تشاؤم عالمي بشأن العثور على احتياطات جديدة من النفط

الخميس 2014/03/20
التكاليف الباهظة لاستكشاف النفط في المياه العميقة تعرقل خطط شركات النفط

أوسلو – يرى محللون إن فشل عمليات التنقيب في أماكن مهمة مثل ساحل غرب أفريقيا من أنغولا حتى سيراليون دفع الكثير من الشركات لخفض التركيز على التنقيب وبدأت شركات النفط الكبرى تغير سياسات التنقيب التي تعتمدها.

قالت مصادر في قطاع النفط إن الشركات العالمية التي تأثرت بأحد أسوأ الأعوام من حيث الاكتشافات في نحو 20 عاما تتجه لخفض الإنفاق على التنقيب وهو ما سيؤدي إلى الانسحاب من مناطق استكشاف جديدة ويهدد الاحتياطيات المستقبلية.

وقال تيم دودسون رئيس قطاع التنقيب لدى شتات أويل التي كانت أكبر شركة للتنقيب عن الاحتياطيات التقليدية في العالم العام الماضي “ازدادت صعوبة العثور على احتياطيات جديدة من النفط والغاز ولا سيما النفط.”

وأضاف دودسون لرويترز “صارت الاكتشافات أصغر إلى حد ما وأكثر تعقيدا وأكثر بعدا ومن الصعب أن يتغير ذلك الاتجاه… الصناعة بأكملها ستواجه صعوبة في إضافة احتياطيات جديدة في الفترة المقبلة.”

وبالرغم من أن البيانات النهائية لعام 2013 لم تتوفر بعد، قال دودسون إن العام الماضي ربما كان أسوأ عام للتنقيب عن النفط منذ 1995.

وقال لايل برينكر مدير بحوث الطاقة لدى شركة آي.اتش.اس للاستشارات إن شركات الطاقة ستقلص عمليات التنقيب لاسيما في المناطق الجديدة.

وقال “سيتراجعون عن بعض عمليات التنقيب في مناطق مثل القطب الشمالي أو المياه الأكثر عمقا ذات البنية التحية المحدودة… وستظل أماكن مثل خليج المكسيك والبرازيل تشهد نشاطا كبيرا.”

توقعات بتراجع الشركات عن بعض عمليات التنقيب في مناطق مثل القطب الشمالي أو المياه الأكثر عمقا ذات البنية التحية المحدودة

والأكثر تأثرا بهذا الاتجاه هي شركات النفط الكبرى التي تريد المحافظة على قاعدة مواردها الضخمة مع تناقص عدد حقول النفط التقليدية الكبرى في العالم وصعوبة الوصول إلى مناطق التنقيب لاسيما في الشرق الأوسط.ويبقى أمام الشركات عدد متزايد من مشروعات الغاز.

وقال اشلي هيبنشتال الرئيس التنفيذي لشركة لوندين بتروليوم السويدية التي شاركت في اكتشاف حقل يوهان سفيردروب أكبر حقل نفطي في بحر الشمال على مدى عقود “حين تنظر إلى تركيبة النفط والغاز لدى الشركات الكبرى تجدها تميل ناحية الغاز… لأنها لا تستطيع الوصول إلى النفط التقليدي وهو ما أعتقد أنه سيؤثر في نهاية المطاف على أسعار النفط.”

وقبل أن ترتفع أسعار النفط نتيجة تراجع عمليات التنقيب من المتوقع أولا أن تنخفض وهو ما سيقلص هوامش الربح ويجبر الشركات على خفض الاستثمارات.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض أسعار النفط إلى 102 دولار للبرميل العام المقبل من حوالي 108 دولارات في الوقت الراهن مع نمو الإنتاج من عدة مصادر.

وقال فيرندرا تشوهان المحلل لدى شركة إنرجي أسبكتس للاستشارات “يجب أن تظل أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لأن انخفاض الأسعار أو خفض الشركات للاستثمارات قد يؤدي إلى تباطؤ نمو الإنتاج.”

تيم دودسون: العام الماضي ربما كان أسوأ عام للتنقيب عن النفط منذ 1995

وقالت شركة بريتش بتروليم إنه بالرغم من ارتفاع احتياطيات النفط العالمية واحدا بالمئة في 2012 فإنها تعادل الاستهلاك العالمي لنحو 53 عاما انخفاضا من 54 عاما في 2011.

وتتوقع الشركة أن يزيد الاستهلاك 19 مليون برميل يوميا بحلول 2035 وهو ما يمثل زيادة بنسبة 21 بالمئة على تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية لعام 2011.

وقد بدأت بعض شركات الطاقة بالفعل تحول رؤوس أموالها من الإنتاج التقليدي إلى الإنتاج الصخري وقد يستمر هذا الاتجاه نظرا لانخفاض مخاطر التنقيب وقصر المدة بين الاستثمار وبدء التدفقات النقدية فضلا عن الحجم المناسب للمشروعات.ويؤثر ذلك سلبا على أسهم الشركات التي تركز على التنقيب.وهبطت أسهم شركات التنقيب الأوروبية 20 بالمئة على مدى العام الماضي مقارنة بارتفاع مؤشر شركات النفط الأوروبية اثنين بالمئة.

ويعتقد المطلعون داخل الصناعة أن شركات الطاقة قد لا تتراجع عن تلك التخفيضات إلا بعد أن تبدأ في تحقيق تدفقات نقدية وعوائد من رؤوس الأموال التي رصدتها لمشروعات كبيرة.وقال برينكر “عندئذ سيقل ضغط المستثمرين وستتمكن الشركات من تجديد نشاطها.”

10