تسييس قضية النقاب في مصر.. استعراض قوة بين الدولة والإسلاميين

بينما تعمل أغلب المجتمعات العربية على مواجهة العديد من الأزمات الطارئة الجدية والمتنوعة، وتسعى جاهدة للالتحاق بركب التطور والحداثة الفكرية والثقافية والتكنولوجية، لا يزال هناك قسم متشبث بصراعات وقضايا تجاوزها الزمن؛ وغالبا ما تكون المرأة محورها. ومن أبرز الأمثلة المطروحة قضية النقاب، التي تم الفصل فيها منذ مئة سنة، لكن مع ذلك مازال هناك من يسعى إلى تسييسها وإثارتها بما يؤشر على وجود خلل ما في الدولة والمجتمع؛ فالجدل الذي يصاحب هذه القضية كلما أثيرت، لا يبدو متّسقا مع تطور حقوق المرأة ووضعيتها في المجتمع المصري.
السبت 2015/10/17
الجدل حول ارتداء النقاب في الجامعات والمدارس صداع مزمن يزيد من متاعب التعليم المصري

في مايو سنة 1923، قامت هدى شعراوي برفع النقاب عن وجهها، في سابقة هي الأولى من نوعها في المجتمع المصري. ومنذ ذلك التاريخ قطعت هدى شعراوي، وغيرها من رائدات حقوق المرأة في مصر والعالم العربي مشوارا طويلا وصعبا لكسر أسوار الحرملك وإعطاء المرأة حقوقها وفقا للشريعة الإسلامية الحق وإتاحة الفرصة للمرأة المصرية للانخراط بالحياة الاجتماعية السياسية بما يضمن تطور المجتمع وتقدّمه.

بعد قرابة قرن حققت المرأة المصرية، ونظيرتها العربية، وإن بتفاوت من مجتمع إلى آخر، مكتسبات ونجاحات في القضايا المتعلقة بحقوقها في التعليم والعمل والزواج والانتخاب والمساواة والاختلاط…؛ لكن، اليوم وفيما يبدو الحديث، مثلا، عن حق المرأة في التعليم، أمرا مستغربا، مازال هناك من يثير قضايا تبدو، في نظر البعض مستغربة، على غرار قضية النقاب؛ لكن جرى تسييسها ولأهداف معينة تم تحويرها بحيث أصبحت في نظر العامة والبسطاء من الشعب مرادفة للحجاب بمفهومه الديني، رعم أنها في الأصل تتعلّق بغطاء الوجه (البرقع)؛ فهدى شعرواي خلعت البرقع الذي يغطي وجهها ويطمس هويّتها، لا غطاء رأسها.

الجدل الذي تثيره قضية النقاب في مصر، والذي تصاعد بالأساس في السنوات الأخيرة، يؤشّر على وجود خلل ما في الدولة والمجتمع؛ فهذا الجدل لا يبدو متّسقا مع تطور وضعية المرأة وحقوقها في المجتمع. واللافت أن هذا الجدل وصل إلى المجتمع الأوروبي الذي يعدّ أكثر المجتمعات تحررا في العالم، بما يجعل الخبراء يؤكّدون على عملية تسييس هذه القضية وعلاقتها بالمد الإسلامي المتشدّد الذي يبني وجوده وشرعيته على مثل هذه القضايا الجدلية.

لئن يمكن إيجاد مبرّرات فيما يتعلّق بصحة الجدل القائم اليوم، في فرنسا، ودول أوروبا عموما، بشأن النقاب في تلك المجتمعات، فلا مبرّر مقنع بشأن إحياء هذا الجدل كلّ مرة في دول عربية، على غرار مصر، ليحتل مساحات واسعة من الخلاف والنقاش، متقدما على ملفات أكثر أهمية، تتعلق بتأمين الحقوق الأساسية للإنسان التي أقرها الإسلام قبل ظهور دعاة الحقوق المدنية في الغرب بأكثر من ألف عام.

