

وتجمع المنابر الفرنسية على اعتبار الصفقة سياسية هدفها تلميع صورة قطر على المستويين الدولي والفرنسي والتي تشوّهت منذ قرار السعودية ومصر والإمارات والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة في 5 يونيو الماضي وفرض إجراءات عقابية ضدها.

وعبر الرئيس السابق لنادي أولمبيك مرسيليا برنار تابي عن استغرابه من الصفقة التي أجراها القطريون لشراء لاعب فريق برشلونة نيمار بمبلغ 220 مليون يورو متجاوزا الصفقة التاريخية في عالم كرة القدم التي أبرمت قبل ذلك لشراء لاعب مانشستر يونايتد بول بوغبا.

ووصف تابي قيام صندوق الاستثمار الرياضي القطري المالك لنادي سان جرمان الفرنسي باستثمار 220 مليونا لشراء لاعب سيكلفه بعد ذلك 60 مليونا في السنة بأنه “ضرب من الجنون الذي يبدّل من قواعد اللعبة وشروطها”.

وأضاف “خرج الأمر من إطار منطقي أو عقلي، ربما على النوادي التي يمتلكها النفط أن تجري مباريات في ما بينها”. وأقر الاتحاد الأوروبي قواعد اللعب المالي النظيف للمرة الأولى عام 2010 بقرار من رئيسه آنذاك الفرنسي ميشال بلاتيني في محاولة لمواجهة الديون المتزايدة لأندية كرة القدم الأوروبية. وبين عامي 2013 و2015 كان يتوجب على الأندية أن تحقق خسائر لا تتجاوز 45 مليون يورو. وانخفض هذا المبلغ إلى 30 مليونا في الأعوام الثلاثة اللاحقة أي حتى 2018.

22