ولم تثر قضية النقاب أزمة في أي مجتمع عربي مثلما تثيره في المجتمع المصري، حيث جرى تسييس هذا الملف، الذي يصفه الخبراء بالموسمي حيث يتم استحضاره من مناسبة إلى أخرى، وفق الحدث والغاية منه. وأحدث تفاعل في هذا الصدد تم تسجيله منذ أسابيع، على خلفية قرار رئيس جامعة القاهرة جابر نصار منع الأستاذات المنقّبات من التدريس داخل الجامعة، استجابة لشكاوى طلاب من صعوبة تواصلهم مع أساتذتهم من وراء غطاء للوجه. ومثلما يحدث في الأزمات المشابهة خلال عشرات المرات السابقة تصاعد الخلاف بين مرحب بتعميم القرار ورافض له بدعوى أنه تدخل في الحريات الشخصية.

ملف النقاب سيظل شوكة في حلق أي مسؤول عن التعليم في مصر، وليس هناك طريق سوى الرهان على تجويد التعليم

أزمة نقاب أم أزمة تعليم

تعتبر الجامعات والمدارس، أبرز منبر لطرح هذه القضية، كلما سنحت الفرصة. وكانت شرارة الأزمة تطايرت فعليا مع صدور قرار من وزير التربية والتعليم حسين كامل بهاء الدين عام 1994، بحظر ارتداء النقاب داخل المدارس.

ولم يفرق القرار آنذاك، بين معلمة أو طالبة، وتقرر إحالة أي معلمة منتقبة إلى العمل الإداري وإبعادها عن كل ما يتعلق بالعملية التعليمية أو التواصل مع الطلاب داخل المدرسة. لكن الوزارة تراجعت بشكل سري عن تنفيذ القرار، بعد عامين من بدء تطبيقه، حيث واجهت أزمة فريدة تمثلت في نقص حاد في عدد المعلمين، عقب إحالة المئات من المنتقبات إلى العمل الإداري.

وقتها كان الخيار أمام وزارة التعليم إما أن تعين معلمين جدد لسد هذا العجز، أو العدول عن قرار حظر النقاب وإعادة المعلمات المستبعدات إلى عملهن بمهنة التدريس، شريطة أن يرفعن النقاب داخل الفصل، فكان القرار الأخير هو الأقرب للتنفيذ، وطبق بالفعل.

وشهد القضاء المصري أول حالة نزاع بين وزارة التعليم وأولياء الأمور، على حق ارتداء النقاب عام 1996، بعد أن أقام مواطن دعوى قضائية أمام المحكمة الدستورية العليا (أعلى جهة قضائية في البلاد) لإلغاء قرار منع طفلتيه المنقبتين من دخول مدرسة ثانوية للبنات، بمحافظة الإسكندرية.

واستند الأب في دعواه إلى أن قرار منع النقاب بالمدارس يتناقض مع الدستور الذي نص على صون الحرية الشخصية وعدم المساس بها. ورغم أن المحكمة قضت برفض الدعوى وأقرّت دستورية القرار، وأي تعليمات تخص المؤسسات التعليمية لتحديد زي معين لكل مرحلة تعليمية، ليس من بينه النقاب، ظل تطبيق القرار معلقا.

أحمد كريمة: منع ارتداء النقاب في الجامعة يتفق وينسجم مع الأحكام الشرعية

بمرور الوقت، بدأ التشديد على مسألة منع النقاب في المدارس يتراجع، بعد رحيل الوزير الذي أصدر القرار. وبعد مرور سنوات طويلة، دخلت مؤسسة الأزهر في قلب معركة النقاب بعد تصريح شيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاوي عام 2009، بأن ارتداء النقاب لا علاقة له بالدين الإسلامي من قريب أو بعيد. ومثل خروج مثل هذا التصريح من رئيس أعلى مؤسسة دينية في مصر والعالم الإسلامي تمثل الإسلام السني، صدمة للبعض.

وتمددت الأزمة، بقرار شيخ الأزهر الراحل منع ارتداء النقاب رسميا في رحاب الجامعة ومؤسساتها والمعاهد التابعة لها، بما في ذلك في مساكن الطالبات، وهو القرار الذي قوبل بتأييد لافت، حيث قررت خمس من كبريات الجامعات المصرية، وهي القاهرة وعين شمس وطنطا وبنها والإسكندرية، منع المنتقبات من الإقامة في سكن الطالبات المغتربات.

وأعقب هذه الضجة إصدار هاني هلال، آخر وزراء التعليم العالي في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، قرارا بمنع ارتداء النقاب في الجامعات وفي جميع بيوت الطالبات لأسباب أمنية، بعدما تم اكتشاف 15 شابا يرتدون النقاب داخل الجامعات. وفي خضم هذه الأحداث، دخلت وزارة التعليم مجددا على خط الأزمة، وأعلن الوزير يسري الجمل، أن وزارته ستعيد تطبيق قرار منع النقاب بالمدارس الذي اتخذته قبل 15 عاما.

حكم مناقض

لجأت مجموعة من المنتقبات إلى تأسيس رابطة للتحدث باسمهن أمام القضاء المصري، والدفاع عن حقهن في ارتداء النقاب داخل الجامعة، وأقمن دعوى قضائية للغرض أصدرت فيها محكمة القضاء الإداري حكما بإلغاء قرار وزير التعليم العالي منع إقامة المنتقبات في المدن الجامعية، شريطة ألا تخل بالأمن والنظام العام.

كما رفضت المحكمة دعاوى 55 طالبة بالسماح لهن بدخول الامتحانات وهن يرتدين النقاب، وحددت أسبابا وجيهة لحظر النقاب أثناء الامتحانات، حيث أكدت المحكمة وقتها، أنه لا بد من اتخاذ إجراءات خاصة للتحقق من الطالبات المنتقبات لدى دخولهن لجان الامتحانات.

ووصفت حينها قرارات الأزهر ووزراء التعليم والجامعات ومسؤولي المدارس، بأنها محاولة من جانب الحكومة المصرية لمواجهة الانتشار المتزايد لجماعات الإسلام السياسي بين طلاب الجامعة، لكنها بينت أيضا مدى انقسام المجتمع المصري، والخطورة التي ينطوي عليها تسييس موضوع مثل موضوع النقاب، حيث بدا للجميع أنها تنخر في المجتمع فيما لم تظهر الحكومة التي تتعامل معها بجدية بعد، وتحدّد موقف حاسما وقطعيا لا رجوع فيه من هذه المسألة.

رئيس جامعة القاهرة: لا تراجع عن منع المنقبات
القاهرة - أكّد جابر نصار رئيس جامعة القاهرة، أن لا رجعة في قرار منع المنقبات من التدريس، موضّحا لـ“العرب” أن قراره بمنع أعضاء هيئة التدريس من ارتداء النقاب خلال المحاضرات الجامعية، صدر بعد دراسة جدية مردها الأساسي أنه يمنع التواصل مع الطلاب، ويؤثر على إتمام العملية التعليمية بطريقة جيدة، لكنه رفض تعميمه إلا بموافقة رؤساء باقي الجامعات احتراما لاستقلالية كل جامعة.

ونفى تعرض إدارة الجامعة لضغوط للتراجع عن هذا القرار، وقال “لن نسمح بأن تمارس من الأساس، وجامعة بحجم القاهرة، لن تقبل أي ضغوط عليها مادام القرار صحيحا، وعلى المتظلم اللجوء إلى القضاء، ولدينا أسانيد قانونية لإثبات صحة منع المنتقبات من التدريس”.

وأشار نصار إلى أن أشرف الشيحي وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، لم يعلم بالقرار إلا من وسائل الإعلام والصحف، لأنه صادر من إدارة الجامعة وفقا لاختصاصاتها التي نص عليها القانون والدستور.

وأكد جابر نصار، وهو أستاذ في القانون الدستوري، أن القرار لا يخالف الدين الإسلامي، ولا يمكن أن تتخذ الجامعة قرارا يتنافى مع الشريعة الإسلامية، خاصة أن قرار المنع لم يصدر في العموم، بل في أماكن المحاضرات فقط لصالح العملية التعليمية، ما يعني أنه مرتبط بمكان وزمان.

وشهدت ساحات القضاء المصرية عشرات القضايا من منتقبات يرفضن قرار منعهن من التدريس، رغم أن القرار كان استجابة لشكاوى من الطلاب بصعوبة التواصل مع المنقبات، وهي الشكاوى التي استندت إليها إدارة الجامعة في القرار.

ومثّلت ثورة 25 يناير 2011 وانهيار جهاز الشرطة بفروعه انطلاقة جديدة للحركات الإسلامية، وأنصارها الذين سعوا لاستعراض عضلاتهم في دولة ما بعد الثورة، خصوصا بعد أن نجحوا في السيطرة على السلطة التشريعية ثم التنفيذية. وبدأت تنتشر ظاهرة النقاب في بعض المدارس والجامعات التي يسيطر عليها الإسلاميون، وهو الوضع الذي استمر حتى الوقت الحالي، بما يفرض إصدار قانون حاسم يطبق على الكل ويمنع المتاجرة بهذه القضية، كما جرى في تونس، إثر ثورة يناير 2011، حيث حاول البعض استثمار المناخ “المتأسلم”، في البلاد في ذلك الوقت ليدخل البلاد في أزمة رأي وأخلاقيات بالحديث عن موضوع تم الفصل فيه منذ سنوات الاستقلال الأولى. لكن، تصدى أساتذة الجامعات التونسية لظاهرة الطالبات المنتقبات داخل فصول الدراسة لأنه يمنع التواصل ويمثل عائقا أمام عملية التعليم. ويفرض تقسيما غريبا بين الطالبات داخل المؤسسة الجامعية.

وعن هذا الجدل يرى الباحث الاجتماعي الطيب الطويلي أن لا معنى له، فالمدافعون عن النقاب يعتبرون أنه شكل من أشكال حرية اللباس ويدافعون عنه من هذا الباب، والحقيقة أن جميع المثقفين مع حرية اللباس، ولكن ليس مع حرية التخفي، فالنقاب ليس لباسا بقدر ما هو شكل من أشكال التخفي. باعتبار وأن النقاب يمكن أن يخفي تحته أي شخص وأي شيء. وفي تقديره فإن الحديث على المنقبات وأحقيتهن في التعليم والتشغيل وغير ذلك قد مضى وقته، مؤكّدا أنه يؤيد وبكل صرامة قانون حظر النقاب، ليس في قاعات الدرس فقط وإنما في كل الأماكن العمومية.

العقوبة بعد المخالفة

من المعلوم أن المدارس الخاصة في مصر، حوالي 6500 مدرسة، وجميعها لا تقبل أن يعمل بها معلمة منتقبة، لتيسير التواصل بين الطالب والمعلمة، خاصة في السنوات الأولى من التعليم، بعكس ما تعمل به المدارس الحكومية البالغ عددها نحو 50 ألف مدرسة. على النقيض من ذلك، فإن غالبية المعلمات في المدارس المملوكة لرجال أعمال أعضاء في جماعة الإخوان منتقبات، رغم أن الدولة تدير هذه المدارس حاليا بعدما تحفظت عليها بأحكام قضائية.

ومثل ما تفعل جميع مؤسسات الدولة، منذ ثورة 25 يناير 2011، بعدم اتخاذ قرارات تثير الجدل وتخلق أزمة بين الحكومة والشعب، تقف الآن وزارة التعليم مكتوفة الأيدي، أمام اتخاذ أي قرار يخص النقاب بالمدارس، وتتعامل مع المسألة على طريقة المثل الشعبي المصري “أذن من طين وأخرى من عجين”، خشية أن ينفجر هذا الملف ويعيد الحياة للجماعات الإسلامية التي تراجع دورها في الشارع المصري.

ولا تزال توجد فتيات منتقبات بأعداد كبيرة في المعاهد الأزهرية في مراحل التعليم الابتدائية والإعدادية، كذلك هناك معلمات منتقبات في المراحل المختلفة للتعليم ما قبل الجامعي، والتعليم الجامعي نفسه لا يزال حافلا بالطالبات المنتقبات، وحتى أعضاء هيئة التدريس من السيدات يوجد عشرات منهن يحاضرن في جامعات مختلفة، كما أن جامعة القاهرة حظرت النقاب داخل قاعات المحاضرات فقط.

عوامل رئيسية وراء الخلاف

عندما استطلعت “العرب” آراء مجموعة من خبراء وعلماء النفس والاجتماع والمراقبين السياسيين، حول أسباب الخلاف أو ما يمكن وصفه بالشيزوفرينيا الاجتماعية، كانت إجاباتهم تتراوح بين أربعة عوامل:

* عدم امتلاك الحكومات المصرية المتعاقبة الجدية والحسم الكافيين، فكل حكومة، بل كل وزير يتحرك من منطلق قناعات خاصة، تفرضها عليه الأحداث والتطورات، بمعنى هناك غياب للرؤية العامة، وعدم وجود الإستراتيجية الشاملة لتحديد الثوابت الأساسية، التي يمكن من خلالها التحرك والتعامل مع القضية، فقد تركت للظروف والصدف، وهو ما دفع الحديث عن النقاب إلى المزيد من الاستقطاب.

* دخول المزايدات السياسية الرخيصة على الخط، فإذا أرادت قوى مدنية قهر نظيرتها الدينية فجرت قضايا مثيرة، من نوعية النقاب، أملا في حشرها داخل زاوية ضيقة، وهي الحجة أو الذريعة نفسها التي تجعل القوى الدينية تشحذ أدواتها لكسب نقاط جديدة في معركة قديمة، تتجدد ظاهريا، عندما يحتاج أحد الطرفين ملفا مثيرا، بالتالي سوف يظل الموضوع معلقا على شماعات متعددة، ويتم توظيفه كلما دعت الحاجة إليه.

*اتساع نطاق الانقسام داخل المؤسسة الدينية الرسمية نفسها، فإذا كان الأزهر المسؤول الأول عن تحديد الخطوط والفواصل في المسائل الدينية لا يوجد داخله إجماع حول كثير من القضايا، ومن بينها النقاب، فمن الطبيعي أن ينتقل هذا الانقسام إلى فئات مختلفة في المجتمع المصري، وقد منح تقاعس المؤسسات الدينية الرسمية عن الفصل في عديد من القضايا الدينية الفرصة للمؤسسات الخاصة، أو ما يسمى بـ “البوتيكات الدينية” لسد هذا الفراغ على طريقتهم، الأمر الذي جعل كل من يقترب من ملف النقاب يبدو كمن دخل “عشا للدبابير“.

*عدم جدوى الحديث عن تجديد الخطاب الديني، فإذا كان القائمون عليه أخفقوا في حسم ملف النقاب، فما هو موقفهم في ملفات أشد وأعمق.

لذلك يبدو أن ملف النقاب سوف يظل شوكة في حلق أي مسؤول عن التعليم في مصر، وزيرا أو رئيس جامعة، لا يستطيع بلعها ولن يتمكن من لفظها، وليس هناك طريق وسط هذه الألغام سوى الرهان على تجويد التعليم ومزيد من الاهتمام بالثقافة عموما، مع رعاية فائقة بالأجيال الجديدة لوقف انتقال عدوى التطرف إلى عقولها مستقبلا، سواء عبر الالتزام بالنقاب أو أي من الطقوس، التي توحي بالتشدد.

7